جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من ارشيف النهج الديمقراطي العمالي*** كلمة النهج الديمقراطي في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد شكري بلعيد

 كلمة النهج الديمقراطي في الذكرى السنوية الأولى

لاستشهاد شكري بلعيد
الرفيقات والرفاق الأعزاء:
في حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد،
في حزب العمال،
في الجبهة الشعبية،
في الاتحاد العام التونسي للشغل،
عائلة الشهيد شكري بلعيد،
عائلات الشهيد البراهمي والشهيد بلمفتي والشهيد مجدي وكل الشهداء،
أيها الحضور الكريم،
كان لي شرف تمثيل حزبنا،النهج الديمقراطي،في المؤتمر التأسيسي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد أيام 31 غشت و 1 ،2 شتنبر من سنة 2012 وألقيت كلمة في جلسة الافتتاح بهذه القاعة بالذات وتتبعت أشغال المؤتمر حتى نهايتها فكانت لي فرصة للالتقاء والتعرف على عدد كبير من الرفيقات والرفاق ومن بينهم الشهيد شكري بلعيد.
في هذه القاعة وخلال أشغال المؤتمر رأيت رجلا أنيقا قمحي البشرة خفيف الظل والخطوات يقابلك بابتسامة عريضة تفتح أبواب الأمل وتشعرك وكأنك تعرفه من زمان تنطلق الكلمة من فمه كالرصاص.
كان السياق آنذاك هو صعود الإسلام السياسي في عدد من بلدان الربيع العربي وانكشفت معه بسرعة الطبيعة الرأسمالية الاستغلالية للمجتمع الأصولي،وظهرت الطبيعة الاستبدادية للسلطة التي يبشر بها وكانت حركة النهضة في السلطة وكان الاستعداد لتأسيس الجبهة الشعبية في بلدكم كتحالف استراتيجي يتحلق حول مشروع بديل عن خيارات كل من الائتلاف الحاكم والتكتل اللّيبراليّ.
عندها قال شكري في هذه القاعة،من هذه المنصة،هل تذكرون ماذا قال؟قال في ما يشبه القسم "لن يمروا"
لذا فان اغتيال شكري بلعيد هو ثمن تصميمه وجرأته على الانتصار وأدواره القيادية المشهودة في تلك الدينامية التي أطلقتها الجبهة الشعبية والتقارب على طريق الوحدة بين الاتجاهات الماركسية فيها.
إن استشهاد شكري بلعيد ومن بعده محمد البراهمي إن كان خسارة فادحة لكم ولنا فانه وفر الزخم النضالي ودفع بالصراع إلى مستوى أعلى وعدل موازين القوى على الأرض وها نحن نرى اليوم نتائجه الملموسة في إسقاط حكومة الترويكا وإقرار دستور متقدم يعد من المكتسبات الديمقراطية وبث روح الوحدة والنضال في صفوف القوى الشعبية وهذا يعني أن دماء شكري بلعيد وكل شهداء الثورة التونسية لم تذهب سدى.
أيتها الرفيات والرفاق
هذه النتائج التي أتينا على ذكرها والتي يجب الحرص على تحصينها كمهمة مباشرة ومستعجلة ستفتح في اعتقادنا طورا أعلى أمام الثورة التونسية هو طور الثورة الاجتماعية والذي سيكون بكل تأكيد عسيرا وطويلا لأنه يستهدف احداث تحول عميق في البنية الاجتماعية الطبقية للمجتمع من حيث سعيه إلى إعادة توزيع الثروة وتأميم القطاعات الإستراتيجية والقيام بإصلاح زراعي جدري ووضع حد للسيطرة الامبريالية وبناء اقتصاد وطني متمحور حول الذات يكون هدفه تلبية الحاجيات الأساسية للشعب وكذا من حيث سعيه إلى تعميق الطابع الشعبي للديمقراطية وتجاوز ديمقراطية الإنابة أو التوكيل المأزومة أصلا في بلدان المراكز الرأسمالية فما بالك في البلدان التابعة وذلك باعتماد الديمقراطية المباشرة وأكبر قدر من ديمقراطية المشاركة.كل هذا يتطلب تصليب الجبهة الشعبية وتماسكها وفي نفس الوقت تعزيز وحدة القوى الاشتراكية الحقيقية وبناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين.
أيتها الرفيقات والرفاق،
إن المكتسبات المشار إليها تسفه كل الدعاية المسمومة التي تشوه الربيع العربي حيث تقدمه مصدر فتنة وخراب والحال فان الأوضاع في البلدان التي سقط فيها رموز الاستبداد لن تكون في اعتقادنا أسوأ مما كانت عليه في السابق وتونس خير دليل.
فالسيرورات الثورية في عدد من بلدان المنطقة العربية لا زالت مستمرة رغم كونها لا تسير على خط مستقيم بل تعرف مدا وجزرا وانتصارات وانتكاسات ولكن في كل هذا تتعلم الشعوب وقواها الثورية ومثال الثورة الفرنسية جد غني،حيث جربت فرنسا منذ انطلاق الثورة سنة 1789 وطيلة مدة حوالي قرن من الزمن أي إلى حدود 1870،جربت 8 أنظمة سياسية:3 ملكيات و 3 جمهوريات و 2 إمبراطوريات.
ففي مصر بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بالإخوان يحاول العسكر سرقة الثورة ولكن يتشكل وسيتشكل قطب ديمقراطي مكافح لصد هذا النزوع دون أن يصب ذلك في طاحونة الإخوان.وفي سوريا يبحث التوجه الديمقراطي عن طريقه ضد استبداد النظام وضد عصابات الظلام المدعومة من قبل القوى الامبريالية وأنظمة الخليج الرجعية ولازال الحراك مستمرا في البحرين وسيأتي الدور لا محالة على باقي الأنظمة بما في ذلك مشيخات الخليج المتخلفة.
أما في المغرب فان حركة 20 فبراير لازالت مستمرة وشعلتها لازالت متقدة رغم تراجعها بسبب مناورات المخزن وخيانة البعض وانهزامية البعض الآخر.كما أن الحركات الاحتجاجية المتنوعة التي تعم بلادنا استلهمت روح وشعارات هذه الحركة المجيدة التي نستعد لتخليد الذكرى الثالثة لانطلاقها وكل هذا يؤشر على تعمق مستوى الصراع مع المخزن وأدواته.
أيتها الرفيقات والرفاق،
إننا نستلهم ونسترشد بتجربتكم في بناء الجبهة وفي توحيد الماركسيين المغاربة ونعبر عن تضامنا معكم في نضالكم وفي مسعاكم لتبيان الحقيقة كل الحقيقة حول اغتيال شكري بلعيد وغيره من الشهداء ومحاكمة الجناة.
إننا ممتنون لكم فما أروعكم،فالشرارة الأولى للمسلسل الثوري في منطقتنا انطلقت من تونس والانتصارات تأتي من تونس أيضا.فطوبى لكم وللشهيد شكري بلعيد والشهيد وكل الشهداء.ونحن نعاهدكم بالسير على خطاهم مهما كلفنا ذلك من ثمن.ومن يكرم الشهيد يتبع خطاه.
والمجد والخلود لللشهداء.
والعزة لشعوبنا المنتفضة.
معاد الجحري-نائب الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي
تونس في 7 فبراير 2014

بصدد مشاركة النهج الديمقراطي في الذكرى الأولى لاستشهاد شكري بلعيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدعوة من حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (الوطد) شارك النهج الديمقراطي في الذكرى الأولى لاغتيال الشهيد شكري بلعيد وذلك أيام 7 و8 فبراير 2014 بتونس العاصمة.
ففي يوم الجمعة 7 فبراير تم تنظيم مهرجان حاشد حضرته عدد من القوى التقدمية بالخارج من بينها النهج الديمقراطي ومكونات الجبهة الشعبية والاتحاد من أجل تونس والاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية لحقوق الإنسان...
وتميز هذا المهرجان على الخصوص بكلمة الضيوف (انظر كلمة باسم النهج الديمقراطي رفقته) وبكلمة الرفيق زياد الأخضر الأمين العام للوطد والرفيق حمة الهمامي الأمين العام لحزب العمال والناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية وهما مداخلاتان متكاملاتان ركزتا على المهام المباشرة للفترة السياسية التي تجتازها تونس وعلى رأسها:
- مهمة ترجمة الدستور في قوانين وضعية ديمقراطية واعتبار هذا الدستور دستورا للشعب وقواه الديمقراطية وان كل بند ديمقراطي فيه كتب بدم الشهداء وتضحيات الشعب التونسي وهذا رغم ما فيه من ثغرات خاصة في مجال العدالة الاجتماعية وعلى المستوى القومي إذ لم ينص على تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني.
- سن قانون الانتخابات يضمن شروط نزاهتها،
- ربح رهان الانتخابات القادمة وقطع الطريق على عودة حركة النهضة للسلطة وعدم تكرار خطأ 23 أكتوبر 2011 حيث دخلت القوى الديمقراطية مشتتة.
- تطهير أجهزة الدولة من المفسدين ومن المتحكمين في مفاصل الدولة الذين عينتهم حركة النهضة عندما كانت في السلطة.
- حل مليشيات حركة النهضة والتي تسمى زورا روابط حماية الثورة.
- كشف الحقيقة حول اغتيال شكري وكل الشهداء.
هذا وأكد حمة الهمامي على أهمية الوحدة وعبر عن تمسك الجبهة الشعبية بجبهة الإنقاذ(=الجبهة الشعبية+الاتحاد من أجل تونس) منتقدا المزايدات اليسراوية بهذا الخصوص معتبرا أن هذا التحالف فرضته الظروف التي تمر منها تونس المهددة في وحدتها وحضارتها من طرف قوى الإسلام السياسي التي تستعمل الدين لأغراض ومرامي سياسية في حين أن دينها هو دين الأزارفة ودين العنف لا علاقة له بدين الشعب التونسي.
وفي المساء تم تنظيم حفل أشرف على تأطيره نخبة من الفنانات والفنانين الجادين في مجال الشعر والموسيقى والرقص والمسرح وقد جسد هذا النشاط الذي غنت فيه أيضا بسمة الخلفاوي زوجة الراحل شكري بلعيد روح التضامن الرائع والراقي لأهل الفن مع قضية شهداء الثورة والتحامهم بقضايا الشعب وهمومه.
وفي يوم السبت 8 فبراير تم زيارة قبر الشهيد بلعيد من طرف الآلاف، نساء ورجالا، ليعودوا في مسيرة قوية وحاشدة، من مقبرة الجلاز إلى شارع بورقيبة مرددين شعارات من قبيل:
حي، حي - شكري ديما حي
لن نحيد، لن نحيد – كلنا شكري بلعيد
أوفياء، أوفياء - لدماء الشهداء
ثوار، ثوار – الجبهة الشعبية حتكمل المشوار
شغل،حرية، كرامة وطنية
وكلاء الاستعمار – نهضاوي رجعي سمسار
سحقا سحقا للإخوان – من تونس لأفغانستان
واختتم برنامج هذه الذكرى بكلمات عائلات الشهداء من على منصة نصبت في شارع بورقيبة بتأطير من بسمة الخلفاوي نذكر منها الكلمة المختصرة لسميرة حشاد بنت الشهيد فرحات حشاد التي ذكرت بما قاله أبوها قبل اغتياله"أحبك يا شعب تونس" والكلمة المؤثرة للمناضلة مباركة زوجة البراهمي التي قالت أن زوجها خلال زيارته وإياها لقبر الشهيد شكري بلعيد خط برجله المكان الذي تمنى أن ينام فيه جوار شكري وكذلك كان بعد اغتياله مغدورا محملة مسؤولية ذلك لحركة النهضة.ـــــــــــــــــــــــــــ
معاد الجحري
تونس في 8 فبراير 2014
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *