وليد دقة ..... الفنان
نيسان ٢٠١٦
وليد دقة ..... الفنان
تربطني بالرفيق والصديق السجين الأمني وليد دقة علاقة حميمية روحية خاصة. محبة تزداد مع كل لقاء وتتوطد في كل محادثة. ما أن أترك السجن بعد زيارة حميمية كهذه حتى أقدم الطلب لزيارته مجددا. وأقول هنا وبصراحة أني وجدت فيه توأما فكريا وحزبيا وإنسانيا افتقدته مع غياب الصديقين والرفيقين أحمد أبو حسين ورياض الأنيس رحمهما الله وأطال الله في عمر وليد وزملائه.
لقد أنهى وليد قبل أيام عامه الثلاثين في السجن، وهو في سجنه ومع قسوة المراوحة بين الأمل في الحرية القريبة واليأس منها ومع شظف الظروف الصحية أحيانا والشخصية أحيانا يجد هذا الإنسان العظيم في داخله طاقات جديدة وينابيع متدفقة من العطاء والتجدد، فإضافة إلى دراسته وقراءاته التي أهلته لنيل الماجستير وانشغاله الدائم في تعليم الطلاب لنيل اللقب الأول وإضافة إلى مشاريع الترجمة لكتب أبحاث سياسات إسرائيلية وكتابات أدبية. يرسل لي وليد في البريد رسائل شخصية وكذلك مواد كتبها في السجن وأحولها لزوجته ورفيقة دربه الرفيقة سناء سلامة،
ولكن ما وجدت في البريد منه هذا الأسبوع فاق كل توقعاتي. فقد فاجأني وليد حيث أرسل لي بالبريد مجموعة رسومات مذهلة في رقتها وجمالها جعلتني أمعن النظر مرات لأتأكد من توقيع صاحبها الرسام الفنان المبدع.
مع هذا الزخم والإتقان سنقيم معرضا لرسوماته قريبا. أنشر هنا ولأول مرة وبرهبة شديدة ثلاث من رسوماته لكي يتعرف العالم على وليد دقة الرسام الذي يحقق حلمه
بالحرية بريشته.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق