جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

سقوط الدولة السورية*الرفيق احمد قاعودي

 سقوط الدولة السورية لا يعني في الجغرافية الاستراتيجية إلا مصلحةالتحالف الصهيوأمريكي ونظيرهما التركي في المقابل لماذا سلم الشريك الروسي والداعم الإيراني بسقوط دمشق في يد جبهة تحرير الشام أو النصرة سابقا ،محاولة فهم ؟ .

" أتت الحرب على غزة ولبنان وما أفضت إلية من نتائج..... فاقت كل التوقعات لتهيء مسرح الشرق الأوسط لسيناريو تتحرك فوقه الرمال المتحركة لتزداد سرعة واتساعا، متوقعا ان تبتلع دولا وصولا إلى إيران بعد أن تفقد أذرعها المسلحة" عن د .إسماعيل صبري(رأي اليوم) .

فلنفسر أكثر في محاولة فهم ماجرى ونقول ؛ أن ما حدث ليلة سقوط دمشق و بهذه السرعة القياسية لا يمكن تفسيره إلا بخطة كانت معدة لأكثر من 14 أشهر أي؛ بعد زلزال طوفان الأقصى تصدرت خلاله جبهة المقاومة وأذرعها المسلحة شركاء الدم الفلسطيني المشهد الميداني ؛ دعما وسندا ؛ لغزة والضفة والقدس ، من أجل رفع اللبس و قطع طريق تضليل أبواق التطبيع ، نؤكد المؤكد في دعمنا لجبهة المقاومة في مواجهتها للإمبريالية الأمريكية ولتوابعها الصهيونية والرجعية المطبعة بارغم من اختلافاتنا الإيديولوجية /الفكرية مع معظم أطرافها ذوي الخلفيات الإسلامية ،كما يجب التذكير أن دفاعنا عن سيادة سوريا ووحدتها وتقرير الشعب السوري مصيره نفسه بنفسه ، لا يعني تزكية نظامها الاستبدادي الأسبق ، ولا الحالي الوهابي والإخواني ؛ المدعم بقوة السلاح والمال والدبلوماسية وبالماكينة الإعلامية هذه الأخيرة وقد لمعت وضخمت صورة "الرئيس الجديد" بقدرة قادر بات رجل الدول السورية القابل للحوار والداعي إلى التعايش السلمي بين جميع المكونات ويقطع من ثقافة وإرادة الحرب مع "إسرائيل" ولهذا لا نستغرب من صمت هذا الدمية التركية عن إعادة دولة الاحتلال سيطرتها على الجولان المحرر في حرب عام 1973 والتوغل في الجنوب السوري وصولا إلى محيط دمشق سيطرة مستدامة لمنع هدفها الحيلولة دون أي مقاومة داعمة لفلسطين حيدت إسرائيل مصر باتفاقية "كامب دافيد" وكبلت الأردن باتفاقية "وادي عربة " وأخرجت منظمة التحرير من معادلة التحرير باتفاقية أسلو لتصبح أداة لأجهاض أية عمليات مقاومة في الضفة وما يحدث في مخيم جنين طيلت 14 و15 و 16 في مواجهة دموية بين شرطة رام الله وكتيبة جنين خير دليل ، سلطة تبرر تدخلها وفي هذا التوقيت التي تشهد فيه المنطقة أكير زلزال بانفلات أمني في الضفة بأنها تستهدف مجرمين مرتبطين بأجندة خارجية لم تسمها بالأسم ، من طرف دول إقليمية وأخرى دولية بهدف أولا قطع الطريق على إيران بإمدادها المقاومة الفلسطينية واللبنانية بالصواريخ وتسهيل العمليات العسكرية ضد الحشد الشعبي العراقي في السعي إلى تلجيم الدور الإيراني ، تمهيدا لتدمير البلاد إن استطاعت لذلك سبيلا ما يعتبرهم التحالف تقسم سوريا إلى ثلاث كيانات أو أكثر أ- كيان كردي في الشمال الشرقي ب دويلة في الشمال تابعة للنفوذ التركي ج- كيان درزي في الجنوب من منظور اليسار الماركسي و اليسار القومي ، أن محور المقاومة هو دعامة أساسية ، لرفع المظلومية عن فلسطين و تخيف الضغط والعدوان على غزة التي تعرضت للتدمير والمجازر الجماعية و التطهير العرقي والتجويع بغطاء غربي أمريكي... ، لهذا لكيان الاحتلالي والإحلالي ، وفي غياب كلي للدور الحكومي العربي ، المتعمد لنصرة القضية الفلسطينية ، بمبررات - تم ترديدها ليس إعلاميا - ،ولكن في الغرف المغلقة بين رؤساء الدول العربية وهو ما ترجم بصمت و تخاذل إن لم نقل تواطؤا مع الكيان" الإسرائيلي " وقد التقى الموقف العربي والإسلامي غير المعلن، عمليا مع سردية دولة العدوان وحلفائها في الأطلسي بحصر" الحرب بين حماس وإسرائيل"؟ وحسب توجس و تقدير الأنظمة ،أن ما من إنجاز أو نصر تحقق كتائب القسام وحلفائها في الشراكة الدموية ، ستكون له تداعيات على أنظمتهم ،و هذا ما أدركه الإسرائيلي والإمريكي على حد سواء وما يؤكد ذلك هو الارتياح الذي أبداه العدو الصهيوني ، لدور الوسيطين ،القطري والمصري فيما ما أريد لها ان تكون "عملية إطلاق النار " وما هي إلا إعطاء المايسترو الأمريكي المزيد من الوقت إلى جيش الاحتلال لمزيد من التوحش بغاية تسليم المحتجزين بالشروط الإسرائيلية ؛ وأمام تمسك و إصرار مفوضة الفصائل- حماس- بعدم التنازل عن شروطها : أ -كالانسحاب الكامل من غزة ب- إدخال المساعدات الإنسانية ؛ج-الأعمار ،د-تبادل الأسرى ، بالموازاة اشتعال جبهة المقاومة في كل من لبنان والعراق واليمن واستهدافها ، العمق الفلسطيني المحتل وبالأخص تل أبيب ، أجبر العدو الإسرائيلي على نقل العدوان إلى جنوب لبنان برا وجوا ورغم قوة التدمير والتقتيل والاغتيالات التي استهدفت ، قيادة حزب الله من الصف الأولى والثاني لم تتقدم قواته إلأ بضعة كيلومترات في القرى الحدودية وقد وجدت قوات النخبة" الغولاني " ومختلف الألوية مقاومة وتصديا من كتيبة الرضوان ومنعتها من التقدم ، على الأرض وفي العلم العسكري لا إنجاز للقوات العسكرية دون السيطرة على الأرض يضاف إلى ذلك ما عرف بيوم الأحد الأسود في تاريخ "إسرائيل" ( 24 نوفمبر)، حيث أطلقت المقاومة الإسلامية أزيد 300 صاروخا وصلت إلى أسدود وتل أبيب .... فشل في تقويض التحالف الأمريكي الإسرائيلي، لقوات حزب الله ،واجتياح بيروت لإعادة سيناريو 1982 بتغير النظام و تنصيب دمية على شاكلة بشير الجميل لخدمة دولة الاحتلال خسارة أيضا ...عجل بتوقيع أتفاق إطلاق النار بين لبنان والكيان الإسرائيلي ،وبالتوافق على آلية المراقبة الفرنسية والأمريكية ، تأكد فيما بعد أن تسريع الوسيط الأمريكي باتفاق إطلاق النار مع لبنان ، ما كان إلا خطة محبكة بدقة لتنفيذ الإمبريالية الغربية وحلفائها وأدواتها؛ مشروع الشرق الجديد بنقل الحرب إلى الساحة الرخوة عسكريا واقتصادية ، ،ما حدث في سوريا من انهيار دراماتيكيي للمؤسسات والجيش ، كان حسب العديد من المراقبين -الذين لا يكنون ودا للتحالف الصهيو أمريكي-- معدا في الغرف المظلمة كشف عن خيطه أكثر من مصدر في التحالف الثلاثي الأمريكي الصهيوني و التركي ١- رئيس الكيان الإسرائيلي - حين هدد الرئيس السوري ، عشية موافقة "إسرائيل " على وقف إطلاق النار في لبنان بألا يلعب الأسد بالنار وأن لديه معلومات بما سيحدث في سوريا(....) انتهى كلام مجرم الحرب النتنياهو ،٢-- تصريحات ترامب أثناء حملته الانتخابية بأن مساحة الأراضي الإسرائيلية صغيرةيجب توسعتها حسب تعبيره والهدف من هذه التوسع حسب مهندسي الشرق الأوسط الجديد أ- تأبيد الهيمنة للرأسمالية الغربية على المنطقة ،ب - بناء " إسرائيل الكبرى "على حساب دول الطوق ( سوريا ،لبنان ،الأردن ، مصر ) ج-

توالت الأحداث بسوريا وسقوط المحافظات مثل أحجار "الدومينو" في يد تنظيم النصرة ، التنظيم الإرهابي الموضوع ضمن لائحة الإرهاب أمريكيا وأوروبيا والمطلوب رأس تنظيمه أحمد الشرع المكنى بالجولاني ب10 مليون دولار ، جعل منه التحالف الامبريالي و الصهيوني هذه المرة"، مريد الحرية والديقراطية على الطريقة الأمريكية "، ويا للسخرية الأقدار ، وسائل الأعلام الغربية؛ ك CNN بعد غزوة الجولاني المظفرة لحلب باتت تلمع صورته وتقدمه "كزعيم سياسي وإسلامي معتدل يسعى إلى إقامة دولة مدنية إسلامية " كذا ؟ في المقابل لم تكف ذات القنوات الغربية والعربية ، على تشويه صورة الرئيس بشار الأسد وشيطنته طيلة العشرية الأخيرة ...

شخصيا لا معرفة لي ؛ بما جرى في لقاء الدوحة الذي جمع بين روسيا وتركيا وإيران وقطر لينتهي اللقاء ببيان مقتضب يشي بقبول التغيرات التي حدثت في سوريا والتي ستكون حسب الكثير من المتتبعين والباحثين في الشرق الأوسط ؛ مفاعيلها على دول المنطقة كافة درامية ( صدق معمر القذافي في تنبؤاته لآخر قمة عربية حضرها عام 2011 له ، حين قال : ثم شنق الرئيس صدام حسين يوم عيد المسلمين وتدمير العراق وتقسيمه ولم تفعلوا شيئا ويقصد القادة العرب ، فالدور آت عليكم ، وما لفت انتباهي حينها هو ابتسامة الرئيس الأسد ... ).

نجاح التحالف الأمريكي و الإسرائيلي والتركي والقطري وأدواته ،الجماعات الإرهابية في قطع شريان المقاومة اللبنانية الممتد من طهران والعراق إلى بيروت ثم قطعه في دمشق في عجز تام لأصدقاء سوريا الروس ومدعمتها إيران عن صده لا يبدو أنه خيانة كما يتم ترديده أقلام "المطبعين" والعياشة " و"كلهم إسرائيليون وإنما التسليم والإقرار بالهزيمة لسوريا كان ناتجا عن الإنهاك الذي تعرض له الروسي في أوكرانيا ونفس الشيء تعرض له الداعم الإيراني في غزة ولبنان واليمن بالإضافة إلى الحصار الاقتصادي المفروض على طهران من طرف دونالد ترامب ونفس الشيء وأكثر شهده الجيش السوري ينضاف إليه الحصار الأمريكي" قانون قيصر السيء الذكر"وهذا ما يبرر الفشل في دحر الجيش وحلفائها ، الجماعات المقاتلة التي تقف خلفها دول إقليمية وأخرى دولية مخرجات البيان دعت إلى تفعيل القرار الأممي واتفاق" أستانا : وجاء التأكيد من رئيس أركان الجيش العربي السوري بعدم المواجهة مع "المعارضة المسلحة السورية"--ولم يسعده لسانه في تسمية الشيء بمسماه- تجنبا لحقن الدماء هكذا ! الخطة كانت مدروسة بعناية لم يدركها الروس ولا الإيرانية ، وما أشر عليها هو بعد موافقة نتنياهو على وقف إطلاق النار في لبنان في 27 من نوفمبر وبعد سيطرت الجماعات الإسلامية المسلحة الوهابية والإخوانية البديل" الديمقراطي "، لنظام البعث على سوريا وتوالي الأحداث بمغادرة الرئيس السوري البلاد إلى روسيا " " واستغلال إسرائيل الفرصة لتدمير الدبابات السورية والمطارات العسكرية " والثكنات العسكرية والتوسع فيما بعد ؛في محافظات القنيطرة وهي الأن على بعد كيلومترات من مدخل العاصمة دمشق، أمام مرأى و مسمع الجامعة العربية والأمم المتحدة ، ويبدو للمتتبع أن مشروع الشرق الأوسط الجديد لمهندسه ( ) بدأ تنفيذه في سوريا ليمتد إلى ما بعدها وتصبح المنطقة برمتها تحت السيطرة الأمريكية والسيادة المطلقة لإسرائيل ، ولهذا من المتوقع أن يركب قطار التطبيع ما تبقى من الدول العربية و"بأي باي" التفكير في القضية الفلسطينية ، عن انهيار الدولة السورية عدها الصحافي عبد الباري عطوان رئيس تحرير موقع" رأي اليوم" طعنة تركية في الظهر للروس الذي شاركوا الجيش العربي السوري وحلفائه منذ 2015 في تحرير 85%من الأراضي السورية ومنعوا بقوة النار الجوية سقوط الدولة السورية و أشرفوا على المصالحة عام 2018 بوقف إطلاق النار ، في الجنوب والشمال والغرب .. ومراقبته في إدلب بشراكة من الأتراك ،تناسلت الأسئلة على وسائل الأعلام التقليدية والحديثة حول أسباب الانهيار السريع للجيش السوري أمام الفصائل المسلحة، وعن أسباب تأخر أو تقصير الدعم الروسي في دعم نظيره الجيش العربي السوري وعن منع موسكو عدم تشغيل سوريا لمنظومة دفاعاتها الجوية إس 300 ،وكيف غاب الاجتياح السريع ..." لهيئة تحرير الشام " لحلب على شبكة الأقمار الصناعية الروسية ؟ ،ولماذا أقيل الجنرال المسؤول عن القاعدة الجوية بعد أعادة سيطرت " هيأة تحرير الشام وفلول" الجيش الوطني الحرب " على المدينة الاقتصادية حلب ، ورفع العلم التركي فوق قلعتها واستبدال شبكة الانترنيت السورية بشبكة الانترنيت التركية وبالمجان فهل بات الشمال السوري تحت قبضة المشروع العثماني التركي ؟ ويبدو من خلال اللاعبين الإقليمين والدولين أن السيناريو الأطلسي والصهيوني القاضي بتقسيم المقسم و الذي جرى تنفيذه بغطاء عربي في العراق وليبيا والسودان واليمن ، يعاد تكراره في سوريا و الذي تقسم بموجبه بلاد الشام ، إلى ثلاث دويلات أو أكثر على أسس طائفية وإثنية فعلى من الدور يا ترى يتسائل بعض المحللين؟ ،وهل قدر الشعوب العربية في غياب إدراكها الواعي لمفهوم تقرير المصير واختيار المشروع المجتمعية المبني على الخيار الديمقراطي ، أن لا خيار أمامها سوى القبول بطاعون أمريكا أو كوليرا الاستبداد ومن يلف حوله من الجماعات الإرهابية المتأسلمة أم أن مسألة التغير الحقيقة على المدى المتوسط رهينة بجيل ما بعد الألفية الثانية وقد أكدت ذلك شبيبة العالم في الغرب الرسمالي في تضامنها المطلق مع القضية الفلسطينية واحتجاجها ضد المجازر الجماعية والتطهير العرقي والتجويع ؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *