جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

لا اعْتِرَافَ بنتائج المهزلة ولا شرعيّةَ لمن أفرزته رئيسا ولْيَسْتمرَّ النّضال ضدّ الاستِبْداد *حزب العمال

 لا اعْتِرَافَ بنتائج المهزلة ولا شرعيّةَ لمن أفرزته رئيسا

ولْيَسْتمرَّ النّضال ضدّ الاستِبْداد
انتهت مهزلة 6 أكتوبر بلا مفاجآت. فقد تلقّت سلطة الانقلاب صفعة من الشّعب التّونسيّ. فبقطع النّظر عن مدى صدقيّة الأرقام الأوّليّة المصرّح بها من هيئة بوعسكر فهي كافية لتأكيد فشل المهزلة شعبيّا. لقد بلغت نسبة عدم المشاركة أكثر من 70 بالمائة، وهو ما يعني أن الغالبيّة العظمى من النّاخبين والنّاخبات قاطعت المهزلة لهذا السّبب أو ذاك. ويأتي الشباب على رأس المقاطعين إذ لم تتجاوز مشاركته 6 بالمائة. وهو ما يؤكّد عدم الثقة بالعمليّة كلّها وإدانة صريحة لسعيّد ورفضا لسلطته الانقلابية التي أعادت البلاد إلى مربّع الدّكتاتورية وعمّقت التّبعيّة والفقر والبطالة وهجرة الكفاءات و"الحرقة" والجريمة فضلا عن التدهور المريع للخدمات العامة ممّا أدخل البلاد في نفق مظلم.
لقد نظّم قيس سعيّد انتخابات لا تتوفّر فيها أدنى الشّروط الديمقراطيّة. فسدّ الباب أمام حرية الترشّح ورمى بأغلب منافسيه في السجن أو أخضعهم للمراقبة أو دفع بهم إلى المنفى وتجاهلت هيئته الانتخابية قرارات المحكمة الإدارية قبل أن يَنتزع منها برلمان الدّمى صلاحياتها ويوكلها إلى قضاء عدلي مدمَّر، خوفا من أن تلغي نتائج المهزلة. كما دجّن سعيّد الإعلام وأخضع القضاء والإدارة واستغلّ مقدرات الدّولة لصالحه. وحتّى المرشحان اللذان أبقتهما الهيئة في السباق تمّ العمل على ألّا يتجاوز دورهما، رغما عنهما، الديكور فالأوّل زُجَّ به ظلما في السّجن ولم يقم بحملته والثّاني تعرّضت حملته للمضايقات والاعتداءات حسب ما صرّح به هو نفسه.
إنّ حزب العمال الذي رفض الانقلاب منذ البداية كما رفض كل الإجراءات والأعمال اللاشرعية التي تمّت في إطار الهيئات التي نُصِّبت لتركيز نظام الحكم الفردي المطلق، ودعا مع القوى الديمقراطيّة التقدّميّة إلى مقاطعة مهزلة 6 أكتوبر، يدعو اليوم كل هذه القوى إلى عدم الاعتراف بنتائج المهزلة وبشرعيّة من أفرزته رئيسا ومواصلة النضال من أجل التصدي للاستبداد والقمع والتفقير والتجويع والعبث ومزيد بيع البلاد ورهنها للأجنبي. إنّ سعيّد لا شرعيّة ولا مشروعيّة له، لا بحكم حصيلة حكمه فحسب وإنما بحكم مقاطعة الغالبية الساحقة من الناخبين/الناخبات لمهزلته.
إن حلّ مشاكل تونس وشعبها لن يأتي عبر نظام الاستبداد ولا بمهادنته أو التعامل معه والمشاركة في مهازله الانتخابيّة وإنّما بالنضال ضدّه وعلى أنقاضه. فلنتّحد كقوى تقدمية ولنتوجّه إلى شعبنا لننظّم صفوفه ونعبّئه حول برنامج إنقاذ حقيقي يخلّصه من الشعبوية واستبدادها ويفتح له آفاقا جديدة تمكّنه من تحقيق حلمه في "الشّغل والحرية والكرامة الوطنيّة" الذي تنكرت له منظومات الحكم المتعاقبة منذ سقوط الدكتاتورية عقب ثورة 2010-2011 إلى اليوم.
تسقط سلطة الانقلاب
حزب العمال
تونس، في 7 أكتوبر 2024



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *