جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي*بيان 08 ماي 1983

                        حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي

بيان 08 ماي 1983
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
اللجنة الإدارية الوطنية
بيان إلى المناضلين و الرأي العام
في إطار العملية الانشقاقية التي يقودها من أعلى ما يسمى بالمكتب السياسي، استدعى هذا الأخير خفية يوم السبت 07 مايو 1983 اللجنة الإدارية الوطنية للانعقاد مستثنيا عددا كبيرا من أعضاءها كما أن بعض الأعضاء قد قاطع هذا الاجتماع،
و في اليوم الموالي 8 ماي 1983 قام باستدعاء لاجتماع اللجنة المركزية و بنفس الأسلوب مرة أخرى في غيبة من الأعضاء الحقيقيين لهذه اللجنة: من أعضاء اللجنة الإدارية وممثلي الأقاليم و الشبيبة الاتحادية و باقي اللجان المكونة لها (أي اللجنة المركزية).
و ما أن علم أعضاء اللجنة المركزية الحقيقيون بهذا "الاستدعاء" حتى قدموا من كافة الأقاليم إلى مقر الحزب الكائن باكدال الرباط لحضور هذا الاجتماع.
غير أن عددا مهما من أعضاء اللجنة الإدارية الوطنية و ممثلي التنظيمات الحزبية الإقليمية الشرعية حينما تقدموا الى باب المقر الحزبي منعوا من الدخول إليه من طرف عصابة من المرتزقة كانت مسلحة بالعصي و تحت مسؤولية ما يسمى بالمكتب السياسي، و رغم إلحاح أعضاء اللجنة الإدارية على الدخول إلى المقر الحزبي و تفاديا للسقوط في أي استفزاز او تشاجر مع العصابة المذكورة بقي هؤلاء الأعضاء مع باقي ممثلي الأقاليم الشرعيين واقفين بهدوء وإناء – بباب المقر من التاسعة إلى غاية الساعة العاشرة و النصف عندما قدما ما يسمى برئيس المعارضة الاتحادية رفقة مسؤول عن الأمن الإقليمي و قوات من الشرطة . وفي مقدمتهم جميعا والي الرباط و سلا.
و تفاديا مرة أخرى لأي مواجهة مع العصابة المسلحة الواقفة على باب المقر الحزبي، أو مع رجال الشرطة المتدخلين بهراواتهم، حاول أعضاء اللجنة الإدارية و ممثلو الأقاليم الشرعيون الدخول إلى المقر الحزبي و لكن رجال الشرطة تدخلوا بالدفع و الضرب والتنكيل بالمناضلين بإرشاد من أفراد العصابة المذكورة المأمورة من طرف المكتب السياسي لطرد المناضلين من باب المقر الحزبي، ومطاردتهم و اعتقال عدد من أعضاء اللجنة الإدارية و ممثلي الأقاليم الشرعيين من بينهم : الإخوة محمد بوكرين، عبد الرحمان بنعمرو، أحمد إزي، اليزيد البركة، حميد السويدي، العربي خروج، الفلاحي محمد، إبراهيم الأوسي، محمد الهراس، عبد السلام الشقيرني،......
و الهدف الواضح من تدخل السلطة المنسق مع ما يسمى بالمكتب السياسي و أتباعه هو إبعاد أعضاء اللجنة المركزية الحقيقيين من حضور اجتماعها و إفساح المجال للمكتب السياسي لعقد اجتماع "وطني" على مقاسه و ضدا على إرادة القواعد الحزبية المنظمة و الملتزمة بمبادئ و مقررات الاتحاد الاشتراكي و خطه النضالي في جميع الأقاليم.
و تجدر الإشارة هنا إلى إن قوات الشرطة قامت في نفس اليوم باقتحام بعض المقرات الحزبية بالرباط و استولت على ما فيها من وثائق حزبية.
و أمام هذا الوضع، فإن أعضاء اللجنة الإدارية و الممثلين الحقيقيين للأقاليم و التنظيمات الحزبية، إذ يدينون و يشجبون هذا التدخل السافر للسلطات في الشؤون الداخلية للحزب و قمعها للمناضلين الحزبيين و اعتقال منهم اعتقالا تعسفيا،فأنهم يعلنون عن تضامنهم المطلق مع إخوانهم المعتقلين و يطالبون السلطات بالإفراج عنهم و يسجلون ما يلي:
- إن اللجنتين الإدارية و المركزية لم تنعقد منذ مايو 1983 أي منذ سنتين كاملتين رغم المحاولات و المبادرات المتكررة التي بذلها أعضاء من اللجنة الإدارية و عضو من "المكتب السياسي" كان قد قدم استقالته لعدم مصادقته على الممارسات اللاحزبية لزملائه في "المكتب السياسي"".
- إن ما يسمى بالمكتب السياسي مانع دائما و بإصرار في الدعوة لاجتماع الهيئات الوطنية المقررة، رغم الظروف القاسية و المحن التي تعاني منها الجماهير، و التي كانت تتطلب مواقف حزبية نضالية واضحة. و موقف "المكتب السياسي" هذا كان يستهدف القيام بالأساس وضع الحزب في حالة من الجمود و الانتظارية لتمرير عدد من المواقف التخاذلية و من التراجعات التي تنسجم مع طبيعة البورجوازية و الانتهازية، و تضرب بخط الحزب و مقرراته وإيديولوجيته الثورية عرض الحائط.
- إن الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع في هذا الظرف بالذات، و تحت زحمة الانتخابات يؤكد الطبيعة الانتخابية الموسمية التي يسعى ما يسمى بالمكتب السياسي الى فرضها على العمل الحزبي متنكرا بذلك لجميع المقررات الحزبية بما فيها الخط السياسي المرحلي الذي حدده الحزب المؤتمر الثالث الوطني.
و بناءا عليه فإن أعضاء اللجنة الإدارية و ممثلي الأقاليم الشرعيين:
*- يؤكدون أن التجمع الذي عقده ما يسمى ب"المكتب السياسي" يوم الأحد 8 ماي 1983 هو اجتماع غير شرعي في شكله و مضمونه و ما هو إلا تكريس للعملية الانشقاقية التي قادها و نفذها المكتب منذ ما قبل المؤتمر الوطني الثالث.
*- و يعلنون أن" القررات" "الصادرة" عن هذا التجمع مجردة من أي شرعية حزبية تجرد هذا التجمع نفسه عن نفس الشرعية الحزبية، و بالتالي فهي غير ملزمة للقواعد و التنظيمات الحزبية.
*- يعلنون أن ما يسمى بالمكتب السياسي بعمله التخريبي و الانشقاقي المتواصل و بمحاولاته اليائسة لتصفية الخط الصحيح للحزب و بالمتاجرة برصيد الجماهير البطولي التاريخي العظيم الذي شيده الشهداء أمثال المهدي بنبركة و عمر بنجلون و غيرهما و المناضلون المخلصون لحركة التحرير الشعبية بأرواحهم وتضحياتهم قد كشف عن هويته التآمرية و التحريفية و العميلة، و وضع نفسه في موقعه الطبيعي بجانب الانتهازيين و الوصوليين و المستغلين و كافة خصوم الجماهير الشعبية، و بذلك فإن ما يسمى بالمكتب السياسي قد فقد نهائيا أية صفة لتمثيل الاتحاد الاشتراكي و النطق باسمه و التعبير عن مواقفه.
*- يعلنون فصل أعضاء ما يسمى بالمكتب السياسي من صفوف الاتحاد الاشتراكي.
*- يؤكدون تحملهم لكافة مسؤولياتهم الحزبية في إطار مبادئ و مقررات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الى حين انعقاد المؤتمر الوطني للحزب.
*- يدعون جميع المناضلين الاتحاديين إلى المزيد من الوعي و اليقظة و التعبئة لتركيز التنظيمات الحزبية و استكمال هيكلتها على جميع المستويات حتى يكون المؤتمر الوطني المقبل معبرا حقيقيا عن إرادة كافة المناضلين الحزبيين.
*- يعلنون أن الاتحاد الاشتراكي كاستمرار لحركة التحرير الشعبية و كطليعة للكادحين، و في مقدمتهم الطبقة العاملة سيظل صخرة شامخة تتحطم عليها كل الدسائس و المؤامرات أنى كانت مصدرها و كيفما كانت طبيعتها.
و سيعمل المناضلون الاتحاديون الملتحمون بالجماهير الشعبية، الذين اعتادوا مواجهة كافة أنواع القمع بالتضحية و الصمود على تجاوز كل العراقيل و الصعاب لتحقيق مطامح الجماهير الشعبية في التحرير و الديمقراطية و الاشتراكية.
عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
08 ماي 1983
أعضاء من اللجنة الإدارية الوطنية
و ممثلو الأقاليم و التنظيمات الحزبية في اللجنة المركزية


حزب الطليعة امتداد للحركة الاتحادية
لم يكن يوم 8 ماي 1983 هو يوم تأسيس حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي "PADS " ، فالواقع أن بداياته قبل ذلك . ورغم أن ذلك اليوم وما شهده من اعتقالات تعرض لها نخبة ممن سيؤسسون فيما بعد هذا الحزب فإن ذلك الجرح الغائر في جسم الاتحاد سيكون كافيا لإعلان القطيعة مع قيادة الاتحاد الاشتراكي التي كان يتزعمها آنذاك المرحوم عبدالرحيم بوعبيد .
إن صراعاً سياسيا عرف بداياته منذ المؤتمر الثالث سيكون هو الخلفية الحقيقية وراء تأسيس حزب الطليعة ، حيث تبلور تيار داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كان يرفض ما اعتبره تنازلات سياسية انغمست فيها قيادة الحزب والتي كان من شأنها تغيير هويته وتحويله الى مجرد حزب انتخابي تصير فيه النضالات على مختلف الواجهات في خدمة الواجهة البرلمانية وذلك يعني الاندماج في الاستراتيجية التي رسمتها الدولة بجعل الحزب حزباً مؤسساتيا يمارس السياسة داخل الحدود المسموح بها وهي هنا المؤسسات الدستورية التي لم يكن الحزب قد صادق عليها ، وقد تبين بالملموس حدود تلك الاستراتيجية سنة 1981 حين حاولت قيادة حزب الاتحاد التحرر منها انطلاقا من إضراب ابريل 1981 والموقف من الاستفتاء في نفس السنة وقرار الانسحاب من البرلمان وهو القرار الذي واجهه النظام بحملة قمعية شرسة وتم التلويح يحل الحزب بغض النظر على الاعتقالات التي طالت المئات من المناضلين ومنع جريدة المحرر من الصدور بالاضافة الى اعتقال زعيم الحزب وبعض أعضاء المكتب السياسي .
ليس هدفنا في هذه الورقة التعريفية بحزب الطليعة الحديث عن مدى صحة مواقفه ولكن عرضها كما فهمناها في تلك المرحلة ، وبما أن هذه الورقة مختصرة فإننا يمكن القول بأن أولئك المناضلين الذين اسسوا لذلك الحزب كانوا يتمتعون بمصداقية كبيرة في المواقع التي تواجدوا فيها بحكم تضحياتهم الجسام طيلة سنوات الرصاص ومنهم رموز لم تعرف حياتهم سوى التردد المستمر على المعتقلات نذكر منهم الحاج محمد برادي الذي اعتقل نهاية سنوات الخمسينات كما تكرر اعتقاله في قضية شيخ العرب وتم اعتقاله مجددا سنة 1973 وسيكون آخر اعتقال له مع المناضلين الذين سيأسسون لحزب الطليعة سنة 1983 وهو رفيق محمد بوگرين المعروف بمعتقل الملوك الثلاث ، ولا يمكن أن ننسى أحد المناضلين الذي كان ارتباط بينهما وهو المناضل منير عمر ، وينبغي أن نذكر هنا أن هؤلاء المناضلين الثلاثة كانوا ينشطون سياسيا في كل من الفقيه بنصالح وسوق السبت وبني ملال وقد ساهموا بشكل كبير في تأسيس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من خلال حضورهم في اللجنة التحضيرية التي كانت تسمى اللجنة العمالية ، وقد ارتبط بهم العديد من المناضلين في هذه المنطقة وساهموا بشكل قوى في تأطير الشباب والطلبة وبحكم تجربتهم وصمودهم في كل المحن التي مروا بها ، فقد كانوا محط تقدير واحترام كافة المناضلين وزاد من هذا التقدير كونهم مناضلين بسطاء اكتسبوا ثقافتهم السياسية بالاحتكاك مع الأُطر الحزبية وبالارتباط بهموم الجماهير الشعبية .
وقد ضمت النخبة المؤسسة لحزب الطليعة مناضلين تاريخيين أعطوا الكثير للاتحاد الاشتراكي سنوات الستينات والسبعينات أمثال المحامي العربي الشتوكي والأستاذ بنعمر وباعمر الذي كان حارسا بمقر الحزب والذي ما زال حاضرا الى اليوم والمناضل بوشعيب الحلاق وغيرهم كثيرين ولا ننسى هنا أن نستحضر مجموعة المناضلين الذي كانوا من مؤسسي التيار الذي تحدَّتنا عنه ولعبوا دورا طلائعيا في تجميع تلك الطاقات الصامدة وكانت بمثابة المحرك لها خصوصا بالنظر لتجربتها وكذلك لكفاءتها النظرية والسياسية وعلى رأسهم أحمد بنجلون واليزيد البركة والطيب الساسي و امبارك المتوكل وهؤلاء كلهم أدوا الثمن غاليا ومروا بمحن يصعب تصورها فيهم من تحدث عنها وآخرون لم يقوموا بذلك .
سنلاحظ من خلال هذا الحديث عن بعض رموز حزب الطليعة أنهم جميعهم عرفوا غياهب السجون وتحملوا كل أصناف التعذيب فهل كان ذلك من بين القواسم التي جمعتهم بالاضافة الى الموقف من التجربة السياسية الجديدة التي دخل فيها المغرب منذ انطلاق ما أطلق عليه المسلسل الديمقراطي ، لا أحد يمكنه أن يشك لحظة واحدة في النضالية العالية لهؤلاء المناضلين والذي كانوا بحق رصيدا حيّا للاتحاد قبل أن يغادروه .

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي هو استمرار لحركة التحرير الشعبية المغربية وللحركة الاتحادية الأصيلة؛ الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ثم الاتحاد الاشتراكي من خلال:
- وفائه لأهدافها النبيلة في استكمال تحرير مقومات شعبنا وترابه وثرواته وقدراته من السيطرة الأجنبية والتبعية المطلقة لها.
- النضال من أجل الديمقراطية الحقة، كما هي متعارف عليها في البلدان الديمقراطية العريقة.
- النضال من أجل دستور ديمقراطي ...يكون بمقتضاه الشعب مصدر كل السلطات، وتخول بموجبه المؤسسات المنتخبة كامل الصلاحيات والسلطات لتكون مسئولة أمام ناخبيها، ولتستطيع قيادة التنمية وإدارتها دون وصاية أو عرقلة من أية سلطة أخرى.
- تبنيه للفكر الاشتراكي كهدف ومنهج في التحليل، وانحيازه لجانب الطبقات المستغَلة والمحرومة والمظلومة.
- مناهضة الحزب ومحاربته للاختيارات اللاشعبية واللاديمقراطية للطبقات الحاكمة المسيطرة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
- النضال من أجل إرساء دولة تحكمها المؤسسات، دولة الحق والقانون التي قوامها سلطة قضائية مستقلة ونزيهة، وهي شروط بدونها لن يتحقق الانتقال الديمقراطي المنشود.
محطات فارقة صنعت تاريخ الحزب.
- تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية سنة 1959 على قاعدة بشرية شديدة التنوع: عمال وفلاحون وحرفيون وعاطلون وطلبة وموظفون من جهة، وتجار كبار، وأعيان واقطاعيون ورأسماليون من جهة أخرى.
- انعكس ذلك على الاتحاد الوطني بضبابية أهدافه وتضارب مواقفه وتجاذب أجنحته، مما شكل الخلفية لفرز تواصل طيلة ثلاثة عقود.
- شكل المؤتمر الوطني الثاني لسنة 1962 أول حلقات هذا الفرز من خلال وثيقة الاختيار الثوري للمهدي بنبركة كانت الغاية منها توضيح رؤية الحزب وخطه وأهدافه القريبة والبعيدة، ونقد التجربة السابقة، وكشف أسس النظام الاقتصادية والسياسية والإيديولوجية.
- من 1961 إلى 1962: تعرض الحزب لحملات شرسة من القمع والاعتقالات والمحاكمات
- مقاطعة دستور 62
- المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 1963.
- تفجير "البرلمان من الداخل" بتقديم ملتمس الرقابة، وحل البرلمان على إثره وإعلان حالة الاستثناء سنة 1965.
- اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بنبركة في نفس السنة .
- 1965-1972: دخول الحزب في مرحلة من الارتباك والانتظارية القاتلة، تخللها "الصلح" بين "جناحي الرباط والدار البيضاء" إثر اعتقال زعيم الاتحاد المغربي للشغل سنة 1968.
- مقاطعة دستور 1970 وانتخابات برلمان 1971 الذي لم يعقد أية دورة.
- 72- 83: اجتماع اللجنة الإدارية في يوليوز 1972، يقرر تغيير اسم الحزب ليصبح "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" ويقرر استئناف نشاطه.
- 3 مارس 1973: فشل انتفاضة مسلحة خطط لها ونفذها مجموعة من مناضلي الحركة الاتحادية، وسقوط الشهيد المهدي بنونة وآخرون في ساحة الشرف، أعقبتها اعتقالات بالآلاف ومحاكمات بالجملة وإعدام العشرات على رأسهم الشهيد عمر دهكون.
- يناير 1975 : انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي، والتقرير الإيديولوجي اللافت الذي قدمه الشهيد عمر بنجلون الذي تبنى الاشتراكية العلمية كأداة للتحليل وكهدف. ويكثف برنامجه للمرحلة المقبلة في ثالوث: التحرير – الديمقراطية - الاشتراكية. ويصادق على الاسم الجديد للحزب،
- دجنبر 1975 : اعتيال الشهيد عمر بنجلون.
- أثناء المؤتمر الوطني الثالث المنعقد 1978، ظهور بوادر مرحلة جديدة من الفرز تمخض بعد المؤتمر من خلال:
- حذف الفقرة المهمة من البيان الختامي للمؤتمر لم نشر بجريدة المحرر.
- تماطل المكتب السياسي وبرلماني الحزب، في تنفيذ قرار اللجنة الإدارية، القاضي بالانسحاب من المؤسسات المنتخبة المزورة وبالأخص من البرلمان.
- الحزب يتعرض لموجات جديدة من القمع والاعتقالات والمحاكمات، إثر إضرابات يوم الأرض – استشهاد الشاب محمد كرينة تحت التعذيب بسبب مشاركته في الإضراب – وإضراب قطاعي التعليم والصحة سنة 1978 والإضراب العام ليونيو 1981.
- من 1983 إلى الآن:
- ماي 1983: دعا المكتب السياسي اللجنة الإدارية لتجتمع بعد أن عطلها لمدة سنتين بسبب انقلاب أغلبية أعضائها ضده فيما يخص المشاركة في الانتخابات.
- قبل بدء الاجتماع، تتدخل سلطات عمالة الرباط بتعزيزات أمنية ضخمة، لتغيير مجرى الأحداث لصالح المكتب السياسي. إذ تم اعتقال 34 من مناضلي الحزب وقادته أعضاء اللجنة الإدارية.
- وهكذا حدث الانشقاق : ففي نفس اليوم، المكتب السياسي يتخذ قرار الطرد في حق بعض أعضاء اللجنة الإدارية المخالفين لرأيه: ضمنهم أحمد بنجلون وعبد الرحمن بن عمرو والفقيد الصادق العربي الشتوكي ومبارك المتوكل. كما اجتمع الذين منعوا من دخول إثر التدخل الأمني واتخذوا في نفس اليوم قرار طرد المكتب السياسي، وإضافة: "اللجنة الإدارية" لاسم الحزب، ودعوة قواعد الحزب وتنظيماته وأطره وأجهزته، للتكتل حول قيادتها، والاستمرار في أداء وظائفهم كالمعتاد، وذلك في بيان إلى الرأي العام.
- أسابيع بعد حادث ماي 83 السلطة تمنع 34 برلمانيا لجناح المكتب السياسي.
- يناير 1984 ، اعتقالات واسعة النطاق تطال مناضلي الحزب إثر انتفاضة الخبز في مدن الشمال.
- بعد خروج أطر الحزب من السجن، ثم إصدار جريدة المسار، ثم الطريق بعد إغلاق الأولى إثر صدور حكم جائر ضدها.
- 1989: اللجنة المركزية تدعو إلى تكوين جبهة وطنية للنضال من أجل الديمقراطية.
- 6 أكتوبر 1991: اللجنة المركزية تقرر تغيير اسم الحزب ليصبح: حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وتقرر عقد المؤتمر الوطني الرابع.
- يناير 1994: انعقاد المؤتمر الوطني الرابع بعد صراع مرير مع السلطات التي حاولت فرض الحظر على الحزب، تلته مؤتمرات دورية وأنشطة حزبية دائمة في أجواء سلمية إلى حدود اليوم،.
- الحزب والانتخابات والدساتير:
دعا حزبنا إلى معارضة ومقاطعة جميع الدساتير، منذ دستور دجنبر 1962 إلى دستور 1996 نظرا لكونها دساتير ممنوحة تكرس الحكم الفردي والاستبداد المخزني بالحكم والسلطة والاقتصاد.
شارك حزبنا في الانتخابات الجماعية لسنة 1960 و1976 وشارك في تشريعات 1963 و1977.
قاطع حزبنا الانتخابات التشريعية لسنة 1970، كما قاطع المسلسل الانتخابي من 83 إلى 2002، ليعود الحزب ويقرر من جديد المشاركة في الانتخابات سنة 2007، ليدخل للانتخابات التشريعية لنفس السنة والجماعية لسنة 2009، في إطار تحالف اليسار الديمقراطي الذي يتكون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي والحزب الاشتراكي الموحد.
- الحزب والإطارات الجماهيرية:
ساهم حزبنا في تأسيس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف وغيرها من المنظمات الجماهيرية.
يضطلع مناضلو الحزب وأطره بأدوار حيوية تتباين أهميتها بين مختلف الإطارات المشار إليها أعلاه، وهيئات المحامين وعشرات الجمعيات المهنية والشبابية والمحلية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *