جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الاستاذ يحيى يشاوي يحكي عن ترسيب استاذ لطالبة بدعوى انها شيوعية

 و ذلك ليس عليك بعزيز استاذي رفيقي العزيز يحيى يشاوي Yahya Yachaoui ... نفتخر بك أستاذ يحيى و اسمك لازال موشوما في ذاكرتنا و ذاكرة الاجيال اللاحقة ..... نعم لقد بصمت بقوة بشخصيتك الفذة كلية العلوم بوجدة أواخر ثمانينيات و أوائل تسعينيات القرن الماضي .

ما أجمل أن تعيش مرحلة يتواجد فيها أستاذ جامعي لم ينفصل عن هموم شعبه عن جدارة و بوضوح تام في وقت كان فيه الاساتذة يتوارون خلف مناصبهم . و الأجمل انك استاذي رفيقي يحيى انك لازلت على الطريق سائر و على الجمر قابض .
تاشفين الاندلسي
_______________________________
تحياتي للجميع،
(هذه الشهادة لم تتلقَ أي تفاعل بمن يهمه الأمر)
منذ سنوات، وأنا أسترجع ذكرياتي حول تجربة مؤلمة عشتها في كلية العلوم بوجدة، حيث كنت أترأس لجنة المداولات لامتحانات السنة الثالثة في علم الأحياء (B3). ولطالما شعرت بواجب سرد شهادتي هذه، آملاً أن يتفاعل معها كل من مسّه ما حدث بطريقة مناسبة.
تتعلق شهادتي بالأستاذ مخفي، المسؤول الحالي في مختبر **"Laboratoire de Physiologie et Ethnopharmacologie-URAC40"** تحت إدارة الأستاذ H. Mekhfi.
في عام 1988 أو 1989، تواصلت معي طالبة في السنة الثالثة من قسم البيولوجيا، تُعبر عن استيائها من تحصيل درجات غير عادلة في امتحانها الكتابي. كانت الطالبة واثقة من أدائها الجيد، خاصةً أنها كانت قد كررت السنة الدراسية. في البداية، لم أعر الأمر اهتمامًا كبيرًا، لكن بعد إلحاحها الشديد ودعم أعضاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (أوطم)، قررت دراسة ملفها وطرحه أمام لجنة المداولات التي كنت أترأسها.
عند انعقاد اللجنة لمراجعة النتائج، اقترحت أن نبدأ بمناقشة حالة الطالبة المعنية. كان هناك العديد من التساؤلات، حيث جرت العادة أن نبدأ بمراجعة الملفات من الألف إلى الياء. طلبت من الأستاذ مخفي تقديم دليل قاطع على رسوب الطالبة، بشرط أن يعرض لنا ورقتها الامتحانية. ولدهشتي، كان رده: "الطالبة شيوعية ماركسية فرضت احتلال المدرج في مادتي، ولن أتهاون مع الفوضويين."
بعد مناقشة الأمر، اقترحت إعادة تصحيح ورقة الطالبة من قبل أستاذ آخر. وكانت النتيجة مذهلة؛ إذ كانت النقطة الأصلية تقارب الصفر، ولكن بعد التصحيح الموضوعي، حصلت الطالبة على 16/20.
كاد مصير الطالبة أن يكون رهينًا بأستاذ يفتقر تمامًا إلى المسؤولية. وكما قال الأستاذ نصًا: "أربع سنوات في الجامعة، سأُخرجها مهما كلفني الأمر." لولا التصحيح الموضوعي، لكان مصيرها الطرد، إذ كانت هذه الدورة الامتحانية الأخيرة.
بعد نجاحها، قمت بإرسال ثلاث رسائل لإبلاغ المسؤولين آنذاك: عميد الكلية ع. الرمضاني، ورئيس الجامعة مكوار (إذا لم تخنّي الذاكرة)، ووزير التعليم العالي الهلالي. لم أتلقَّ أي رد رغم التزامي بالقوانين. وبعد ستة أشهر، قمت بإرسال القصة للصحافة، لكنها لم تلقَ صدى، باستثناء جريدة الطريق، التي كنت أرتبط معها بعلاقة خاصة ضمن إطار الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي كنت عضوًا فيها في مدينة وجدة.
هذه شهادتي بتاريخ 24 أبريل 2018.
يحيى يشاوي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *