بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان على إثر اجتماعه ليوم 21 دجنبر 2024
بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان على إثر اجتماعه ليوم 21 دجنبر 2024
عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي، يوم السبت 21 دجنبر 2024، بالمقر المركزي بالرباط، في سياق عام يتسم بتردي الأوضاع الحقوقية، واستمرار الهجوم المخزني على الحقوق والحريات، وفي ظل الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني والحصار الذي يعاني منه لبنان وباقي دول وشعوب المنطقة. وبعد تدارسه لمستجدات أوضاع حقوق الإنسان الدولية والوطنية والتداول في القضايا التنظيمية للجمعية، قرر المكتب المركزي إصدار بيانات خاصة حول بعضها، وتبليغ الرأي العام ما يلي:
على المستوى الدولي والإقليمي:
• يدين المكتب المركزي بأشد العبارات استمرار الكيان الصهيوني الغاصب في إبادة الشعب الفلسطيني البطل، الذي ظل مرابطًا ومقاومًا لما يزيد عن سنة، أمام تطبيع المنتظم الدولي مع الصمت في خرق سافر لكل المواثيق والإعلانات الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
• تُشجب الجمعية هجوم الجماعات الإرهابية على الدولة السورية وانقضاضها على السلطة بقرار ومشاركة الإمبريالية العالمية وبدعم من القوى الرجعية في المنطقة، دون مراعاة حقوق الشعب السوري المهجر والمنتهكة حقوقه، والمغتصبة أرضه. ولعل أول موقف عبرت عنه هذه الميليشيات هو تطبيعها مع الكيان الصهيوني في ضرب صارخ لكل المواقف التاريخية للدولة السورية تجاه القضية الفلسطينية، وصمتها أمام هجوم الكيان الصهيوني على مخازن الأسلحة واحتلال أراضٍ واسعة في سوريا، وسط مخاوف من ازدياد الأوضاع تدهورًا، مؤكدة على حق الشعب السوري في اختيار نظام ديمقراطي يكفل لكل مكوناته المشاركة السياسية الديمقراطية التعددية دون تمييز عرقي أو ديني أو طائفي، يقطع مع ماضي الانتهاكات بسوريا.
• يدعو المنتظم الدولي للتدخل العاجل لحماية حقوق الشعب السوداني، أمام ما يتعرض له من تقتيل وتصفية عرقية، وما يخلفه ذلك من دمار وتهجير وتفقير آلاف من الشعب السوداني.
على المستوى الوطني:
• يجدد المكتب المركزي للجمعية التأكيد على موقفه من قضية الصحراء، الذي أعلن عنه منذ المؤتمر الوطني 8 للجمعية صراحة في بيانه العام وظل مستمرًا إلى المؤتمر 13. وهو الموقف الذي ظلت الجمعية تشدد عليه من خلال بياناتها ومراسلاتها الموجهة لكل الجهات الرسمية، الذي أكد على الاستياء من استمرار النزاع حول الصحراء منذ عشرات السنين مع ما نتج عنه من ضحايا ومآسٍ إنسانية، وإهدار للطاقات الاقتصادية، وعرقلة لبناء الوحدة المغاربية المنشودة، مؤكدًا في نفس الوقت على موقف الجمعية بشأن الحل الديمقراطي والفوري للنزاع، والتصدي لكافة الانتهاكات الناتجة عن النزاع مهما كان مصدرها. كما استنكر استمرار سكوت الدولة عن احتلال إسبانيا لسبتة ومليلية والجزر الشمالية، وتهاونها في المطالبة باسترجاعها، مع المطالبة بضرورة العمل على تحريرها وإرجاعها للمغرب.
• إدانة الهجوم الذي تتعرض له الجمعية ومناضلوها ومناضلاتها من لدن الإعلام المسخر والموجه، مستعملا في ذلك سلاح التشهير والتحريض، بهدف إخراس أصوانهم/ن في ضرب صارخ لمبدأ التعددية وحرية الرأي والتعبير، ودون مراعاة أدنى شروط التدافع الفكري. مؤكدا أن هذه الممارسات لن تثني الجمعية عن مواصلة رسالتها في الحماية والنهوض بحقوق الإنسان في المغرب وفي كل مكان.
• يؤكد متابعة الجمعية للملاحقات الأمنية والقضائية والمحاكمات التي يتعرض لها مناضلوها في كل من سوق السبت وخنيفرة وتيزنيت والدار البيضاء وسلا وتازة وبنسليمان وتيفلت وغيرها من المدن والقرى بالمغرب. بملفات ملفقة وتهم كيدية. ويجدد المكتب المركزي تضامنه المطلق مع كل ضحايا حرية التعبير والتجمع، ويدعو الدولة المغربية إلى إيقاف كل المتابعات والمحاكمات الصورية في حق مناضلي الجمعية وكل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان.
• يدين الحكم الجائر الصادر في حق المناضل المناهض للتطبيع إسماعيل الغزاوي، عضو حركة BDS الدولية، بسنة سجنا نافذًا وذلك على خلفية مواقفه المناهضة للتطبيع، ونضاله ضد رسو سفن تحمل شحنات معدات عسكرية موجهة للكيان الصهيوني بمواني مغربية.
• يستنكر المكتب المركزي للتصريح الذي أدلى به رئيس الحكومة، الذي أكد من خلاله نيل شركته الخاصة لصفقة عمومية مرتبطة باستثمار استراتيجي يتعلق بتحلية ماء البحر بجهة الدار البيضاء، في خرق سافر للدستور المغربي والقوانين الوطنية التي حددت حالات التنافي وتضارب المصالح بين الامتيازات الشخصية والمسؤوليات الحكومية. وهو يثبت مرة أخرى أن هذه الحكومة لا يهمها خدمة الصالح العام بقدر ما يهمها خدمة الباطرونا وأصحاب رؤوس الأموال.
• يسجل استمرار تردي أوضاع الطبقة العاملة المغربية، فلا يزال عمال وعاملات شركة سيكوميك بمكناس يخوضون إضراباتهم ضد التعسف الذي تعرضوا له، ولا زال العمال والعاملات الزراعيون بمنطقة شتوكة آيت باها يواصلون احتجاجهم على حرمانهم من أبسط الحقوق التي تضمن كرامتهم وضد الأجور الهزيلة التي يتلقونها مقابل أعمال شاقة، مطالبين بالزيادة في الأجور وتحسين أوضاعهم. وإذ يجدد المكتب المركزي تضامنه مع نضالات الحركة العمالية المغربية، فإنه يطالب الدولة المغربية بالتدخل العاجل والتفاعل الجدي والمسؤول مع مطالب عموم العمال.
• يشيد بالرأي الأممي الصادر حول معتقل حراك الريف ناصر الزفزافي، الذي اعتبر اعتقاله تعسفيًا ويجب إطلاق سراحه وتعويضه، وهي فرصة للتأكيد على مطلب الإفراج الفوري عن كل معتقلي حراك الريف والحركات الاجتماعية ومعتقلي الرأي.
• يجدد المكتب المركزي للجمعية المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام وتعديل القوانين الوطنية ومنها، وعلى رأسها القانون الجنائي، لتتوافق مع المواثيق الدولية ذات الصلة التي صادق عليها المغرب، معتبرًا أن تصويت المغرب على وقف تنفيذ العقوبة يجب أن يكون تحصيل حاصل لواقع معاش منذ آخر إعدام تم تنفيذه سنة 1993، في مقابل استمرار تضمين العقوبة في النصوص الزجرية.
• يجدد رفضه لكل مشاريع القوانين المعروضة امام البرلمان للمصادقة لما له من آثار خطيرة على حقوق الإنسان وتعارضها مع المعايير الدولية، لاسيما قانوني المسطرة المدنية والجنائية والقانون التكبيلي للإضراب وقانون دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومشروع آخر يتعلق بالتقاعد يهيئ في سرية تامة، مؤكدا على ضرورة سحبها وعرضها على النقاش العمومي بإشراك ذوي المصلحة لاسيما الهيئات الحقوقية والنقابية لدراسة آثارها على حقوق الإنسان
على المستوى الداخلي، يثمن المكتب المركزي:
• استمرار العمل المنتظم لاجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع عشر.
• استمرار التعبئة الداخلية في إطار اشراك فروع الجمعية في التحضير الأدبي والمادي والنضالي للمؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية الذي سينعقد في ماي 2025.
• التحضير لاجتماع للجنة الإدارية للجمعية المقرر عقده في بداية فبراير 2025.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق