بين الرفيقين سعيد القروي وبوبكر خمليشي وسيرورة التحرر
-1- بئس سيرورة هذا التحرر
انتهيت من قراءة كتاب «جذور وسيرورة التحرر» لمؤلفه بوبكر الخمليشي، وعلي الإعتراف بعجزي عن فهم معنى هذا النوع من الكتابة،ودلالة هذا التعالي الخاطئ من وجهة نظري في التعامل مع الآخرين.
لم أكن أرغب في التعليق على منشور الخمليشي،رغم اختلافي الكلي مع قراءته وكتابته الغارقة في الذاتية وتضخيم الأنا،ولانعدام أي قيمة مضافة لهذا المكتوب في رأيي، فكريا وسياسيا،وحتى لغويا وأدبيا،لكثرة الحشو واللغو الفارغ،وفوضى في بناء الفصول والفقرات،والتكرار الممل للكثير من الأجزاء.
لكن أمي،وهي متعلمة،قاربت الثمانين سنة من عمرها،وعايشت فترة اعتقالي في الثمانينات من القرن الماضي،حين اطلعت على مكتوب الخمليشي وخصوصا الفصل المتعلق ب«معتقلي انتفاضة 1984بسجن طنجة»،طلبت مني أن لا أتنكر لأصدقائي ورفاقي الذين اعتقلت معهم،ولا لأسرهم وأقربائهم،وهي تعرفهم بوجوههم واحدا واحدا،وعاشرتهم والتقت بهم لسنوات أمام باب السجن في الزيارات الأسبوعية،ولازالت تحتفظ بذكريات جميلة مع أغلبهم،وبعلاقات حميمية مع البعض منهم ،وتعتز بمعرفتها بهم :
أصيبت بخيبة،وبالأسى لمدى الإساءة المجانية في هذا المنشور،والظلم الفاضح في حق بعض رفاقنا،بل وحتى الإحتقار في حق المجموعة بأكملها :
- الفقيد توفيق زيوزيو لم يشارك في أي شيئ ! ص118
- ومحسن الخطيب لا علاقة له حتى بالسياسة،ولم يكن يعرف حتى سبب وجوده في السجن ! ص121/122
- وعبد اللطيف البقالي هرب من السجن بمجرد سماع العفو عنه دون أن يلتفت إلى الوراء أو يسلم على أحد ! ص 122
- وبوبكر الخمليشي حررنا (نحن معتقلي الإتحاد الوطني لطلبة المغرب بسجن طنجة أنذاك) من لباس السجن ومن قمع رئيس المعتقل ! ص 115
ياسلام !
أتعجب لهذه "«الجرأة»(لكي أبقى مؤدب ولا أستعمل كلمات جارحة...) في إعلاء الأنا بشكل سافر وعلى الملأ،وعلى حساب كرامة الأخرين،ودون اعتبار أو تقديرلسنوات السجن التي قضيناها معا،ولحميمية العلاقات التي نسجت فيما بيننا نحن وأسرنا.
أنا،ومن بعدي فليكن الطوفان !
- 2- بئس سيرورة هذا التحرر
«تم تحريرهم من إرتداء ملابس السجن التي كانوا يرتدونها منذ اعتقالهم قبل ثلاث سنوات تقريبا.كما بدأوا بالتحرر من القمع الذي تعرضوا له منذ اعتقالهم من قبل رئيس المعتقل»
الصفحة 115
السيد بوبكر الخمليشي قام بتحريرنا من ملابس السجن،نحن معتقلوالإتحاد الوطني لطلبة المغرب المعتقلين بسجن طنجة سنة 1984 !
وكذلك قام السيد بوبكر الخمليشي بتحريرنا من قمع رئيس المعتقل !
إسمع :
منذ حوالي ثلاث سنوات،قام موقع العرائش نيوز Larache News بإنجاز لقاء أوديو Audio معك عبر اليوتوب YouTube .
وفي هذا اللقاء ،الذي عمم بشكل واسع على شبكات الأنترنيت،تطاولت على رفاقك القدامى بسجن طنجة،ولجأت لتحقيرهم بالإدعاء بتحريرهم من ملابس السجن،ومن قمع رئيس المعتقل !
بمجرد مشاهدتي لهذا الفيديو،اتصلت بك مباشرة،من بلجيكا،وعبرت لك عن استيائي الكبير لهذا التصريح،وقراءتك الخاطئة للأحداث.
وعمر بودعاوي ،رفيقنا في السجن،فوجئ أيضا بهذا الفيديو،واتصل بك من مدينة بيلباو بإسبانيا ،مكان إقامته الدائمة، وعبرلك بشكل صريح وواضح عن اعتراضه على هذا التصريح،وطالب منك بتصحيحه ،ونبهك للإساءة البالغة التي تقوم بها في حق رفاقك.
اليوم،وبعد أزيد من ثلاث سنوات ،تعيد ترديد نفس الأسطوانة ،ولكن هذه المرة بشكل مكتوب وموثق.
يعني إصرار وعناد في الإساءة لرفاقك :
«ندير ليكوم البردعة بالسيف عليكوم...وبزز منكوم...»
وا باز !
باعتباري شاهد حي على المرحلة،وعايشت كل تفاصيل هذا الإعتقال ،وتفاصيل يوميات السجن، أشهد بأن تصريحات الخمليشي في هذا الموضوع هي تجني فاضح على الحقيقة.
وهي دليل ملموس وبرهان ساطع لنرجسية مفرطة تستمتع بالزهو بذاتها على حساب الآخرين.
أطلب من الرفاق القدامى من مجموعة سجن طنجة،وبعضهم موجود في هذا الحائط بالفايسبوك (باستثناء الرفاق الخمسة المأسوف على غيابهم،والذين غادرونا وغادروا هذا العالم للأبد)، بأن يقوموا بتكذيب ادعاءات الخمليشي بشكل علاني،قاطع ومكتوب، ونشر هذا التكذيب على العموم.
لباس السجن مفروض على كل السجناء بحكم قوانين إدارة السجون،ونحن بطبيعة الحال فرض علينا هذا اللباس بعد الحكم علينا.
لكن بمجرد عزلنا في حي جيم،بعد خوضنا لإضراب لامحدود عن الطعام ،أي حوالي شهر أو شهرين على أبعد تقدير من وصولنا لسجن طنجة، تحررنا عمليا من هذا اللباس سواء داخل الحي،أو حين خروجنا للفسحة اليومية.
لباس السجن المخطط (أساسا السترة الفوقية La Veste) بقي مفروض على الجميع (بما فيهم الخمليشي) حين خروجنا لزيارة الأهل والأقارب Parloir.
والسراويل كنا تخلينا عليها نهائيا منذ عزلنا بعد الإضراب عن الطعام،اي بالتقدير في صيف 1984.
وبقي الأمر على هذه الحالة إلى أواخر سنة 1987،حين حققنا مطلب الزيارة المباشرة.عندئذ اختفت هذه الملابس بطريقة عفوية وتلقائية،ونحن لم نتقدم أصلا للإدارة بمطلب التخلص من لباس السجن،لأنها مسألة شكلية وثانوية بالمقارنة مع مطالب أخرى كانت أكثر أهمية بالنسبة إلينا آنذاك.
الحراس تعودوا على رؤيتنا بملابسنا الشخصية في الحي وفي الفسحة،والإدارة «دارت عين ميكة» كما يقول المثل المغربي،أثناء الزيارة واللقاء مع أسرنا.
ليس لك،سيد الخمليشي،أي فضل على المجموعة في التحرر من هذا اللباس.
تحقير رخيص ومجاني وبالباطل لرفاقك القدامى في السجن.
3-بئس سيرورة هذا التحرر
* محسن الخطيب، حوكم ب 20 سنة سجنا،لانتمائه لحركة رفاق الشهداء،وقضى 10 سنوات من عمره في السجن،وعاش تراجيديا عائلية حقيقية بفقدانه لأخيه وأخته وهو رهن الإعتقال،وظل صامدا في وجه من انتزع منه شبابه ومستقبله وزج بأسرته في متاهات الترقب والإنتظار.
«محسن لم يكن يعرف لماذا دخل السجن» !! ص 122
قمة الهذيان وانعدام الضوابط في التعامل مع الناس.
متى قدم محسن طلب العفو ؟
في أي مكان وأي تاريخ ؟
أو أي أحد من أسرته أو اقربائه !
دليل واحد من فضلك.
هو ينفي بالمطلق هذا الإتهام،وينعته بالباطل.
أخشى أن يكون أحد قام بمدك بهذه المعلومة الخاطئة أو الإشاعة وتوريطك في نشرها لتلطيخ سمعة محسن الخطيب وتشويه صورته.
تشهير مجاني،وإساءة بالغة للرفيق والأخ والصديق محسن الخطيب ولأسرته وذويه.
عيب.
* الفقيد حسن الدردابي،من حركة القاعديين، التحق بنا في سجن طنجة سنة 1986 وقضى معنا حوالي 5 سنوات في حي جيم،ورحل عنا مبكرا وإلى الأبد بعد خروجه من السجن...لم يتم ذكره في هذا المكتوب ولو مرة واحدة :
وكأنه لم يكن،ولم يمر بهذا الوجود.
نسيان مثير للتساؤل !
* الفقيد توفيق زيوزيو الذي «لم يشارك في أي شئ» حسب منشورك...حوكم ب20 سنة سجنا،بسبب انتمائه السياسي لحركة رفاق الشهداء وهي امتداد للجناح الراديكالي للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية،وما كان يطلق عليه بجناح بنعمرو (وليس الطليعة الذي لم يكن موجودا آنذاك !)،وانتمائه النقابي للإتحاد الوطني لطلبة المغرب،والحقوقي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع / تطوان،
وقضى 10 سنوات من حياته في السجن.
لا أفهم معنى هذا التحقير والتبخيس في حق توفيق.
لا أفهم مغزى هذه العبارة : لم يشارك في أي شئ !
إذا كان المقصود هو المشاركة في أحداث 84،فلا أحد منا شارك في هذه الأحداث،وتم إقحام ملفنا في هذه المحاكمة التي لم تكن تتوفر على أبسط شروط المحاكمة العادلة،بهدف الإنتقام السياسي .
* عبد اللطيف البقالي هرب من السجن دون توديع رفاقه...
كيف يهرب عبد اللطيف (المحكوم ب20 سنة سجنا لانتمائه لحركة القاعديين) وهو في سجن بأبواب مغلقة،وخلف كل باب هناك حارس !
تم إخبارنا بالعفو يوم 16 غشت 1991،في منتصف النهار.
العفو شمل عبد اللطيف البقالي،وحسن الدردابي،وبوبكر الخمليشي،ومحمد الجعيدي،وسعيد القروي.
ذهلنا حين علمنا باستثناء رفاقنا توفيق زيوزيو ومحسن الخطيب وعمر بودعاوي من هذا العفو،رغم أننا حوكمنا في نفس الملف وبنفس التهم ونفس مدد السجن.
لم يخرج أحد منا مباشرة بعد سماعه العفو.
لا عبد اللطيف،ولا أي أحد آخر.
بقينا كلنا من دون اي استثناء مع رفاقنا لأزيد من ساعتين،ثم توادعنا معهم،وعبد اللطيف الذي كان يتوفر على مكتبة متكاملة ترك كل كتبه لرفاقنا الذين لم يشملهم العفو،وكذلك حسن الدردابي.
حين خروجنا توجه عبد اللطيف بصحبة الدردابي لمحطة الحافلات في اتجاه أسرهم بتطوان.
أنا أيضا توجهت لهذه المحطة في اتجاه أسرتي بالقصرالكبير.
السيد خرج من السجن بعد 8 سنوات من الإعتقال :
ماذا عليه أن يفعل ؟
- الوقوف بباب السجن لنهاية اليوم ونصب خيمة والرقود هناك لغروب الشمس !
غريب هذا المنطق !
تصفية حسابات شخصية،وإساءة متعمدة،واعتداء مجاني على عبد اللطيف البقالي.
لم أتصور أبدا أن يسقط الخمليشي وينحط لهذا المستوى.
خسارة.
-4- بئس سيرورة هذا التحرر
«في الواقع...كان لإيداعنا في السجن المدني بطنجة ثلاث مزايا مهمة :
- الأولى ،أن نكون قريبين من عائلاتنا،
- الثانية،وجود زنزانة فردية لكل واحد،
صفحة 114
ومن حقق مطلب الزنزانة الفردية لكل واحد ؟
من ؟
من خاض إضرابات عن الطعام للمطالبة بالعزل عن معتقلي الحق العام،وبزنازن فردية باعتبارنا معتقلين سياسيين ولسنا مجرمين،وبأسرة Des Lits بدل غطائين Deux Couvertures نلتحفهم على الأرض،ومن واجه رئيس المعتقل كويزة وتعرض للقمع وللترهيب لإيقاف هذا الإضراب ؟
من ؟
معتقلوا الإتحاد الوطني لطلبة المغرب(أوطم) بسجن طنجة من فصيلي القاعديين ورفاق الشهداء،الذين تحتقرهم أنت سيد بوبكر،وتسميهم في منشورك بمعتقلي الأحداث،وهم في الحقيقة والواقع معتقلون سياسيون سبقوك للسجن،حوكموا بعشرين سنة سجنا بتهم المس بأمن الدولة (تهم سياسية)،واعترفت بهم كل المنظمات الحقوقية والسياسية الوطنية والدولية،كمعتقلي رأي وضمير،قبل مجيئك إليهم سيد بوبكر !
بل وحتى قبل اعتقالك !
نحن في منشورك نسمى «معتقلوالأحداث» :
تتشطر علينا حتى في النعت وفي التسمية، وكانك ستؤدي ثمن هذه التسمية وقيمتها نقدا من جيبك !
حي جيم حيث وجود الزنازن لكل فرد، لم يسقط هدية من السماء،بل حصلنا عليه بالمواجهة وبتحدي إدارة السجن،وبتحدي رئيس المعتقل كويزة !
بعد الحكم علينا في محاكمة تطوان في يونيو 1984،نقلنا لسجن سات فيلاج بطنجة وتم توزيعنا على حجر مكدسة مع معتقلي الحق العام :
20 إلى 25 سجين في كل حجرة...لا تتسع مبدئيا لأزيد من 10 أشخاص !
وفي الأسبوع الأول من إلحاقنا بهذا السجن،قررنا التحرك،نحن الخمسة معتقلو أوطم،الفقيد توفيق زيوزيو،ومحسن الخطيب،وعبد اللطيف البقالي،وعمر بودعاوي،وكاتب هذه السطور،وفيما بعد التحق بنا معتقلو الحركة التلاميذية بالقصر الكبير الذين تم تنقيلهم لسجن طنجة بعد الحكم عليهم ب 5 سنوات ،الفقيدين محمد بلكبير ومصطفى اليعقوبي،واحمد القجيري،وحسن السباعي،وأحمد البركة،(والتحق بنا كذلك فيما بعد فقيد النهج محمد القرقري، ويوسف القاسمي وحكيم الحنفي من القصر الكبير الذين ادينوا بسنتين بتهمة توزيع ملصق في مسجد واد المخازن بالقصر الكبير،احتجاجا على زيارة شيمون بيريز،رئيس الوزراء الإسرائيلي أنذاك للمغرب)، وقمنا بصياغة ملف مطلبي متكامل مع التأكيد على هويتنا كمعتقلين سياسيين، وكنا أنذاك على اطلاع وعلم بنضال المعتقلين السياسيين في سجون المغرب، وأساسا تجربة معتقلي السجن المركزي بالقنيطرة.
مطالبنا في سجن طنجة كانت كما يلي :
- العزل عن معتقلي الحق العام،باعتبارنا معتقلين سياسيين ولسنا مجرمين.
- الحق في متابعة الدراسة،وكلنا كنا طلاب جامعيين حين اعتقالنا،ومنعنا من متابعة الدراسة سنة اعتقالنا في 84.
- توفير الأسرة Les Lits بدل غطائين نفترشهما على الأرض.
- الحق في التمتع بوسائل الإعلام :
الصحافة،والراديو والتلفزة.
- الحق في الزيارة المباشرة مع أسرنا وعائلاتنا.
إلخ...
وبطبيعة الحال،تحقيق المطالب يتم بتدرج خطوة بخطوة...ويتطلب الوقت والصبر ووضوح البوصلة :
على الأقل،من الأناقة الفكرية،(قبل السياسية)،عليك أن تعترف سيد بوبكر بفضل هؤلاء المعتقلين بسجن طنجة عليك أنت،في توفير زنزانة خاصة لك بفضل نضالهم وإضراباتهم عن الطعام وتعرضهم للقمع وللضرب والتعنيف،والإعتداء الجسدي عليهم،خصوصا في حق محسن الخطيب،الذي كانت إدارة السجن آنذاك تعتبره (بفهم خاطئ) زعيم المجموعة، وكذلك عمر بودعاوي،وأيضا بفضل تضامن أسرنا،وسبق لبعضهم أن تعرض للإعتقال أمام باب السجن ،ومن بينهم الفقيد والدي الحسن القروي،والفقيد إدريس بودعاوي أخ عمر بودعاوي، الذين سبوا مدير السجن حين علموا بالقمع الذي تعرضنا له لتوقيف الإضراب.
أيضا حسن السباعي دخل مرارا في مواجهات صدامية مع إدارة السجن بعزيمة التحدي لمطالب خصوصية،لكنها كانت مفيدة وتصب في مصلحة الجميع وأرغمت إدارة السجن على توقيرنا ،والرفيق السباعي أدى ثمنها من صحته في زنازن الكاشو !
حين أتيت لسجن طنجة في سنة 1986،سيد بوبكر،كانت لدينا مشاكل في بعض العلاقات،صحيح،وهذا عادي جدا في فضاء مغلق مثل السجن ،(وفي كل المجموعات السياسية في مختلف سجون المغرب كانت هناك مشاكل في العلاقات...)،ولكن كان لدينا تراكم نضالي ومكاسب حققناها بنضالنا وصمود أسرنا،وهي بالتحديد :
- زنازن فردية لكل واحد منا في حي جيم، المعزول عن معتقلي الحق العام.
- أسرة Des Lits،بدل الأغطية على الأرض.
- الحق في طهي الطعام بأنفسنا من خلال توفير آلة كهربائية للطهي Réchaud Électrique لأن مأكولات السجن آنذاك كانت Immangeables ،وفرضنا على إدارة السجن تزويدنا بمواد التغذية ،ونحن نقوم بطهيها.
- الحمام أو الدوش Douche أي توفير الماء الساخن للإستحمام مرتين في الاسبوع،بدل مرة واحدة في الأسبوع لمعتقلي الحق العام.
- أجهزة الراديو،وكذلك جهاز تلفزة صغير كنا تتقاسمه فيما بيننا،وإدارة السجن كانت على علم بذلك.
لتكن لك أناقة وشجاعة الإعتراف بتمتعك بامتيازات ومكاسب كافح من أجلها رفاق لك وأسرهم قبل مجيئك لسجن طنجة !
-5- بئس سيرورة هذا التحرر
لا كلمة في هذا المنشور في حق معتقلي انتفاضة 84 من مدن تطوان والقصر الكبير،وهم أبناء الشعب،ومواطنين أبرياء تعرضوا لقمع رهيب في مراكز الشرطة وصدرت في حقهم أحكام خيالية،وكانوا متواجدين آنذاك بالعشرات في سجن سات فيلاج بطنجة !
هم معتقلون سياسيون كذلك، وليسوا معتقلي«الأحداث»...لأنهم تعرضوا للقمع وللسجن في انفجار اجتماعي لأسباب سياسية ،ورغم اتهامهم بالتظاهر بدون ترخيص وبالتمرد والعنف والتخريب ،هم في نهاية المطاف ضحايا لنظام الإستبداد والديكتاتورية.
ولا سطر واحد،في منشورك للتذكير بمحنة هؤلاء الضحايا من أبناء الشعب،رغم أنك عشت معهم في نفس الفضاء السجني لمدة 5 سنوات.
توفيق زيوزيو الذي تبخس من قيمته،وعبد اللطيف البقالي الذي تشتمه،قاموا بدروس محو الأمية للعديد من هؤلاء الضحايا !
والعديد منهم كانوا يزوروننا في حي جيم ونلتقي بهم يوميا في الفسحة،وكانوا يعتمدون علينا في أي مساعدة،واحتفظنا جميعا بعلاقات صداقة حميمية معهم.
ولا كلمة في منشورك،سيد بوبكر، لمحنة هؤلاء الأبرياء من أبناء الشعب،ومحنة أسرهم وأقربائهم !
انتهى
سعيد القروي
Saloua Moujahed
يحكى ان ولدا قال لابيه: يا ابتي اريد ان نكون من الشرفاء... فقال له ابوه : انتظر يا بني قليلا حتى يموت كل من يعرفنا.. فهم علينا شهود.
Hakim El Hanafi
أما أنا...فلم أكن في يوم ما من ضمن معتقلي الرأي بالسجن المدني (سات فيلاج) بطنجة...
أنا الآن أقول لخاي السعيد الجد جد عزيز وقدير ومحترم HILE HITLER.
Saloua Moujahed
لا فض فوك سعيد ..هناك لائحة من الاكاذيب والافتراءات المجانية التي لا مبرر لها غير نرجسية مفرطة لطرزان القادم من عالم الاقوياء للعمل على خلاص الضعفاء.. ما هكذا يُسطِّر الرجال مرورهم عبر التاريخ. !!
Ali Derkal
هذا الكلام مجانب للصواب ويدخل في اطار النزعة النرجسية المريضة أو نزعة البطولة الوهمية
Laiachi Elaasri
تحية طيبة لك خاي السعيد الذي حافظ على التزامه ونقاءه وضحى بحريته في سبيل كلمة الحق والحق يعلو ولا يعلا عليه .ولكن الطيبعة تخشى الفراغ وآفة المشهد الاعلامي والسياسي في مغربنا الحبيب اننا لسنا فقط كما كان يقول اليهودشعب لايقرأ وانما لا يكتب فالشهادات والسير الذاتية المرتبطة بتجربة الاعتقال وسنوات الجمر والرصاص شحيحة ونادرةوخاصة تلك التي يكتبها الشرفاء الذين مابدلوا تبديلا...
Saloua Moujahed
خلاصة القول: صدمني كشخص... ما كنت اظنه بهذه النرجسية المفرطة وهذا التعالي.
Omar Rkiouak
السلام عليكم العزيز الغالي سعيد. لقد أحييت بكلامك عواطف وأحاسيس لا زالت تغص في الحلق وتقشعر لها الجلود.. لم ولن ننسى وكل الشرفاء المعاناة التي مررتم بها انتم إخواننا من دمنا ولحمنا وجزء لا يتجزأ من حياتنا أطفلا وشبابا والآن كهولا..
أظن أن علينا وعليكم بالخصوص أخذ حديث السي أبوبكر الخمليشي في حدود "حديث الافك" ولا نحسبه شرا لنا بل هو خير لنا إذ كل هذه الحقائق التي ذكرتها ويعرفها العادي والبادي؛ غريب الا يعرفها السي الخمليشي، من المفيد أن تعرف ويحس بها القاصي والداني أنها من صلب ما وقع. وإن الاحباب الذين عانوا كل ما عانوا من أجل تشبثهم بمبادئهم من غير لا الإنساني ولا التقدمي ولا المعقول أن تلطخ صورتهم الشريفة والطاهرة نزولا عند رغبة في الظهور أو بطولات فردية لا مكان لها في مثل هذه التجارب الإنسانية الرائعة فرديا والاروع منه ما حققته جماعيا بل لمجتمعاتها وتاريخها النضالي المشرق ككل.
انا لا يمكن أن أكون في مثل هذا الموضوع إلا متحيزا لكل من احببتهم فردا فردا وعشت معهم تجاربهم ولا زالت العين تدمع كلما تذكرتهم سواء الذين فارقونا بالمرة أو من لا زلنا ننتظر لقاءهم بلهفة وحنين وشوق كبير.
تحياتي لكم جميعا وكم أتمنى لو السيد أبوبكر الخمليشي لو يراجع ما كتبه ويأخذ بعين الاعتبار أن من يذكرهم لهم قلوب مثله يحسون بها ولهم أقارب وأخوه وأصدقاء يحز في دواخلنا أي كلمة تقال في حقهم.
المعذر أخي سعيد وكل الإخوة على الاطالة.
Saloua Moujahed
Bravo... J' ai pris enfin un grand souffle.
سناء باحجي
اغلبهم اصدقأونا في كليةالاداب بمرتيل





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق