سنتان و 300 يوما من الاعتقال التعسفي.
25/03/2023
مساء الحرية ياولدي.
سنتان و 300 يوما من الاعتقال التعسفي.
منذ ثلاث سنوات تقريباً على تغييب ولدنا عمر في السجن ظلماً وعدواناً ونحن نكتب يومياً رسائل لعمر لا يقرأها ولا تصله لكننا نرسلها لكل الجهات نشكو ظروف اعتقاله ومحاكمته غير العادلة وحملة التحرش والتنمر التي قادها إعلام مسخر وخبيث.
كنا ننتظر أن تزوره الجهات الوصية على السجون في سجنه وأن تتأكد مما نكتب وأن تُشعرنا أننا مواطنون لنا حقوق كما لنا واجبات.
عمر صحافي ينتمي إلى هذه العائلة ويمارس هذه المهنة بكل شجاعة والتزام بأخلاقيات المهنة، لم تهتم لقضيته النقابة الوطنية للصحافة ولم يزره نقيب الصحافيين عندما كان في إضراب عن الطعام وحالته الصحية تدهورت بشكل كبير.
وحدها اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لجهة الدار البيضاء و لجهة الرباط من تستقبلنا وتستمع إلينا وتتدخل عندما تشتد الأمور وعندما يشتكي لنا عمر مما يُتعبه.
نشكرهم على اهتمامهم .
عمر ليس مجرماً خطيراً، وهو الآن يرفض الانتقال إلى المستشفى مصفدَ اليدين ومرتدياً لباس السجن.
يقولون إنه القانون ونحن نقول ليس قانوناً إذا كان لا يحفظ كرامة السجين.
كان عمر عندما تم نقله أول مرة من سجن عكاشة إلى المستشفى مصفداً ومحاطاً بعدد كبير من الأشخاص لم يسمحوا له بفك الأصفاد أثناء فحصه من طرف الطبيبة، بل دخلوا معه قاعة الفحص فرفض ذلك الفحص، وعاد إلى زنزانته و الألم ينخر أمعاءه.
فالمصاب بمرض "كرون" يحتاج إلى رعاية خاصة و مراقبة دورية من أجل ضبط جرعات الدواء التي يجب أن يأخذها بشكل منتظم وتحت مراقبة طبية.
حكى لنا عمر قصة نقله مع أحد السجناء، عندما لاحظ هذا الأخير عدد السيارات التي تتقدم السيارة التي تنقله واخريات تتبعها، سأله "واش أنت، إرهاب؟".
حكايات عمر لا تنتهي لكنه ممنوع من تدوينها.
طاب مقامك ياولدي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق