بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمناسبة يوم الثامن من آذار – يوم المرأة العالمي
بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
بمناسبة يوم الثامن من آذار – يوم المرأة العالمي
يحتفي العالم اليوم بمناسبة يوم الثامن من آذار – اليوم العالمي للمرأة، الذي جاء وفاءً وتقديراً وامتناناً لدورها في النضال وفي مسيرة الحياة وتعقيداتها وآلامها، وتخليداً لتضحياتها الجسام التي قدمتها ولا زالت عبر مسار طويل من النضال والكفاح ضد كل أشكال الاستغلال والقهر والتمييز والاضطهاد. وتأتي هذه المناسبة وشعبنا الفلسطيني يخوض نضاله العادل من أجل حريته، مواجهاً ببسالة منقطعة النظير الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني وجيشه والتي لم تسلم منها المرأة الفلسطينية، التي تتعرض لكل أشكال القتل والتعذيب والاعتقال والاستهداف. وتُجسد المرأة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم تعبيراً مكثفاً عن طريق الآلام الذي سلكته النساء الفلسطينيات من أجل حريتهن وكرامتهن. فقد لعبت المرأة الفلسطينية دوراً أساسياً في مسيرة الثورة الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني على مدار سنوات طويلة، رفدت خلالها ثورتنا بالعديد من المناضلات المقاومات والأيقونات الخالدة على كافة المستويات الوطنية والسياسية والأكاديمية والثقافية، ولا تزال المرأة الفلسطينية شعلةً منيرةً، تتقدم الصفوف في مواجهة الاحتلال والتحديات الراهنة.
يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي، والمرأة الفلسطينية تعيش ظروفاً قاسية لا مثيل لها في العالم وخاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة صهيونية، حيث تتحدث الإحصاءات في القطاع عن مليون امرأة وفتاة مهجرة، وارتفعت حالات الإجهاض بنسبة 300 %، وأمهات تقتلن بنيران القصف والصواريخ والجوع والمرض كل ساعة، والاعتقالات والتدمير والاقتلاع. كما تتعرض المرأة في الضفة إلى شتى صنوف التعذيب، وهناك حوالي 60 أسيرة فلسطينية لا يزلن في السجون الصهيونية بينهن 4 كنّ ضمن 37 أسيرة في المعتقلات الصهيونية قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. فضلاً عن حرمانهم من أبسط الحقوق وحرمانهم من الأمان الأسري، ودفعها الكلفة الأكبر في حرب الإبادة الجماعية .
يأتي يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار والمرأة الفلسطينية في قطاع غزة وفي أرض الوطن وتحت الاحتلال، وفي مخيمات اللجوء والمهاجر والشتات، تعاني من القهر الوطني والاجتماعي، تحمل على كاهلها ظلم مضاعف من واقع اجتماعي مرير، ومن تبعات المشاريع الصهيونية الاستعمارية التي تستهدف كل ما هو فلسطيني دون تمييز، والمرأة الفلسطينية وأطفالها أول من يعانون من العمليات الصهيونية العنصرية والعدوانية المسعورة، بارتكاب المجازر وعمليات القتل والاغتيال والاعتقال والتدمير المنهجي للبنى التحتية، وتهجير المواطنين في أراضيهم ومنها.
إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في هذه المناسبة إذ نوجه تحية إجلال وإكبار إلى المرأة في يوم عيدها ونخص المرأة الفلسطينية صانعة الرجال وقديسة الثورة، ونستذكر كوكبة طويلة من الشهيدات الفلسطينيات فإننا نقدر عالياً تضحياتها الجسام، وندرك أيضاً مدى الظلم والاضطهاد الذي تتعرض له سواء بفعل الاحتلال وممارساته، أو بسبب العنف والتمييز الناجم عن الأنماط السلوكية والعادات والتقاليد وفي هذا السياق نؤكد على التالي:
1. نتوجه بالتحية للمرأة الشهيدة والجريحة والأسيرة والنازحة والثكلى، ونقول لهن: إننا فخورون بكن حارسات نارنا ونضالنا ومقاومتنا ووطننا المقدس، وستبقى المرأة نبراس الحرية وعنوانها في مسيرة التعليم والحقوق والثقافة، وفي مقدمة النضال الوطني والسياسي والاجتماعي ومواجهة الانتهاكات لحقوقها الاجتماعية وشريكة أساسية فاعلة في النضال من أجل التحرر الوطني والديمقراطي.
2. مطالبة نساء العالم أجمع والمجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإنسانية بالتضامن مع المرأة الفلسطينية المكافحة. وفي هذا السياق ندعو الأطر والاتحادات النسوية العربية والعالمية إلى تكثيف النضال إلى جانب الأحرار في العالم وحركات التضامن لفضح جرائم الاحتلال الصهيوني، وللضغط من أجل وقف حرب الإبادة الصهيونية على القطاع والتي كان من ضمن تداعياتها الكارثية عدد كبير من الشهيدات الفلسطينيات، أو المعتقلات، أو اللاتي تعرضن للاغتصاب أو التعذيب أثناء التحقيق وغيرها من جرائم الحرب الصهيونية.
3. نؤكد على أهمية وحدة الحركة النسوية الفلسطينية وضرورة تفعيل دورها في مواجهة الجرائم الصهيونية وحرب الإبادة التي تستهدف شعبنا ولا سيما النساء.
4. ندعو إلى معالجة وطنية شاملة لقضية المرأة تأخذ بعين الاعتبار دورها في إطار مرحلة التحرر الوطني بما يتطلبه ذلك من حضور مؤثر في القرار الوطني وبدون تمييز في الهيئات القيادية الوطنية والحزبية، وتعمل على تأمين حقوقها والنهوض بأوضاعها من خلال إقرار استراتيجيات وسياسات واضحة تكفل لها المساواة وعدم التمييز باعتبار ذلك حجر الزاوية في أي مجتمع ديمقراطي يسعى لتحقيق العدالة والمساواة و التقدم الاجتماعي .
5. نشدد على مواصلة المسيرة التحررية للمرأة الفلسطينية حتى تحقيق الحرية، والمزيد من استنهاض دورها لتأخذ مكانتها وحقوقها، بتطوير حضورها ومشاركتها في الحياة والنضال والعمل وبناء الأسرة وتعزيز حضورها في صناعة القرار.
تحية إلى الرفيقات القائدات الأسيرات الشهيدات وإلى أجمل الأمهات وهن ينشدن في ساحات الموت نشيد النصر.
عاش الثامن من آذار – يوم المرأة العالمي
تحية للمرأة الفلسطينية المناضلة الباسلة
تحية للمرأة في يومها وعيدها العالمي
ومعاً على درب الحرية والعودة.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الثامن من آذار – 2024

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق