جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عن الراحلة الرفيقة حبيبة الزاهي مرة أخرى :الرفيق محمد بولعيش

 عن الراحلة الرفيقة حبيبة الزاهي مرة أخرى :الرفيق محمد بولعيش

امرأة لا ككل النساء، ومناضلة خارج التصنيف ، يسارية عنيدة في مبتداها كقاعدية في القطاع الطلابي وبعده ، وفي منتهاها كقيادية في الك.د.ش وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي ، تلك هي الرفيقة الكبيرة الفقيدة حبيبة الزاهي .
بعد مرحلة التجميع وما تلاها والتشعب التنظيمي لمكونات اليسار وجدت الرفيقة الراحلة نفسها معنا في الحركة من أجل الديمقراطية في التيار المناهض للتلون السياسي ، كانت ثابتة في مواقفها ، صريحة في أرائها ، في مبادئها لا تساوم وفي قيم اليسار لا تهادن . اقترحناها منسقة وطنية للحركة لأنها من جهة كانت تتوفر على كل مواصفات القائدة ، ولأنها من جهة أخرى كانت ستكون أول امرأة ستقود حزبا مغربيا ، غير أن الجناح المتنفذ في الحركة أبى إلا أن يرفض وباصرار مريب هذا الاقتراح بدعوى أنها لن تكون مقبولة من الجهات المعلومة .
وفي مرحلة الاندماج كنا قد رفضنا - والفقيدة معنا - هذه الهرولة التي بها يسير الجناح المتنفذ إلى الاندماج بشكل متسرع وفوقي . وبعد المؤتمر الاندماجي سنة 2002 ودخولنا في مرحلة انتظار طويلة ، ارتأت الرفيقة التي ترفض الجمود الالتحاق بحزب المؤتمر خصوصا انها خبرت قياداته وعاشرتهم في دواليب وأجهزة الك.د.ش .
لأ يمكن أن أغفل عن حادث وقع حين أقدمنا على تأسيس النقابة المستقلة للمهن التعليمية وقامت الراحلة ورفيق دربها الرفيق العزيز الفاطمي لمروني بإصدار رسالة على صفحة كاملة من إحدى الصحف تتضمن موقفهما الرافض لميلاد هذه النقابة القطاعية وقد بررا هذا الموقف وفق قناعتهما وموقعهما داخل الكدش .. لم يفسد هذا الموقف للود والتوافق بيننا قضية ، تجاوزنا بسهولة هذه الواقعة إذ لكل رفيق أو رفيقة الحق في اختيار الموقع النقابي الذي يقتنع بجدوى العمل فيه والدفاع عنه بلباقة وموضوعية .
ظلت العلاقة بالرفيقة علاقة سليمة مبدئية رغم كل الخلافات التي اعترضت مسارينا ، فشاركنا معا في ندوة نظمها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالصويرة (حيث كان يشتغل الرفيق عبد الهادي بلكورداس) بمشاركة الصديق أحمد الصبار ، كان موضوع الندوة يدور حول مشروع مدونة الشغل الذي قامت الحكومة بتعميمه إذاك .
للأسف لم يمهل المرض الرفيقة طويلا إذ ما لبثت وبشكل مفاجئ أن أسلمت الروح بإحدى مصحات الدار البيضاء . لم تكوني رفيقتي مناضلة عادية ، كنت مناضلة سياسية وحقوقية وخاصة نقابية صلبة لا تلين ، واثقة الخطو عن طريقها لا تحيد ، كنت امرأة لا يجود الزمن دائما بمثلها ، فطوبى لك وعلى روحك الطاهرة ألف سلام رفيقتي العزيزة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *