إذا بقيت "إسرائيل" في نقاط جنوب لبنان ما الفائدة من اللجنة الخماسية التي تترأسها الولايات_المتحدة ؟
إذا بقيت "إسرائيل" في نقاط جنوب لبنان ما الفائدة من اللجنة الخماسية التي تترأسها الولايات_المتحدة ؟
حماس بين حمدان ومشعل
خرج أسامة حمدان ممثل حركة حماس بلبنان بتصريح ، ينوه خلاله بالعمل الذي قام به حزب الله دون أن بطلب منه ، وبالتضحيات التي قدمها من أجل ألا تهزم غزة . كما اعتبر خسارة سوريا خسارة للمحور ككل وليس خسارة للمقاومة في فلسطين أو لبنان ، وأكد على الدعم الذي تقدمه إيران لشركائها في العداء للكيان الصهيوني .
كما خرج خالد مشعل بتصريح من قطر ، شكر فيه كل من قدم الدعم لغزة وفلسطين ، مؤكدا ان الدعم كان منه العلني كما كان منه السري تحت الطاولة . لكن المثير في كلامه هو التأكيد على دعم تركيا وقطر والمغرب ووووووو ، وهي دول لم يذكرها ممثل حماس بلبنان . والغريب هو إشادة مشعل بدول ثبت تعاونها مع الكيان اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ولوجيستيكيا خلال العدوان الأخير على غزة ، والتنويه بقطر وتركيا هو تقطير للشمع على كلام أسامة حمدان ، لدورهما الخبيث في إسقاط النظام السوري الذي اعتبره هذا الأخير خسارة للمقاومة ومعسكرها .
إن الاختلاف والخلاف بين تقدير حمدان ومشعل لم يعد محصورا بين أعضاء حركة حماس أو قاعدتها الشعبية ، وإنما صار معلنا من خلال الندوات والتصريحات الصحفية ، تتناقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي . وهو ما يجعل الحركة بين توجهين : توجه يرهن الحركة بين يدي الإخوان ، يمثله خالد مشعل المزهو بتجربة العميل أردوغان ، وتوجه يروم الاستفادة من كل القوى الشريكة في العداء للكيان الصهيوني ، مع الاحتفاظ باستقلالية القرار لدى الحركة وتعبيراتها السياسية والعسكرية .
ويبدو أن الصراع الذي عاشته الحركة سنة 2011 ، بعد مساندتها لإخوان سوريا ضد نظام بشار الذي قدم كل الدعم لحماس وفصائل المقاومة بفلسطين وغزة ، سينبعث هذه المرة لكن بصيغة قد تكون أكثر إيلاما للحركة والمقاومة الفلسطينية . خصوصا في ظل المتغيرات التي طرأت على الساحة ، من خلال وصول الشرع الذي هنأه مشعل إلى سدة حكم سوريا ، واستشهاد قادة عظام كبار وقفوا سدا منيعا في وجه سياسة خالد مشعل ، ومحاولات سرقة النصر الذي حققته المقاومة بغزة ولبنان من طرف أنصار التطبيع .
إن الخطر الذي يهدد حركة حماس هو نفس الخطر الذي قضى على حركة فتح قبلها ، عندما تمت إزاحة مناضلين مخلصين باستشهادهم أو إقصائهم تنظيميا ، ليتم فتح المجال لعباس ودحلان وغيرهما . فالذي قزم حركة فتح هو اختراقها من الداخل ، أكثر مما قزمها تغير المعطيات السياسية والتحولات الاستراتيجية التي عرفها العالم والمنطقة . لذلك خوفي كل الخوف من أن ينجح أنصار مشعل في مسعاهم ، برهن فلسطين بيد الإخوان الذين ثبتت خيانتهم لأوطانهم وشعوبهم .
منقول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق