في حق الفقيد محمد بنسعيد آيت يدر* الحزب الاشتراكي الموحد بالقنيطرة
في حق الفقيد محمد بنسعيد آيت يدر
نظم فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالقنيطرة مساء الأحد 7 أبريل 2024 لقاء تأبينيا للرفيق المجاهد محمد بنسعيد أيت يدر ابتداء من الساعة التاسعة والنصف بقاعة غرفة التجارة والصناعة التي امتلأت عن آخرها بحضور نوعي لشخصيات مختلفة وممثلي عدد من الهيآت.
عُرض في البداية شريط توثيقي اشتمل على عدة محطات نضالية للفقيد بنسعيد..
شاركت أطر هامة بشهاداتها القيمة والنوعية في حق الرفيق المجاهد محمد بنسعيد ايت يدر:
* شهادة الأستاذة نزهة العلوي محامية و فاعلة حقوقية، وقد ذكرت ببعض المواقف النضالية للفقيد وعايشتها باعتبارها مناضلة في "اتحاد العمل النسائي"، وعضوة في "منظمة العمل الديمقراطي الشعبي"، من ذلك حرصه على استقلالية التنظيمات الموازية وعدم تدخله في شؤونها، وتبنيه قضية معتقل تازمامارت.
* شهادة الكاتب والمناضل الحقوقي، محمد الهجابي. وقد أدلى بورقة قيمة كشف فيها عن معلومات جديرة بالنشر لقيمتها التاريخية، وما عايشه منذ بداية السبعينيات في ظل التنظيمات المناضلة "السرية"، إلى تأسيس "منظمة العمل الديمراطي الشعبي"، وعودة المغتربين، وما واكب ذلك من نشر وتنظيم وتضحيات...
* شهادة الأستاذ أحمد السباعي برلماني سابق لولايتين عن "منظمة العمل الديمراطي الشعبي" وعضو مكتبها السياسي، وقد أثار الجانب التنظيمي والنضالي والسياسي للفقيد بنسعيد من عدة أوجه..
* شهادة الأستاذ د. عبد القادر بوراس مؤرخ وفاعل جمعوي. وقد تكلم عن دور الفقيد في المقاومة والتحرير، إذ إنه كان مؤسسا ومنظما ومقاتلا، وساهم في التأريخ كتابة لتلك المرحلة.
* شهادة الأستاذ د. الطيب بياض أستاذ التعليم العالي بجامعة تطوان، اتخذت مداخلته منحا أكاديميا، وقد ربط بين نضال المقاومة ونضال الفعل السياسي لاحقا في إطار من النبل والصدق.
كل هذا الحضور دليل على الاحترام والتقدير الذي يستحقه الفقيد بنسعيد، وهو القائد الوطني واليساري الاستثنائي الذي ربط ماضي المقاومة لطرد الإستعمار بالتأسيس لممارسات ديمقراطية في إطار "دمقرطة الدولة ودمقرطة المجتمع" معا.
(عن تدوينة لمحمد الطايع بتصرف وإضافات، ومجمل الصور عنه كذلك)
مصطفى لمودن
إلى روح القائد المجاهد محمد بنسعيد أيت إيدر :
رحيل القائد:
واحد من ثلة نفوسهم للفدا
الأرض ٱهتزت من تحتهم جلل
نخلة الأطلس يمشي منتصبا
باسم المحيا تسعد به المقل
أسل تسربل في رداء بسالته
الحق مسعاه وإن عاهد فعل
مفضال والكون تراقص جذلا
ما زاغ عن نهجه وما ٱنفصل
عاشق مثيم والمعشوق وطن
ما لغيره تودد وسواه تغزل
إن لقي مظلوما فصدر حنون
وإن ٱستشاط كبركان جبل
كالبدر إكمالا ولو طال المسار
سيف مهند من وقعه فصل
عارض الثلاثة بحكمة الحكيم
الخراف تفر والكلاب في وجل
كم أبواب ٱنفتحت لرغد حياة
كالحصن الأبلق ووفاء السموأل
تسعين حجة على درب النضال
للوطن أخلص للكرامة كم حمل
المحبس السري قد أزال ظلمته
جهرا وللخصوم شراب الحنظل
ما ٱنقلب حين الأيادي ممدودة
للرفاق أوفى وعنهم ما ٱنشغل
يقظان في مساره وخير معلم
رسم خططا في أناة على مهل
ناصر الحقوق شرقا وغربا معا
وفلسطين جرح عميق ما ٱندمل
حشود شيعت جثمان المجاهد
الدمع ملء العين والفقد سحل
أمجاده كثيرة إن أردت عدها
عين التاريخ شاهد عما حصل
يكفيه خير زاد فوق الرؤوس
أسد ناهض الظلم بسيف الأمل
سل الحمراء أسوارها وحصونها
شرارة ٱنبعثت ما غير وبدل
شارك الرفاق كل المحن وأعطى
بفخر تجربة مناضل وما بخل
لله خصال رجل تسكن الجدث
الشرف ضمه التراب حين الأجل
إن كان إنسانا من الموت يفتدى
فديته بنفسي وكنت على عجل
حفته جماهير كالشمس مشرق
بين السماكين يلوح في رفل
ويح قبرا أخفى صورة الجسد
والروح في الفيحاء حلو عسل
الخطب مفحم يذيب الصخور
في العين قرح ما كفكف وشل
وسائل من ذا الذي تنعي مماته
نخلة المغرب كم أعطى بلا كلل
زينة أيامه فداء لحياة الوطن
فصل فيصل في العراك الجلل
فٱعذر كلامي وٱعذر صاحبه
القائد شعلة في القلوب لم تزل...














ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق