غازي الصوراني ـ حركة كاخ ومعناها "هكذا".......
غازي الصوراني ـ حركة كاخ ومعناها "هكذا".......
تعد حركة كاخ من أكثر الحركات الإرهابية الصهيونية تطرفاً في فاشيتها وعنصريتها، ومؤسس هذه الحركة ومفكرها هو الحاخام «مائير كاهانا» الذي اشتهر بـ «مايكل الملك» و «دافيد سيناء». كان عميلاً لـ C I A، انتخـب عضواً بالكنيست عام 1984م، وفي عام 1969م فور عودته من الولايات المتحدة، عمل على تأسيس تنظيم جديد مؤثر في الخريطة السياسية، رافعاً شعار «منظمة الدفاع اليهودية» التي أسسها في الولايات المتحدة «قبضة مطوية داخل درع داود»، مردداً مقولته الأثيرة: «يد تمسك بالتوراة ويد تمسك بالسلاح».
ففي مطلع سبعينيات القرن العشرين، قام الحاخام مائير كاهانا، الذي وُلد لعائلة يهودية أرثوذكسية في نيويورك سنة 1932 قبل أن يهاجر إلى إسرائيل، بتأسيس حركة "كاخ"، أو "عصبة الدفاع اليهودية"، وشعارها "يد تمسك بالتوراة، وأخرى بالسيف". وقد هدفت هذه الحركة إلى قيام دولة يهودية متجانسة، خالية من الفلسطينيين، تدار وفقاً للتوراة.
ومع أن مسيرة مائير كاهانا السياسية انتهت باغتياله في مدينة نيويورك في تشرين الثاني/نوفمبر 1990، إلا أن إرثه ألهم، وما زال يلهم الكثيرين، من أنصار التيار القومي الديني في إسرائيل، الذين تحتضنهم المستوطنات اليهودية.
ففي 25 شباط/فبراير 1994، اقتحم أحد أتباعه وهو المستوطن الأميركي المولد باروخ جولدشتاين المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل وقتل 29 فلسطينياً كانوا يؤدون صلواتهم في منتصف شهر رمضان قبل أن يُقتل، وبات مدفنه في مستوطنة كريات أربع مزاراً لغلاة المستوطنين في الأعياد اليهودية. وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، قام أحد الشبان من أنصار التيار القومي الديني المتطرف، ويدعى إيغال عمير، باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين بزعم إنه يريد التفريط بأرض "إسرائيل الكبرى" بعد إبرامه "اتفاق أوسلو".
وقد حدد كاهانا برنامجه في عدة نقاط رئيسية منها:
1- أن مهمة هذا الجيل ضمان تحرير وتوحيد الأجزاء (المنسلخة) عن أرض الوطن «أرض إسرائيل» تحت السيادة اليهودية!
2- التوراة والتلمود يجب أن يكونا دستور الدولة العبرية!
3- يجب الإعلان أن كلاً من: جبل الشيخ وقناة السويس ونهر الأردن وجنوب لبنان، هي الحدود الآمنة للكيان الصهيوني!
أسس كاهانا معهدين لتدريس تعاليم التوراة والشريعة اليهودية، الأول: معهد جبل الهيكل «يشينا هارهيت» والثاني معهد الفكرة اليهودية «يشينا هرعيون ها يهودي». وضمت الحركة عدداً من الإرهابيين ذوي التاريخ الحافل بالإجرام ضد الفلسطينيين، أبرزهم: يونيل ليريز ويوسي ديان وباروخ جولد شتاين الذي تزعم مذبحة الحرم الإبراهيمي تطبيقاً لمقولة كاهانا الشهيرة: «اليهودية هي دين القوة»!
وإلى جانب حركة "كاخ"، تأسست في أيار/مايو 1974، حركة "غوش إيمونيم" (كتلة الإيمان) على يد الحاخام موشي ليفنجر، التي كان شعارها "أرض "إسرائيل" الكبرى هي لشعب "إسرائيل" حسب توراة اسرائيل". وقد سعت هذه الحركة بدورها إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، ودعت إلى هدم المسجد الأقصى لإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه، وذلك باللجوء إلى العنف لتحقيق ذلك. وكان معظم أعضائها من شبيبة المدارس الدينية التابعة لحزب "المفدال" القومي الديني المتطرف.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق