جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حريق غابوي أتى على 30 هكتار بجبل ودكة( بني زروال) *الرفيق بلمزيان بوعلي

 حريق غابوي أتى على 30 هكتار بجبل ودكة( بني زروال) وما زالت الحرائق لم يتم السيطرة عليها نهائيا!

من المدهش ان الحرائق الغابوية بالشمال تشكل تحديا كبيرا لا سيما خلال فصل الصيف، والأمر يكتنفه غموض كبير في مناطق معروفة بزراعة الكيف، وغالبا ما تكون هذه الحرائق بفعل مدبر من اجل توسيع مجال زراعة الكيف، وقد أدت السلوكات الإجرامية وغياب سياسة وقائية واستباقية محكمة، الى تراجع مروع للمساحة الغابوية والقضاء على ما تبقى من التنوع الايكولوجي بالمنطقة المعرضة لانجراف التربة والتصحر وتراجع الامطار ..
في مقابل ذلك تبدو سياسة التخليف وإعادة التشجير ضعيفة الى منعدمة بالمنطقة ولا سيما بكتامة التي عرفت في العقود الأخيرة تراجعا مروعا للغطاء الغابوي ..
وحسب الاحصائيات الرسمية فإن الشمال يأتي في الصدارة من حيث الحرائق الغابوية حيث يبلغ 70 في المائة من مجموع الحرائق المسجلة بالمغرب ( حيث سجلت سنة 2022 ما مجموعه 18 الف و704 هكتار) ، وهو رقم يساءل بقوة الجهات المعنية بل يضعها على المحك ، رغم الدعم المادي و اللوجيستيكي الذي تعززت به إدارة المياه والغابات ومحاربة التصحر من اجل الحد من تفاقم الحرائق.
إن الامر يتعلق بثروة وطنية يتطلب الحرص على صيانتها والحفاظ عليها، وهو حرص لم يعد له من جدوى بعد ان كادت الغابات تنمحي من الوجود، لاسيما في المناطق المعروفة بزراعة الكيف وانمحى معها ثروة في غاية الأهمية تتعلق بالعيون المائية التي تعرضت للاجتفاف بسبب سياسة الحفر العشوائية التي تشهدها المنطقة، فضلا عن ذلك فالمنطقة كانت تشهد في السنوات الماضية اكبر التساقطات المطرية، وقد تراجعت بشكل اصبحت معرضة للجفاف، والغريب في الامر ان جميع مياه الوديان لا تستفيد منها كتامة ونواحيها بل تصب في سدود خارج اقليم الحسيمة، ولم تبادر الدولة إلى بناء سدود تلية بدعوى ان مياهها ستستعمل في سقي الكيف وهو مبرر لم يعد له معنى في ظل سياسة التقنين التي تباشرها، رغم انها لا تزال تواجه عوائق معقدة بسبب الترامي الكبير للمياه والغابات على ممتلكات المواطنين وهي نتيجة مباشرة لسياسة عشوائية للتحديد الغابوي الذي طال ازيد من 70 في المائة من اراضي المنطقة..
يمكن ان نقول ،بكل أسف، ان إمكانية استثمار جمال الطبيعة وتنوعها الايكولوجي ورغبة السكان في تنمية مناطقهم، قد تم تفويته، كما تم هدر الفرص من أجل تنمية بديلة بالمنطقة، وتفتح هذه الحرائق ساكنة المنطقة على مستقبل مليئ بالتحديات خصوصا ان نسبة كبيرة من الساكنة شابة ومعطلة وقد بدأ الفقر يعم مظاهر المنطقة.
ب.ع




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *