سنتان 289و 290 يوماً من الاعتقال التعسفي.
15/05/2023
سنتان و 290 يوماً من الاعتقال التعسفي.
في الزيارات الأخيرة أحاول أن أبثك الأمل في تحريرك فترد على قولي بيأس شديد.
أخبرك عما يحصل خارج زنزانتك ببعض المؤشرات وتصاعد موجة التضامن الوطني والدولي معك ومع كل المعتقلين.
مؤشرات تبدو لي أنها تتجه نحو إنهاء محنتكم قريباً.
تنفعل لكلامي وتلومني على تفاؤلي المبالغ فيه.
وتزيد ، على أن المغرب لا يعيش ردةً حقوقية وإنما يعيش حالته الطبيعية التي لم يغيرها منذ الاستقلال، وهي حالة الاستبداد رغم الواجهة الديمقراطية المزيفة.
فأرد عليه التهمة بالمبالغة والتمس له العذر ليأسه لأنه عاش ثلاث سنوات من التنكيل والظلم والعزلة المطلقة.
مثلُك لا سبيل له من أن يقول غير هذا الكلام وهو وصف يليق بالسياسة العامة للمغرب.
لحظات الشد أقوى من لحظات التنفيس القليلة التي لم تكن لتصمد إلا لحظات ليعود الحكم إلى حالته الطبيعية.
لم تكن رغبتي في إشعال غضبك ويأسك ياولدي، بل كنتُ أتصور أنني أساعدك على الصمود وتغذية الأمل في إنهاء عذابك.
أعدُك ألاَّ أحمل لك حقيقةَ ما يحصل خارج سجنك. فالواقع مر وحديث الناس حول الفساد صار روتيناً يومياً تعج به وسائل التواصل الاجتماعي.
أما الاعلام الرسمي لا نفهم من أين تنقل كاميراتُه صورة لبلد لا تعرف أوضاعه إلا الإنجازات.
ربما، هذا ما فهمتَ من كلامي.
كانت غايتي أن تعيش تجربة الكاميرا الخفية.
ورغم ذلك فصمودك يغذي صمودَنا.
صبراً ياولدي الغالي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق