رسالة من المعتقل السياسي الاستاذ المناضل محمد جلول
رسالة من المعتقل السياسي الاستاذ المناضل محمد جلول
سجن طنجة 2
- أنا شخصياً لا اريد من أحد أن يتوسل العفو من اجلي ولو كُنتُ أريد مثل هذا التَّوسُّل لَقُمتُ به بنفسي، ولكنني لم و لن اقوم بذلك أبدا لأنني لا اعتبر نفسي مذنبا حتى اتوسل إلى مثل هذا العفو...
- بل اعتبر قضيتنا عادلة، واعتبر نفسي و كافة المعتقلين السياسيين مظلومين و معتقلين بشكل تعسفي و الحكم الذي صُدِرَ في حقنا هو حكم جائر و باطل، و القضاء الذي أصدر هذا الحكم ضدنا هو قضاء مأمور غير مستقل و غير عادل و غير نزيه...
- ولذلك اطالب بحقي و بحق كل المعتقلين السياسيين بالحرية الغير المشروطة و الانصاف لقضيتنا العادلة التي نناضل من اجلها و الريف و الريفيين و كافة ضحايا انتهاكات حقوق الانسان و ضحايا القهر و الحرمان من أبناء الشعب المغربي و جهاته التاريخية هم الذين يستحقون أن يُقَدَّمَوا لهم الاعتذار و الانصاف، لأنهم هم المظلومون...
- نعم فمن يدعي التضامن و الدفاع حقا عن المعتقلين السياسيين، فالاحرى بهم أن يُرافعوا و يناضلوا من اجل حريتهم الغير المشروطة و اطلاق سراحهم، ومن أجل عدالة قضيتهم، ويناضل ضد الاعتقال السياسي و الاعتقال التعسفي، ويناضل من اجل إقرار العدالة الحقيقية و استقلالية القضاء و نزاهته و ضمان الحريات و الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و المدينة و السياسية لكافة الشعب المغربي و جهاته التاريخية، وضمان حرية التعبير و الرأي ومن أجل الدولة الديمقراطية الحقيقية التي تقطع مع كل اشكال الإستبداد و التحكم و الفساد و التعسف...
- نعم وعلى كل حال، فإنني لا أطلب العطف و الشفقة من أحد بل اعطفوا على انفسكم و اشفقوا على احوالكم و على عجزكم و جبنكم و تخاذلكم، أما أنا فلقد إخترت مساري و مؤمن به و مستعد لكل الآلام و التضحيات بل و حتى الشهادة من اجل مبادئي و مواقفي وقضيتي العادلة...
- وتحياتي الحارة من أعماق القلب إلى كل أبناء شعبنا الاحرار و الحرائر و إلى كل الأحرار في العالم و إلى كل الذين يساندوننا و يساندون قضيتنا بمشاعرهم الصادقة..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق