غازي الصوراني : عن موضوعية الرؤية المادية للعالم.......
غازي الصوراني : عن موضوعية الرؤية المادية للعالم.......
بالرغم من موضوعية الرؤية المادية للعالم، إلا أننا لا ندعو إلى الوقوف أمام هذه المسألة التي قد تثير كثيراً من الجدل والتساؤلات والخلافات دون أي طائل، لكننا في نفس الوقت مع المنهج العلمي الجدلي، ومع الموقف الموضوعي في تفسير الظواهر والمتغيرات الكونية عموماً، وكل ما تتعرض له مجتمعاتنا العربية خصوصاً من أجل الوصول عبر هذا المنهج إلى المفاهيم والمواقف والتطبيقات التي تؤدي للوصول إلى النهضة الحداثية التي نتطلع اليها، من أجل التحرر السياسي والاقتصادي والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، باعتبار هذه القضايا إطارنا العملي المباشر في مواجهة الواقع من حولنا وفي تطبيق وعينا الفلسفي ومنهجه العلمي على هذا الواقع، من خلال الاستخدام الأمثل للعقل المرتبط بالتجربة الحسيه أو الممارسة، فالمعرفة تبدأ بالممارسة العملية، وبالممارسة العملية نكتسب معرفة نظرية، يجب بعدئذ أن ترجع من جديد إلى الممارسة العملية باعتبارها أساس المعرفة بجميع درجاتها، ذلك إن اكتشاف الحقيقة عبر الممارسة العملية، والتثبت من الحقيقة وتنميتها عبر الممارسة العملية، يتم عبر الانتقال من الاحساسات انتقالاً فاعلا إلى المعرفة العقلية، ومن المعرفة العقلية إلى التوجيه الفاعل للممارسة العملية الثورية، إلى تحويل العالم الموضوعي والذاتي". هكذا يلخص ماو تسي تونغ الحركة الصاعدة للمعرفة.
في هذا الجانب، أؤكد على أن العقل هو اداة المعرفة، والمعرفة هي الأداة الفكرية المحاكمة، وكما يقال " من لايملك القدرة على استخدام المعارف لن يكون طرفاً في إنتاجها، والذي لايستطيع استنباط الأفكار والحصول على المعلومات لن يكون مشاركاً في إبداعها، وما أحوجنا اليوم إلى صحوة عاجلة لمواجهة هذه الإشكالية وتخطيها.
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق