جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

سنتان و 298 يوماً من الاعتقال التعسفي.

 23/05/2023

سنتان و 298 يوماً من الاعتقال التعسفي.
سلامتك ياولدي من الحرمان.
-حرمان من الحرية.
-حرمان من تدوين أيام سجنك الظالم و
حملة تفتيش كتبك في الزنزانة تبحث في طيات الكتب عما يمكن أن تدونه.
ألا يعلمون أنك أضربتَ عن الكتابة عندما نبهوك ألا تكتب بعدما سلبوك كل ما دونته عند ترحيلك من عكاشة إلى سجن تيفلت2.
-ممنوع مما تشتهيه من أكل ساخن وتعيش على المعلبات الباردة منذ ترحيلك إلى سجن تيفلت 2.
-ممنوع من الفسحة مع نفس السجناء الذين يُجاورونك في الجناح، بينما هم يخرجون جماعةً يمارسون رياضتهم ويتبادلون الحديث، بينما أنت محكوم عليك أن تخرج وحيداً، حتى قررت مقاطعة الفسحة نهائياً.
يتم إطفاء الأضواء والتلفزيون مع الثانية عشرة ليلاً أو الواحدة، وهذا يحرمك من القراءة مادمت لا تستطيع النوم ليلًا نتيجة ما ترسَّب في ذاكرتك منذ اعتقالك الأول جراء التغريدة المعلومة، فقد تم إخبارك آنذاك بأنه سيتم الاعتداء عليك ليلاً، ومنذ ذلك التاريخ وأنت تعجز عن النوم ليلاً وتبقى مستيقظاً حتى الساعات الأولى من الصباح، والقراءة تساعدك في نسيان هذا الوعيد.
ما أقواك ياولد وأنتَ تستحمل كل هذه الأنواع من المنع!
يمنعك كبرياؤك أن تطلب ما يفرضه قانون السجون من حقوق، وتعتبر أن القانون عليه أن يسير كالماء على الجميع.
لكن هذا التمييز يجعلك تعاني كثيراً.
نحن لا نطالب لك بغير ما يستفيد منه باقي السجناء.
وبالنظر إلى أنك ما زلتَ بريئاً حسب القانون ما دامت مراحل التقاضي لم تعد انتهائية، فمن حقك أن تتمتع بما يحفظ كرامتك وصحتك.
نعلم قوة صمودك وصبرك لكننا كوالديك نطالب أن تستفيد من القليل من مطالبك التي تترفع عن رفعها لإدارة السجن ما دامت مشروعة تلقائياً.
لا تشتكي لنا بما تشعر به، لكن عندما يتمكن منك الإحساس بالظلم تنفلتُ منك كلمات كالرصاصات تخترق قلب والدتك وتَهزم صبرها.
هل ما يطلبه عمر يخرج عن قانون السجون؟
نتمنى أن تصل رسالتنا إلى قلوب رحيمة.
حكى لنا عمر قصةً كنا نريد ألا نرددها حسب رغبته، لكننا نرفضها بكل قوة نظراً لهمجيتها.
قال لنا عمر عند نقله من سجن تيفلت 2 إلى سجن عكاشة بالبيضاء من أجل اجتياز الاختبار الكتابي لسلك الماستر، جرده أحد الحراس من كل ملابسه من أجل التفتيش في أعضائه الحميمية.
شعر عمر حينها بكرامته وكبريائه وحرمة جسمه تُغتصب.
ما أقواك ياولد.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *