إلى العلياء الكاتب والخبير الإعلامي الفلسطيني حيدر المصدر
إلى العلياء الكاتب والخبير الإعلامي الفلسطيني حيدر المصدر
ماذا يعني اغتيال باحث ومختص فلسطيني في الدعاية الصهيونية ،يعني شيء واحد أن الاحتلال يحرص على تمرير روايته الدعائية والحفاظ على كل عناصر ومفاعيل حضورها، واستهداف كل من يعطل ذلك.لدلك قصفت طائرة مسيرة لحثالة البشرية، خيمةً الصحافة في ساحة مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة،التي كان يتواجد فيها الكاتب والصحفي والباحث في مجال الإعلام السياسي والدعاية الصديق حيدر المصدر الملقب بـ"أبو عبدالله"،معلنا انضمامه لركب شهداء الحركة الإعلامية الفلسطينية الذين بلغ عددهم 163 صحفيا منذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
كان الشهيد مدير مركز أبحاث في مجال الإعلام السياسي.ومؤسس لنظريات التعامل مع الإعلام الصهيوني، وأستاذا محاضرا في جامعات غزة،وينشر أبحاثا وكتبًا بأسماء مستعارة لأسباب أمنية،وأسّس فيها نظريات في الإعلام النفسي وكيفية التعامل مع الدعاية الصهيونية ،شخص ذكي ومُلم بعلم النفس ويمتلك القدرة على كيفية فهم وتحليل سلوكيات ونفسية قادة الاحتلال الصهيوني ورموزهم الإجرامية..
ويعد مرجعا كذلك عن الدعاية الصهيونية تجاه المحيط العربي..
في نقاشاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي كنا نختلف في بعض الأحيان لحد يعتقد البعض إعلان القطيعة،لكنه كان شخص رائع مستعد يسمع ويناقش بهدوء،خفيف الظل مبتسم دائما،كنت من أوائل من قرأ كتابه "الدعاية على الشبكات الاجتماعية أدوات السيطرة والتضليل" قبل صدوره في 2020...
للتذكير هناك 1500 صحفي دو مستوى أكاديمي يعملون في قطاع غزة باتوا نازحين، ومعظمهم يعملون في المراكز المنتشرة في المستشفيات ومراكز الإيواء، ورغم ذلك لا يزال الاحتلال الصهيوني يستهدفهم بشكل مباشر أثناء تأديتهم لمهامهم ورسالتهم المهنية والإنسانية.
إنها حرب إبادة بشعة خطفت منا كل الرفاق والاصدقاء المثقفين والمبدعين والمفكرين من أبناء الشعب الفلسطيني..
خالص العزاء لعائلة الشهيد حيدر ولكل زملائه وأصدقائه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق