جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

العدوان الأمريكي على العالم:نجاة زين الدين

 العدوان الأمريكي على العالم:نجاة زين الدين

منذ صغري، و يتردد على مسامعي شعارا قويا، رنانا و هدارا:
يكفينا يكفينا يكفينا من الحروب/أمريكا أمريكا عدوة الشعوب...
و هذه الأمريكا نفسها هي التي كان يقول عنها والدي رحمة الله عليه، كلما إستمع إلى نشرة الواحدة ظهرا أو الثامنة مساءا على مذياعه الأحمر: "مريكان السوسة"، و هي أمريكا عينها التي تنهال عليها والدتي بالدعاء، كلما تفوه بإسمها أي إعلامي أو إعلامية، خاصة في هذه الأيام العصيبة، التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، و على وجه الخصوص غزة العزة، التي تباد في أكبر جريمة حربية غير إنسانية يقودها الكيان الإسرائيلي الغاشم في الوقت الراهن، و الذي يتهيأ له أنه فوق القانون الدولي و فوق كل الضوابط و المواثيق الدولية المدافعة عن "حقوق الإنسان"، لأن أمريكا و النظام الإمبريالي الغربي داعمين له، معنويا و ماديا و عسكريا...
فعدائية القادة الأمريكيين أكانوا ديمقراطيين أو جمهوريين( لعبة البيدقة السياسية)، و كذلك القادة الغربيين غدت مفضوحة، و نهمهم الإستعماري الجديد، الباحث الدائم عن السيطرة على العالم، و التحكم في رقاب كل الشعوب، خاصة العربية و الإفريقية منها، دون نسيان شعوب دول أمريكا الجنوبية و بعض تلك المنبوذة بآسيا بسبب معتقدها أو بسبب الصراع أو تقتيل الأقليات دون إحترام لمبدأ الإختلاف، الذي نفث بين ضلوعها عن طريق مافيات السلاح و المخدرات و الإتجار في البشر...نعم لقد بدا الأمر معلنا و مكشوفا و غير متستر عنه...و الطامة الكبرى، تجلت في تهاوي وراء هذا الدعم كل المطبعين العرب، و تجار المصالح و الكراسي...
أو ليست هذه الأمريكا الجديدة هي من نشأت على أنقاض الهنود الحمر، بل أبادت حضىورهم، و سيطرت على أراضيهم...؟؟؟ فنفس الفيلم يصاغ بفلسطين السليبة، و التي يقتل و يهجر سكانها قسرا أمام أعين العالم برمته، لكن بجنيريك أحبك و أخبث... إلا أن مشيئة رب العباد شاءت للقضية عكس كل توقعاتهم، حين إستعادت وهج حضورها بين كل الشعوب، و لقد تجلى ذلك في كم الحضور الشعبي بكل المسيرات العالمية التي تعدت حدود المتوقع و تحدت كل آليات القمع الصهيونية المدسوسة داخل كل الأنظمة العالمية الفاسدة و الموضوعة بإنتخابات ممولة من أموال الصهاينة أصحاب الرساميل العالمية الكبرى و مالكي البنك المركزي الأمريكي و الأوروبي...إلخ، بعدما ظن المحتل أنه أقبرها و نجح في قتلها بتحريف و تزوير تاريخها و إعتقال رموز تحريرها...و دفن الملايين منهم تحت الترى دون رحمة... و نفس الأمريكا هي من تسبب في زلزلة اليابان بقنبلة هيروشيما التي لازال التاريخ يذكر ضحاياها بتحسر حزين و تلوع مؤلم مميت...
و هذه الأمريكا الطاعون هي من حولت بلاد الرافدين إلى دمار كامل، و دبرت قتل صدام حسين و كل من تجرأ على تحليل التاريخ الإنساني بمصداقية و واقعية و رفض الخضوع لآليات الإستبداد الإمبريالي، و هيمنة القطب الواحد على التدبير الاقتصادي و السياسي و الإجتماعي العالمي و هي نفس أمريكا من كسرت جسور الأخوة بين السوريين، فجعلت البلاد في وهن شامل و تشرد مهين قاثم، بعدما هجرت غصبا أبناءها، و جعلتهم يتسولون بطرقات كل الأحياء و الشوارع... و هي من دس الحركات الإرهابية بجيوب أفغانستان و ليبيا و مالي و السودان، بعدما غلفت معتقدهم بالإسلام للنيل منه و من كل المسلمين الشرفاء الأحرار، الذين يؤمنون بإحترام الآخر و يقبلون بإختلافه معهم...و هي من جعلت من بوكو حرام بإفريقيا رديف ألاتها التقتيلية و التخريبية، و هي من خلقت من حلفها الوحشي، ورقة ضغط بائسة بمجلس الأمن الدولي، و هي من أبدعت في الخلق منذ سنوات عديدة عندما أسست صندوق النقد الدولي، لتضمن تحكمها في رقاب كل الشعوب التي باتت مرهونة ب"قروض دعمها"، و التي نتسنى وراء يافطات الدعم الكاذبة الملغومة، دون إدراك لها و لا إستشارة منها و لا إستيعاب لأهدافها النيو الإستعمارية الحقيقية، و التي لا تستفيد منها إلا حكومات الفساد التي تسيرها...
أو ليس هي من حللت لنفسها حق الصولة و السيطرة بتقنيات الحروب البيولوجية الجديدة، بنفث و زرع الأمراض و الفيروسات كان أخرها "الكورونا" المارد، الذي فتك بملايين الضحايا في عالم التسيب و اللاعقاب الذي نعيشه دون حدود دنيا لمراعاة الحياة الإنسانية، و الذي لازالت علل تلقيحاته تعبث بجسد كل البشرية، و ما نشاهده الآن من الفيروس الجديد الذي يتسبب في شلل الأطفال و الشيوخ بغزة، بسبب مستنقعات المياه العادمة و مجاري الصرف الصحي التي خربها الكيان المحتل، لدليل قاطع على حجم العنجهية الظالمة لأمريكا و لقيطتها إسرائيل و لكل داعم للصهيونية االمتغطرسة...
فمتى يا ترى ستنتصر الإنسانية للإنسان بعيدا عن الأنانية و سطوة العدائية؟؟؟ و متى ستثور شعوب العالم برمته عن كل أشكال هذا الظلم العاثي و البطش و التقتيل الهمجي الجاثي؟؟؟
نجاة زين الدين



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *