دليل المناضل التقدمي الثوري .. " إن النظام الرأسمالي يسير نحو نهايته وهو ينفث الدم من مسامه" "إما الاشتراكية أو البربرية" الرفيقة حكيمة الشاوي
دليل المناضل التقدمي الثوري ..
" إن النظام الرأسمالي يسير نحو نهايته وهو ينفث الدم من مسامه"
"إما الاشتراكية أو البربرية"
اتذكر كيف كان المناضل والقائد السياسي أحمد بنجلون ينتفظ غضبا كلما سمع عبارات التشكيك والتشكك في الاشتراكية ، مثل : انهيار الاشتراكية ، ونهاية الاشتراكية وفشل الاشتراكية ، وفقدان الثقة فيها .. فكان يصحح ويوضح بأن تجارب اشتراكية هي التي فشلت .. وان المشكلة في التطبيق ، وليس في الاشتراكية كنظرية وكهوية وكمنهج للتحليل العلمي ، وكايديولوجية توجه نضالات العمال والكادحين وكل المستغلين ، ومن لهم مصلحة في التغيير ..
ومع ذلك فإن انهيار تلك التجارب الاشتراكية وانحرافها او تحريفها عن أهدافها ، لم يكن سهلا على حركة التحرير والتغيير العالمية أن تستوعبه بحيث جعل مسألة تطبيق الاشتراكية على المحك ومحط نقاش ، وتشكيك في كثير من الأحيان ، وقد استغلت الليبرالية الرأسمالية وحلفائها الطبقيين ذلك لتشديد هجماتها على الاشتراكية كمنظومة فكرية وايديولوجية .. فاصبح مطروحا على قوى التحرر والديمقراطية والاشتراكية القيام بقراءة نقدية واعية لتلك التجارب الاشتراكية ، وضرورة الاجتهاد النظري ، وكيفية استعمال أدوات التحليل العلمي للاشتراكية العلمية في عالمنا المعاصر بتحولاته الكبرى ، وكيفية تحويل المجتمع إلى ما هو أرقى وأفضل ، وصولا إلى المجتمع الاشتراكي .. مما يفرض ضرورة البناء الديمقراطي للاشتراكية .. لكنها ليست الديمقراطية البورجوازية الشكلية التي بواسطتها اليوم يتم استغلال الانسان واستعباده بمختلف الوسائل وتحت شعارات الحرية والكرامة والمساواة والعدالة .. وفي ظل النظام الرأسمالي الليبرالي واللامبريالية المتوحشة ، الذي أنتج ، وينتج الويلات والحروب والبطالة والمجاعة والاستلاب واستعباد للدول والشعوب .. ويقول ب "نهاية الايديولوجيات" و"نهاية التاريخ" من اجل الرضوخ للأمر الواقع ..
في مرحلة العبور التي نعيشها اليوم ، نجح النظام الرأسمالي في إدماج الطبقات المتوسطة ، والبورجوازية الصغيرة ، ولذلك ظهرت النزعات التوفيقية ، وابدعت البرجوازية الصغيرة في التسميات لخلط الاوراق ، ( الاشتراكية الديمقراطية - الديمقراطية الاجتماعية - وغيرهما ) وخدمة مصالح النيوليبرالية الجديدة ، وممارسة النفاق الايديولوجي والسياسي .. والتعتيم على الصراع الطبقي الحقيقي ..
كما ان الطبقات الوسطى مارست التواطؤ ومحاولات التسوية ، وأصبحت تشكل القاعدة الاجتماعية للنزعات الإصلاحية .. مقابل أن تقتات من الفتات ..
ولهذا فإن الرأسمالية لم تنتصر على الاشتراكية .. وليست نهاية التاريخ .. بل إن النظام المؤهل اليوم وغدا لإنقاذ البشرية من ويلات الرأسمالية والليبرالية المتوحشة والامبريالية هو المشروع الاشتراكي عن طريق تجديده واخراجه في نسخته الجديدة المستفيدة من التجارب السابقة الفاشلة ، والمستوعبة لكل التحولات التي تعرفتها البشرية في عالم اليوم ، من خلال صراعها من أجل التحرر والديمقراطية والاشتراكية ..


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق