رسالتي اليك ياولدي لليوم 205 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
19/02/2023
رسالتي اليك ياولدي لليوم 205 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
منعني عن كتابة رسالة الأمس انشغالي طيلة اليوم.
وتستمر السلطات في صد نداءات الشعب المغربي وغلق الفضاء العمومي ومنع التظاهر وتنظيم وقفات سلمية تُرفَع فيها شعارات تعبر عن ألم المواطنين من وطأة الأزمة التي تجثم على عيشهم بعدما نسفت حرياتهم وأجهزت على حقوقهم.
لقد منعت السلطات المسيرات التي قررتها الكنفدرالية الديمقراطية للشغل وحاصرتها ضداً على الدستور وعلى كل القوانين التي تضمن حرية التنظيم والتجمع والتظاهر ضد السياسة التجويعية للشعب المغربي.
هذا المنع الذي لا نفهم دوافعه وهدفه إهانة للدستور وتسويد لصورة الدولة.
هذا المنع مَنحَ لقرار البرلمان الأوربي الذي أدان المغرب بسبب قمع حرية التعبير وحرية الصحافة شرعيةً ومصداقيةً.
ماذا بعد هذا المنع ؟
ما هو نموذج الحكام في الحكم ؟ ومن يحكم ؟
هي أسئلة أصبح يطرحها حتى المواطنون البسطاء.
وهي أسئلة تعبر عن خوف وحيرة المواطنين من هذا الفراغ الذي يظهر على شكل أزمة حكم وأزمة من في يده القرار.
نحن الآن في دائرة محكمة الإغلاق وننتظر فتحها للإجابة على الأسئلة التي يطرحها الجميع.
كلما شعرنا بقرب طي هذه الصفحة، تصدمنا السلطات بفتح صفحة جديدة من التخويف والترهيب و بالمزيد من الاعتقالات والمحاكمات الصورية ومنع التظاهر .
ورغم ذلك نقول إننا نستحق الحرية والعيش الكريم وسننتزع كل مطالبنا و سنطوي كل الصفحات المؤلمة.
مساء الأمل ياولدي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق