" لي تلف يشد فالمبادىء " الرفيقة حكيمة الشاوي
رفيقاتي رفاقي .. صديقاتي اصدقائي ..عزيزاتي وأعزائي ..
السائرات والسائرين على خط النار في هذا الوطن .. والقابضات والقابضين على الجراح بإصرار ..
بعد سلسلة من التدوينات التي اغنيتموها بحبكم ومشاركتكم وافكاركم النيرة ، ومشاعرك الإنسانية الراقية ..
أعود وإياكم لنقبض على الجمر والواقع العنيد ونمسك الحبر الاحمر ، لنستعيد المسار ، ولبنات النضال ..
كثيرا ما كان الفقيد الفذ أحمد بنجلون يردد قولته التوجيهية الشهيرة ، كلما لاحظ ترددا او غموضا او يأسا لدى بعض المناضلين فيقول : " لي تلف يشد فالمبادىء "
ويقصد بذلك ان من اختلط عليه الأمر ، واحتار .. عليه ان يعود إلى الأسس والمبادئ الحزبية ، ويتمسك بها لكي تتضح له الرؤية ، ولا ينجرف مع الواقع "العنيد" كما كان يصفه ..
في تدويناتي السابقة حاولت ان اعود الى أسس ومنابع الفكر الثوري ، وإلى الثرات النضالي الانساني ، وأذكر بدور قادة وزعماء النضال الذين بصموا تاريخ البشرية بكفاحهم المرير ، وتركوا إرثا نظريا وعمليا لا زال لم ينضب معينه ..
وعلمونا ان من يجهل تاريخه ، لا يمكنه أن يبني مستقبله ..
في هذه التدوينة وما بعدها سوف اعود الى التاريخ المغربي ، أكثر من نصف قرن ، لكي نقرأ الحاضر على ضوء المستقبل .. من خلال تقرير الشهيد المهدي بنبركة المعروف ب "الاختيار الثوري" الذي سلط فيه الضوء على الواقع من جميع جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية .. وعلى الأخطاء السياسية والتنظيمية في التجربة الحزبية آنذاك ..
وسوف ابدا بالجزء المتعلق بالنقد الذاتي وثلاث أخطاء قاتلة ، لاننا نعتقد أن ممارسة النقذ الذاتي مسألة لا زالت مطروحة اليوم وبإلحاح كبير على قوى اليسار ، وفي مختلف مراحل نضالها .. لتصحيح أخطائها ، وتقوية أداتها التنظيمية ، وأدائها السياسي ..
يقول الشهيد المهدي بنبركة :
(( في هذه الظروف الداخلية والخارجية ، تواجهنا مهام عديدة ومستعصية لا مناص من القيام بها ، ولا بد من معالجتها بأساليب جديدة ، وبسلوك ملائم لخطورتها مستمدين قوة جديدة من دروس أخطائنا السالفة .
ويظهر لي اننا في الماضي قد انزلقنا نحو ثلاث أخطاء رئيسية سوف تكون قاتلة لا محالة ان لم نتداركها في الظروف الراهنة .
الخطأ الأول :
يرجع إلى سوء تقديرنا لانصاف الحلول التي كنا مضطرين بالأخذ بها .
الخطأ الثاني :
يتعلق بالاطار المغلق الذي مرت فيه بعض معاركنا بمعزل عن الجماهير الشعبية .
الخطأ الثالث :
نشأ عن عدم الوضوح في مواقفنا الأيديولوجية ، وعن عدم تحديدنا لهوية حركتنا .
1 // أنصاف الحلول وموقفنا منها ... ))

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق