من صباحيات يوم الخميس 7 مارس 2024.على فقير
من صباحيات يوم الخميس 7 مارس 2024.
غدا، يوم الجمعة 8 مارس. اليوم الذي بدأت تخلده المناضلة الشيوعية البلشفية سنة 1914(بعد ان خلدته يوم3مارس 1913)،,وكان مناسبة إنطلاق مظاهرات العاملات بمدينة بتربورغ Pétersbourg سنة 1917 ، التي تسببت بعد التحاق العمال بها في اطاحة النظام الملكي القيصري بروسيا.
يوم 8 مارس محطة نضالية لطرح وتقييم مكاسب (رغم ضعفها) ببلادنا بفضل الحركة النسائية الديمقراطية، وطرح أهم المطالب والمهام لنزعها على طريق تحرير المرأة المغربية عامة والمرأة العاملة خاصة من القيود المفروضة عليها في جل المجالات.
المرأة المناضلة أدرى بحقوق المرأة قبل غيرها، فمهما تطور فكر الرجل المناضل ، فهو يبقى حاملا للفكر الذكوري الباطريركي.
نحن في القرن 21. تطورت الإنسانية ، تطورت المجتمعات، فهل ستبقى حقوق المرأة غائبة؟
من أهم مطالب الحركة الإشتراكية عبر التاريخ:
1- الزواج: الحب المتبادل + الزواج المتفق + ممنوع تعدد الزوجات + ممنوع تزويج القاصرات + المساهمة الجماعية في الاشغال المنزلية وتربية الأطفال...وهذا على طريق تشييد مجتمع جديد تسود فيه علاقات إنسانية جديدة ومفهوم جديد للأسرة...
لا يمكن قبول في واقعنا تقسيم العمل المهين: المنزل والاطفال للمرأة ، والسياسة والنقابة، والجمعية، والمقهى... للرجل.
2- التعليم:
توفير من طرف الدولة حاليا، و المجتمع المنشود مستقبلا شروط ولوج البنت المدرسة بدون عراقيل مثلها في ذلك مثل الإبن...
3- المساواة في الإرث: نشاهد اليوم ان اغلب الأجيرات (العملات، نساء التعليم، نساء الصحة، مستخدمات في القطاع الخاص...) تساهمن في بناء مساكن اهلها(الاب والام والصغار...). فكيف تحرم المراة من المساواة في الإرث، وهذا في الوقت الذي لا يساهم الولد (إن ساهم اصلا) الا بالقليل ؟
كيف يمكن قبول "حظين" للأخ المهندس على حساب أخته التي تعاني من الإعاقة؟
امثلة كثيرة.
المرأة ليست بحاجة "لتفهم" الأخ، ليست بحاجة"للصدقة"، فهي محتاجة لقانون يضمن حقوقها، يضمن المساواة الفعلية.
4 - الميز الغير المقبول داخل الإدارة والمقاولات.
تعاني المرأة من التمييز في ولوج للمناصب ، من التحرش الجنسي، من التمييز في الأجرة...
هذه فقط بعض مظاهر الظلم التي تعاني منه المرأة عامة وبشكل مضاعف المرأة العاملة والمرأة الكادحة خاصة.
لا يمكن ارجاء طرحها الا بعد القضاء على الاستبداد المخزني والاستغلال الرأسمالي....
5 - الميز داخل النقابات والإطارات السياسية بمختلف تلاوينها.
اصبح المناضل يحشر انفه في الكبيرة والصغيرة عندما يتعلق المشكل بحقوق المرأة ، يعطي "نصائح":بل يفرض أرائه الخاصة المطبوعة في غالبيتها بالمنظور الذكوري.
نقول: الكلمة ألأولى للمستغلين والمستغلات من طرف الرأسمال، للمضطهدين والمضطهدات ، فكيف تحرم المرأة من هذا الحق وهي تعاني من غياب أبسط حقوق الإنسان ؟
على المناضلات الثوريات، طرح بكل جرأة منظورهن التحرري الخصة بالمرأة ضمن سيرورة الثورة الطبقية العامة. فمهما نقول نحن الذكور، فمواقفنا الميدانية تبقى دون مستوى متطلبات المرحلة.
فليكن يوم 8 مارس 2024، يوم نقاش هادئ حول القضايا المتعلقة بحقوق نصف المجتمع ، ولننصت نحن الذكور لأراء الضحايا.
يبقى ان نقول أن القيم الإنسانية والحقوق الكاملة بما فيها المساواة الفعلية لن تحقق بشكل جدري في مجتمع طبقي.
على فقير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق