جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

أفلس قرار هو الذي يتخذ بتحريك البيادق!..الرفيق ابوعلي بلمزيان

 أفلس قرار هو الذي يتخذ بتحريك البيادق!..الرفيق ابوعلي بلمزيان

الانسان في حياته الشخصية يتخذ يوميا عشرات القرارات التي تهمه شخصيا، وهذه القرارات ليست لها تأثير على الاخرين وحتى إن نتجت عنها عواقب فهي تهم المعني بها وحده، على خلاف القرارات التي لها علاقة بالاخرين سواء كانت عائلية أو في مكان حساس تنظيميا او سياسيا أو إداريا او جمعويا او مجموعة عادية ..في هذه الحالة القرار يجب أن يخضع للمشورة اي النقاش الموضوعي الذي تقرره الإرادة العامة أو مجموعة من الخبراء اذا كان تقنيا تتوفر فيهم النزاهة والموضوعية ..
فالقرار الجيد لا يتخذ بتحريك البيادق او انتظار الشهرة وتسويق الذات وسط الرعاع كما يفعل الكثير من المسؤولين لما يحلوا ببعض المدن او كما يفعل بعض المسؤولين السياسيين لما يريدون التخلص من اشخاص يبدون معارضة شديدة لسلوك الزعيم ؛ رغم ان الكاريزما في العصر الراهن هي للتنظيم والمؤسسة وليس للشخص مهما علا شأنه و مرتبة قيادته...
هناك مثل ذائع الصيت يتردد دائما وسط الناس : قطع الاعناق ولا قطع الارزاق" وهو سعي شديد القبح يتخذه المعني لحرمان أرزاق الناس بنية الرفع من ارزاقه، وهو سعي تم تسفيهه على مر التاريخ ..
وما دمنا في هذا السياق ، لا بأس أن نستعرض بعض النظريات في ميدان الإستشارة لاتخاذ القرار المناسب ..فالباطرون او القيادي، سواء كان سياسيا او اداريا او صاحب شركة ، هناك نصيحة قديمة من الفيلسوف ارسطو حول اخلاق الفضيلة تستحضر لاتخاذ القرار المناسب، وهناك كذلك اخلاق الواجب عند ايمانويل كانط وهناك ايضا نظرية معاصرة تتحدث عن العواقبية : يعني ان القرار يجب ان يستحضر العواقب في شموليتها دون تدخل نرجيسية الانا مهما كانت متغولة ..
لذلك كانت المحاذير أساسية قبل اتخاذ اي قرار هو الإستشارة مع اهل الحل والعقد وليس الإستشارة المبنية على الطاعة الهرمية، لان من هو اسفل لا يستشار من قبل من هو أعلى منه سلطة اذا كانت هذه السلطة قاهرة ، لان استشارته غالبا ما تكون تأكيدا لمبتغى سيده ، لذلك تختار الشخصيات العمومية اناس نزهاء وذوي الخبرة ولهم الإستقلالية في إعطاء المشورة دون اعتبار للمكانة السلطوية لطالب الإستشارة ..
لا نبحث في القرارات الجيدة عن الحلول المتفائلة نرجيسيا بل عن القرارات التي تكون لها قابلية التأثير في السياق المحدد بما يحقق المصلحة العامة ، اما عندما يتغول مسؤول ويستعمل الإدارة لخلق الفتنة في السياق فإن ذلك يكشف بشكل واضح عن ADN صاحبه ، فهو دائما يذكر الناس تحته بفضائله ، ومن يذكر الناس بالخير الذي فعله لا يستحق التقدير والاحترام بل يفسد كل فضائله على الناس، وسنأتي بمثال واحد حول قرارات روتينية يتخذها المسؤولون كلما اقترب فصل الصيف يتعلق بتحرير الشواطئ من الفوضى والترامي ثم يحرك البيادق الجمعوية لنشر الضجيج دون ان يكون للقرار اي معنى، لان الامور تبقى على حالها، لسبب بسيط، وهو ان النظام الفاسد يسعى دائما لخلق السلم الاجتماعي بنشر الفوضى ، فالترامي على الملك العمومي هي صناعة مخزنية ومن تدبير سيء للجماعات والسلطات العاجزة عن إيجاد الحلول الموضوعية التي تحافظ على أرزاق الناس دون المساس بحقوق العامة، وهي استراتيجية يتطلب ان تكون دائمة وليست موسمية لذر الرماد في العيون وتزيين الواجهات لاخفاء معالم الامور السيئة او لتبييض وجه مسؤول ولو ظرفيا من طرف الجمعيات الأسترزاقية التي تروج لخطاب يراد به باطل ..نؤكد على هذه الامور لان شواطئنا اصبحت ملوثة بشكل خطير وأبسط حاجة مفقودة هي المراحيظ ، فأي سياحة هذه في ظل هذا الهراء حتى لا نقول أشياء أخرى بوضع الخاء مكان الهاء احتراما للقراء ..فتابعوا الحساب.. وان غدا لناظره قريب ..وإن الفوضى ستظل سيدة الموقف ،والى إشعار ٱخر، لما يدرك الرأي العام أهمية هذه الامور الأساسية في حياة اي شعب.
والسلام على من لا تنطلي عليه مكائد البعض..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *