من اجل فهم التيارات التي وجهت الأحداث المعاصرة في بلادنا *الرفيقة حكيمة الشاوي
(( لقد كانت تعترضنا ، - وانا اكتب هذا التقرير ،- عدة أسئلة وحرصت على الإجابة عنها ، وكنت أتساءل :
" كيف يمكننا أن نعد مناضلي الحزب لمعارك المستقبل اذا لم نمكنهم من فهم التيارات التي وجهت الأحداث المعاصرة في بلادنا ، وإذا لم نشرح لهم المعنى الحقيقي للاستقلال ، والظروف التي تحقق فيها ، والأخطاء التي جعلت الحركة التحريرية تحرم من مكاسب نضالها ، ؟ كيف نجعلهم يفهمون التردد الذي طبعت به خطواتنا الأولى ، بعد إعلان الاستقلال ، ؟ وإذا لم نكشف لهم النقاب عن المعارك المريرة التي كنا نخوضها لتحقيق أتفه الإصلاحات في الحكومات التي كنا نساهم فيها ، ؟
" وقد اقتنعت بأن العرض الموضوعي لاخطائنا ، ونقصنا في الماضي هو السبيل الوحيد لاعدادهم لمعارك المستقبل . ))
المهدي بن بركة، الاختيار الثوري في المغرب .
ما أشبه الأمس باليوم ، ! وما أحوجنا إلى ممارسة هذا النقذ الذاتي اليوم .. الذي يندرج في صميم الأخلاق النضالية للمناضلين الاوفياء لحركة التحرير الشعبية ، وللحركة الاتحادية الاصيلة ..
المقتطف السادس من كتاب " كيف تكون مناضلا جيدا " :
(( رابعا : ان يكون اخلص الناس واصرحهم واسعدهم . وبما أن ليس لديه رغبة خاصة ليخدمها ولا شيء ليخفيه عن الحزب ، ولا شيء يخاف من اخبار الآخرين به ، فليست له قضايا خاسرة او رابحة ، ولا مقلقات شخصية غير العمل من اجل مصالح الحزب والثورة ، وحتى وان كان يعمل وحده دون مراقبة ، وتسنح له الفرصة لصنع أشياء سيئة ، فإنه كما يقال : " رقيب نفسه في خلوته " ولا يقوم بأي شيء ضار . عمله يصمد للامتحان ولا يخاف من أن يراجع فيه ، ولا يخاف الانتقاد ، وفي نفس الوقت نفسه ، ينتقذ الآخرين بشجاعة وإخلاص.
خامسا : ان يتمتع بأعظم الاحترام الذاتي والاعتداد بالنفس ، من اجل الحزب والثورة ، يستطيع ان يكون جلدا وصبورا تجاه الرفاق ، يؤلمه الخطأ في المصلحة العامة ، ويتحمل سوء الفهم والإهانة، اذا استلزم الأمر ودون حقد ، لا أهداف شخصية عنده تدفعه إلى تملق اي فرد ، ولا يرغب في تملق الآخرين له ، وعندما تتعلق القضية بالأمور الشخصية فإنه يعرف كيف يسيطر على نفسه ، فلا يضطر إلى التواضع في سبيل كسب مساعدة الآخرين ، ويعرف كيف يعتني بنفسه من اجل مصالح الحزب والثورة ، وكيف يمتن استيعابه للنظرية ويقوي فعاليته العملية ، ولكن عندما تتطلب الضرورة الصبر على الاهانة وتحمل العبء الكبير في سبيل غاية مهمة في قضية الحزب والثورة ، فإن باستطاعته أن يتحمل أعظم المهات الصعبة والحيوية دون أدنى نفور ، ودون أن يلقي الصعوبات على أكتاف الآخرين . ))

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق