سنتان و 284 يوماً من الاعتقال التعسفي.
09/05/2023
سنتان و 284 يوماً من الاعتقال التعسفي.
مساء الحرية ياولدي.
مهما اشتد عليك هذا الزمن من أصحاب الوقت في بلدك فهناك من يرفعك عالياً ويعترف بعملك ويعرف سبب اعتقالك.
هي ياولدي مرحلة عصيبة أُريدَ لها ألا تكونوا وألا تفكروا وألا تعبروا.
ولقد تحقق لهم ذلك بالتزوير والتدليس فصار لهم البرلمان وصارت لهم الحكومة وكل الجماعات الترابية وكل الجهات.
لنقل إن كل الدولة صارت لهم.
لنقل إن الدولة قد تم اختطافها، وصرنا يتامى وبعضنا قِيدَ إلى السجن لسنوات طويلة لكثرة كلامه وغضبه وتنبيهه لما صارت عليه الدولة.
حضر رئيس الحكومة للبرلمان وغاب الدستور في جوابه على اسئلة النواب وساد خطاب المزايدة واستفزاز من تابع تلك المسرحية مِمن صادفها أو صادفته من المواطنين.
والمرجح أن السياسيين المهتمين بالشأن السياسي من كل الأطياف لم يكونوا ينتظرون هذه المسرحية وربما لم يكونوا على علم بها حتى ،لكونها لا تهتم بمطالبهم باستثناء من كانوا يودون الفرجة بين من يتهافتون على الريع السياسي، فكان لهم ما أرادوا. أما أنا فكنت صيداً سهلاً وجدت نفسي دون بحث أمام هذه المسرحية على شاشة التليفزيون.
نريد دولةً بعمق ديمقراطي ،فالسياسة ليست هواية وإنما هي فن تدبير شؤون البلد بالعلم والوطنية.
من أجل هذه المرحلة تمَّ تغييبكم في غياهب السجون.
لكنها مجرد مرحلة ستمر وستكنس في مرورها كل هؤلاء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق