"كانت متفوقة وتحب الخير للجميع".. زميل أستاذة أرفود ضحية الاعتداء يحكي عن علاقتها الطيبة مع الطلبة
"كانت متفوقة وتحب الخير للجميع".. زميل أستاذة أرفود ضحية الاعتداء يحكي عن علاقتها الطيبة مع الطلبة
مراسيم جـ.ـنـ.ـازة الأستاذة هاجر لي صـ.ـفـ.ـها لها التلميذ ديلها بمدينة أرفود أستاذة التكوين المهني
رحلت هاجر... ولم تكن الرحلة التي تُختار، بل تلك التي تُفرض قسرًا على الأرواح النقية.
في عزّ النهار، سُفكت روح أستاذة لا ذنب لها سوى أنها اختارت أن تبني لا أن تهدم، أن تربي لا أن تُهمل، أن تعلّم لا أن تتاجر. هاجر لم تكن رقما في سجلات الوظيفة، بل كانت ضوءًا صغيرًا يحاول أن يشق عتمة التهميش، وحين أطفأوا ضوءها، أظلمت رقعة أخرى من هذا الوطن المتعب.
أن تُقتل أستاذة بهذه الطريقة يفترض أنها عنوان للمعرفة والسكينة، فتلك ليست جريمة عادية، بل انهيار رمزي ومعنوي يعادل سقوط جدار من جدران الأمان المجتمعي. إنها ليست مجرد حادثة، بل نكسة أخلاقية، وجرس إنذار يصرخ في وجهنا جميعًا: أنقذوا ما تبقى.
هاجر لم تمت فقط بطعنة، بل قُتلت بخذلاننا جميعًا. قُتلت بتطبيعنا مع الانحراف، بتقاعسنا عن حماية من يُفترض أنهم قدوة ومربون. قُتلت لأننا، ببساطة، سمحنا للمجرم أن يشعر بأنه أقوى من القلم، وأعلى من السبورة، وأشرس من كل صوت حرّ.
سلام عليكِ يا هاجر...
سلام على وجهك الذي لا يُنسى، وعلى رسالتك التي لم تكتمل.
رحمك الله، وغفر لنا صمتنا الذي صار شريكًا في الجريمة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق