جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بلاد بريس تحاور محمد الحنفي عضو المكتب السياسي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي2012

بلاد بريس تحاور محمد الحنفي عضو المكتب السياسي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي2012                 


   تحول الانبطاح والعمالة إلى مفخرة

–         في هذا البلد كل شيء بيد المخزن والمستفيد الأول هو المخزن

–         انتخابات  2007 شكلت ممارسة للفساد في أبشع صوره وبأن تكون الرحامنة منطلقا لتأسيس حزب الدولة .

س-  نريد منكم مزيدا من التفصيل حول الانبطاح  والردة والعمالة وما هي دوافعها في سياق حديثكم عنها في العديد من المناسبات ؟

ج- بالنسبة لي كشخص، جلست مدة من أجل التفكير وكامتداد للتفكير الذي أمارسه داخل الحزب ألاحظ أن المظاهر المسيئة للإنسان أو ما أسميه ” العمالة والإنبطاح ” وهي كلمة عربية فصيحة تعبر عن مظهر يفقد فيه الإنسان قيمته ويصل فيه درجة عميقة من الذل والمهانة . ومظاهر ما جاء به سؤالكم هي نتيجة ظاهرة في المجتمع الناتجة عن تفشي الفساد الإداري وتفشي الفساد السياسي ، فالإدارة المغربية عندما تكون فاسدة يصبح فيها المواطن بلا كرامة ، وكذلك الفساد السياسي ” امتياز السلطة ” معنى أن الواقع السياسي فاسد وفساد هذين النموذجين يتضرر منهما مباشرة الشعب المغربي .

لهذا لا تستغربون معي أن حركة 20 فبراير وضعت بين أهدافها القضاء على الفساد بمظاهره المختلفة و في مقدمتها الفساد الإداري والفساد السياسي . فعندما نجد الجماعة الترابية ” فاسدة ” فهذا امتداد للفساد السياسي ، لأننا إذا مكنا المواطن من الفهم الصحيح فإنه يملك إمكانية الاختيار الحر والنزيه ، لكن عندما يفقد الوعي حينها يصبح عاجزا و لا يستطيع التقرير في شؤونه فيقوم بأعمال الاستجابة وقد تكون لا علاقة لها بشخصه .

ولذلك عندما نتكلم عن الردة والعمالة والانبطاح فهي نتائج مباشرة للفساد ، والشعب المغربي لا يمكنه التطور في ظل سيادة هذه الأشكال المثيرة المتعددة التي تجعله غير قادر على الارتقاء لا بالمسلكية الفردية أو الجماعية ، وتتحول المهانة والذل إلى مفخرة وفي الواقع لا قيمة لوجودها.

س- كتكملة لهذه الإضافة نريد ربط هذه المظاهر محليا في ظل وجود كائن سياسي معروف؟

ج- أنا أحترم خيارات الأشخاص ، ولكن عندما يتحرك النفوذ السياسي الذي يرتكز على منطلقات معينة تصبح الممارسة السياسية فاقدة لقيمتها ،أما على مستوى الرحامنة وابن جرير عاصمة الإقليم نتمنى فعلا أن نكون طليعة النضال لتحقيق مجموعة من المكتسبات أولا وأن لا تأتينا كصدقات من جهات أخرى ، فالمنطقة عانت الحرمان من جميع الحقوق ، فعندما تصبح السياسة في اختيار الشكل النضالي مرتبطة بالأشخاص يغيب الحياد مع أنه ليس لدي صراع مع فلان أوعلان. معنى ذلك أننا نقول للمواطن إذا أردت أن تأكل أو تشرب انضم إلى هنا ،أما إذا أردت أن تبقى جائعا فابقى بعيدا.

وما يقع في الرحامنة مند سنة 2007 هو فعلا مشكل ناتج عن ممارسة الفساد السياسي بأبشع صوره ، وأن تكون الرحامنة منطلقا لحزب الدولة من الألف إلى الياء ، هنا استعملت أجهزة الدولة جميع آليات الشعب “سيارات، موظفين…الخ ” وأذكر عندما كان الهمة يريد الترشيح استعملت السلطات بعض موظفي البلدية وبعض موظفي الباشاوية خرجوا لجمع التوقيعات من الناس ، لأنه كان مرشح لا منتمي ويحتاج إلى تلك التوقيعات ، ووجدتهم في مجموعة من الأحياء يطوفون من أجل ذلك ، مما يعني انحياز السلطة لشخص قادم من المؤسسة الأولى للدولة ،ويعني كذلك أن السلطات برمتها وكل الكيانات الأخرى برمتها منحازة مما يفسر بأن الإقليم متمكن منه سياسيا بدون ترك الاقتناع للناس والاختيار ، وتمويه لسكان المنطقة ليكونوا مع هذا الاتجاه .

س- في هذا السياق يفترضون أن هذا الحزب هو القائد للتنمية وكل قائل بالعكس فهو كافر بهذه التنمية ،وأن أي منتقد لهذا الشكل من أشكال التنمية فهو عدمي ما رأيكم في هذا الطرح ؟

ج- من خلال ما قلت قبل قليل فإن الأمور في هذه البلاد كلها بيد المخزن وأن المستفيد هو المخزن ، مع العلم أن سكان المنطقة قضوا عقودا من المعاناة في  ظل الاستعمار والاستقلال ، وتولى هنا المسؤولية الكثير وكان يمكن القيام بالتنمية إلا أن الذين توالوا على تدبير هذه المدينة سرقوا ولم يوجه لهم سؤال حول تلك السرقات ولم يسألهم أحد من أين لكم هذا ؟

لم يسأل أحد عن عقود من المسؤولية بالمجلس القروي قديما أو المجلس البلدي في المرحلة الحضرية ، وهو ما عرض مخصصات الجماعة للنهب الفظيع ولا سؤال .

فيما مضى وجهنا مجموعة من العرائض واذكر في سنوات الثمانينيات ، وكنا نطالب بمحاصرة القائمين آنذاك على تدبير الجماعة القروية لابن جرير ووضع حد لاستمرارهم في المسؤولية ، لأن الجماعة آنذاك أنهبت مخصصاتها ، واذكر أن ساكنة قلعة السراغنة وجهت نفس المطالب ، الغريب أن جواب عامل الإقليم آنذاك كان ” إن المسؤول بابن جرير هو لي يصلح للسكان”  فالمغرب لحد الآن ليس فيه انتخابات بالمعنى الحقيقي،  هناك تزوير لإرادة الشعب المغربي ، وفي هذا الإطار أستحضر مقولة الرفيق أحمد بن جلون ” ديمقراطية الواجهة ” والواقع ليس فيه ديمقراطية ، هناك تزوير إرادة الشعب ، وما رأيناه مؤخرا بالرحامنة من تنمية فالمخزن من أراد ذلك ، وعندما أراد أوجد عمالة ، وأوجد عاصمة للإقليم ليس لتقريب الإدارة من المواطنين وإنما لتقريب القمع من المواطنين ، فالطرقات والكهرباء مثلا  هي حقوق مسلم بأحقيتها لهذا المواطن وأن النفخ فيها يدخل في إطار ديمقراطية الواجهة لتلميع المخزن وخططه بالمنطقة .

نحن نعلم أن أحزاب الإدارة هي أحزاب لا تنفذ إلا المخططات التي لا تتعارض مع الخطة المخزنية لتضليل الشعب بأن هذا الحزب هو من يقوم بالتنمية ، وأن ما دشن بالرحامنة هو ترويج المخزن للرأسمالية العالمية بالمنطقة ، نحن نعلم اليوم كيف ارتفعت أثمان العقارات وأصبح السكن مستحيلا على المواطن البسيط ، ولهذا أقول لا فضل لأحد على المنطقة والمرحلة تقتضي السعي إلى إبراز أننا نحارب الفساد ، لأن الرأسمالية الوافدة اشترت الأراضي مقابل مبالغ بخسة ، وما روج له من مشاريع لم يكن في مستوى خلق وحدات إنتاجية ومصانع ، كما أن الجامعة لن يكون بمقدور أبناء المنطقة الولوج إليها وصعب كذلك على أبناء الطبقات البورجوازية الصغيرة ، لأن دخلهم لن يمنحهم إمكانية الولوج إلى جامعة سيكون طلبتها من الأوروبيين والأمريكيين والأفارقة ، سيأتون للعيش على حساب بؤس وذل المنطقة،  وخير دليل على تفقير أبناء المنطقة هو شراء الوعاء العقاري للمدينة الخضراء  من أهله بأثمنة بخسة ، صودرت حقوق الناس بعدما أوهموهم بأن الفوسفاط تحت الأرض وفي الأخير تحولت تلك المساحات إلى مدينة ستستغلها البورجوازية الوافدة .

س- ما سبب مقاطعتكم لزيارة الملك ؟

ج- لم أستدع ولم يهاتفني أحد ، ولو أني كنت توصلت فلن أذهب ، فالذي كان يجري أمام عيني من حشر لسكان البادية كان يصيبني بالإحباط ويقلقني ، أما الملك فحقه أن يزور ابن جرير لأنها بلده وقت ما أراد له الحق ومن حقه فهي من مملكته ، وهي الدليل على أن الجهات الرسمية من تقوم بالمشاريع وهي الدليل على أنه ليس لحزب أو جهة معينة الفضل في ما يحصل ولا علاقة لذلك بالبلدية أو العمالة وكل ذلك من أجل جعل منطقة الرحامنة منطلقا للتعبير عن بناء المغرب الجديد الذي يريد المخزن ولا نقول يريده الشعب لأن الشعب لا رأي له .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *