جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الموت لايوجع الموتى، بل يوجع الأحياء.الرفيقة زينب السايح

 الموت لايوجع الموتى، بل يوجع الأحياء.الرفيقة زينب السايح


يا ليت الموت تأخر ولو قليلا حتى أعانقك وأقبلك قبلة الوداع.
الٱن وأنت هناك تحت الثرى، يصعب على عقلي أن يتقبل أنني لن أراك ثانية.تخونني الكلمات للتعبير عن حزني وحبي العميق لك واحترامي وتقديري الكبير لك، كامرأة وكرفيقة قاومت بشجاعة ليس فقط المرض، بل قاومت كل أمراض المجتمع البالية.مازلت أتذكرك عندما كنا نلتقي وتحكين لي كل شيء بدون توقف وبدون ملل،ماعشته في الجامعة من نضال ومواجهات مع البوليس واعتقالك في معركة اسقاط الميثاق وغضب عائلتك وأسرارك الصغيرة التي أحتفظ بها.كنا نضحك على كل شيء، حتى على أخطاؤك وتجاربك القاسية.
لا ادري كيف يتحول الحقد إلى حب يا بشرى؟؟
أول مرة ألتقيك، كنت أكرهك وأنت تعلمين ذلك وكان شعورا متبادلا. هل تذكرين يابشرى ذات يوم في الساحة الجامعية بفضاء جامعة ابن زهر، عندما رأيتني وضحكت في وجهي وكنت معية رفاقي في الفصيل وقلت لنا باحتقار شديد(وليدات الحريف)؟ وكيف تغير الزمن وتعرفت عليك خارج الجامعة، تعرفت على انسانة اخرى عفوية محبة للحياة وللنضال ودوما مبتسمة، تناقش بحرقة، تدافع عن أفكارها بجرأة وبشراسة، لكن في نفس الوقت كنت توزعين الابتسامة على الجميع حتى على الذين يختلفون معك.
حينها أحببتك كثيرا، لأنك من النوع الناذر الذي حين يخطء يعتذر ويصحح أخطاءه.
تعلمت منك الكثير يابشرى، صدقيني كنت بمثابة معلمتي في النضال ونموذجي الذي كنت أحدو حدوه. لن أنسى نقاشاتنا في بداية عشرين فبراير وكيف اختلفنا وكيف تشتت شمل الحركة بفعل اختلافات سياسية، فاخترت الانضمام لحركة عشرين فبراير أكادير المدينة. حيث كنتم تنظمون أشكالكم داخل المدينة، وأنا حينها كنت داخل حركة عشرين فبراير أكادير الكبير.رغم اختلافنا إلا أننا عندما نلتقي في المحاكمات او أمام الكوميسارية للتضامن مع المعتقلين، أجدك هناك من الأوائل معتصمة ومصممة على عدم الذهاب حتى اطلاق سراح المعتقلين. حتى في أحلك الفترات قمعا، كنا نواجهها بالضحك وبروح الدعابة.
توطدت علاقتنا الانسانية كثيرا حينما انضممت الى فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان انزكان أيت ملول، ونلت حينها اجماع كل الرفاق والرفيقات على أن تتحملي رئاسة الفرع. كنت أرافقك الى المدارس بالقليعة وانزكان لتسيير الورشات.كنت طاقة كبيرة لاتنضب، ومؤثرة جدا بفعل شخصيتك المرحة والقوية التي تجعلك تنالين دوما حب التلاميذ والتلميذات.
وبالرغم من بعد المسافات بيننا، كان التواصل قائما، الى ٱخر لحظة حيث فارقت فيها هذه الحياة القاسية.
لن أنسى لقاءاتنا الجميلة في كل المعارك والمجالس وفي بيتك وبيت والديك بالدشيرة وعائلتك الرائعة وابنك ناجي الجميل والرائع.
سأتذكرك بفرح وابتسامة، فأنت التي علمتني التشبت بالأمل وبأن تكون ابتسامتي سلاحي في كل معارك الحياة.
لترقد روحك الطيبة في سلام


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *