جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

المعطي منجيب يرد على تصريح النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط وتضامن من رفاقه المومني والريسوني

 تشهير وتهديد رسمي بتهم جديدة ضدي*المعطي منجيب

نشرتْ اليوم وسائل الإعلام الرسمية بما فيها تلك التشهيرية بلاغا رسميا مليئا بالحقد والمغالطات ردا عن تصريحاتي للصحافة وكتاباتي. البلاع يقف في الغالب عند "ويل للمصلين". وأعطيكم من البداية مثلا عن لي البلاغ لعنق القانون بلارحمة:
1.( أنا اشتكيت في تصريحاتي من أني متابع منذ سنين طويلة و محروم من حقوقي الاساسية بما فيها العمل كاستاذ جامعي ومن حقي في التنقل …وهذا تجاوز للقانون، فما كان من البلاغ الرسمي الا ان قال بعظمة لسانه أن التحقيق ليس له تحديد في الزمن. غريب هذا الاستهتار بالقانون وبحقوق الناس !!فهناك اولا قرا ر استرشادي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يقول بان المحاكمة لا يمكن ان تتجاوز حدودا زمنية معقولة وانا في يخص المتابعة الاولى فقد بدأتْ سنة 2015 ولم ينهيها الا العفو الملكي منذ أشهر . زائد : رغم ان العفو يشمل إرجاعي للعمل فاني لازلت الى اليوم رغم طلباتي الكتابية والشفوية محروما من عملي وأجري.
قول البلاغ الرسمي انه في حالتي التحقيق ليس محدد زمنيا تجسيد صريح "لويل للمصلين" لاني شخصيا موضوع تحقيق مصحوب بالمراقبة القضائية ومنها المنع من السفر وعقل منزلي وعقل حسابي البنكي الخ…والمراقبة القضائية لا يمكن (حسب الفصل 160 وما يليه من قانون المسطرة الجنائية) ان تتجاوز بحال من الاحوال سنة واحدة. نفهم الان لماذا البلاغ تحاشى الاشارة الى هذه الفصول التي تحدد وتفسر إجراءات المراقبة القضائية التي أنا موضوعها. والا فكيف يعقل ان يحجز منزل وحساب بنك مواطن حتى الأبد؟. ياهؤلاء اتقو الله والقانون فالظلم ظلمات!
2.)المغالطة الثانية وهي أخطر تقول بأني موضوع تحقيق بشبهة ارتكاب جريمة تبييض الأموال. قبل ان أرد في جملتين قانونيا، انتفض معنويا ضد هذا التشهير الذي لا يحترم قرينة البراءة ولا سمعة المتابع الذي هو انا. أما قانونيا فكما قلت أعلاه هذه المغالطة أخطر من الأولى. لماذا؟ لانه وحسب القانون الجنائي في فصول عديدة وخصوصا الفصل 574، غسيل الأموال (في الأول انكتب اوطوماتيكيا غسيل الأموات الله يحفظنا ويحفظكم ويحفظ اللي كتب البلاغ)
أقول ان هذا الفصل 574 يشير الى أن غسيل الأموال جريمة تابعة أي أن الاموال المبيضة يجب ان تكون محصّلة من إحدى الجرائم التي يحددها القانون وهي : المتاجرة في المخدرات، الاتجار في البشر ، الاتجار في الأسلحة وجرائم خطيرة أخرى وان يكون قد صدر ( وهذا هو المهم) حكم قضائي نهائي يدين المتقاضي بارتكاب هاته الجرائم او بعضها. وهذا لا ينطبق على حالتي فانا متابع وكأن غسيل الأموات جريمة أصلية.
وبيننا انا لم ابيض اية اموال مهما كان نوعها وصفتها.
3) المغالطة الثالثة: هو قول البلاغ ان منعي من السفر قانوني. أبدا، أبدا. فقانون المسطرة الجنائية يفرض أن أُخبر في جلسة بالمحكمة بهذا الإجراء شفويا من لدن القاضي وان تسلم نسخة كتابية منه لطاقم الدفاع اذا طلبها. وفي الواقع لم يحدث شيء من هذا، لأني لم استدعى من لدن قاضي التحقيق منذ يناير 2021.
هذا من حيث شكليات القانون وهي مهمة، أما في العمق فاني لم اقم لا بجريمة غسيل الأموال الفرعية ولا باية جريمة أصلية تقف وراءها، الحاصول وما فيه انا غادرت المرة الأولى البلاد منذ عدة عقود لما كنت مطاردا من لدن البوليس السياسي انا ورفيقي المرحوم عبد الحق شباضة كمناضلين قاعديين، ولما رجعت للبلاد بعد العفو الملكي الشامل الذي أصدره الملك الراحل الحسن الثاتي عن المنفيين، تم اعتقالي رغم العفو كما اني الآن موضوع تهم جديدة رغم العفو الجديد للملك محمد السادس. يبدو هذا مصيري المحتوم. وللإشارة فقد كنت الوحيد من المنفيين الراجعين الذي اعتقل بعد صدور عفو الملك الحسن الثاني عن المنفيين والمعتقلين.
لماذا هذا الاضطهاد الذي يدوم منذ كنت طالبا؟
لان اختصاصي وكتاباتي هي التي جلبت لي هذا الشر، انا متخصص كمؤرخ سياسة في الصراع على الحكم بالمغرب فهذا موضوع أطروحتي الاولى وما اقول وما أكتب لا يروق للسلطة، فقد مُنعت كتبي وكتاباتي التي صدرت بفرنسا او الخارج خلال التسعينيات ولازالت ممنوعة لليوم.
وعد للرأي العام ولرفاقي القابضين على الجمر: سأصمد وأمشي طريقي مطمئن البال فخورا بنقاء ذمتي وسريرتي، سأمشي رافعا رأسي بقامة مستقيمة فلست من الرخويات الخاضعة لظلم المخزن أو المستفيدة من ريعه والتي يصيبها الخرس عند وجوب قول الحق. فأولا نظرا لعمري لا يمكن ان اغير اختصاصي اليوم وثانيا انا أحب هذا الاختصاص الذي يتيح ان اقول الحقائق التي تفضح ظلم وفساد بعض الظالمين الذين يحكموننا. ولا اعمم. فهذه الطمأنينة التي تمتلك كل جوارحي تتيح لي أن أعيش سعيدا. ثقوا بي أحبائي اذا قلت لكم : ليس هناك سعادة أكبر من راحة الضمير. ضميري مرتاح لاني لا اترك الناس المناضلين في ساحة الوغى وحدهم، من ظُلم أو أعتقل أدافع عنه. ومن اغتيل او عذب او اضطهد في التاريخ الحديث فانا وفيٌ له بقول الحقيقة عنه، وليكن ما يكن.


عن خرافة أن Maati Monjib المعطي منجب ممنوع من السفر لحاجيات التحقيق*فؤاد عبد المومني

هذا ما قاله ممثل النيابة العامة أمس، إثر احتجاج المعطي وهيئات حقوق الإنسان الوطنية والدولية على منعه المتجدد من السفر. لكن السيد ممثل النيابة العامة نسي ربما أن:
- القانون، في كافة أنحاء العالم وكذا في المغرب، يقول أن آجال البت القضائي في المتابعات يجب أن يبقى معقولا،
- والقانون لا يبيح لأية سلطة تمديد الحرمان من حرية السفر لأزيد من سنة،
- ويقول القانون أنه لا يجوز لأي سلطة حرمان مواطن من حقوقه بشكل متمطط في الزمن أو لا محدود بدعوى المتابعة، اعتبارا لأن هذا الحرمان لا يمكن أن يتم دون حكم قضائي يبقى المتابع بريئا إلى حين صدوره،
- وأن القضية التي تحجج بها لهذا الهتك لحقوق منجيب لم تعرف أي إجراء أو جلسة أو تطور منذ سنة 2021، مما يعني أن قاضي التحقيق لا يتوفر على ما يسمح بالسير قدما في المتابعة، لكنه لا يريد أو لا يقوى على إغلاق الملف...
وعلى ذكر هذا النوع من التحكم باستعمال القانون والقضاء بشكل أهوج، يلزم التذكير أن النظام المغربي كان متعودا على اختطاف المواطنين واحتجازهم لآجال غير محدودة في المعتقلات السرية. ولما يتقرر أخيرا، بعد شهور أو سنوات، إخراج المعتقل إلى الوجود العلني، يتم تقديمه للمحكمة مع وثائق من النيابة العامة تجدد فترة الحراسة النظرية لدى الشرطة كل 15 يوما، كان ممثلو النيابة العامة يوقعون عليها مجموعة بتزوير التاريخ. ولما يحتج الدفاع عند القاضي بأن التمديد لا يمكن، عقلا وقانونا، تمديده أكثر من مرة، يجيب القاضي دون حياء بالنفي. فكيف تريد أجهزة القمع إقناع العالم بأننا قطعنا مع نظام اللا قانون وهي تجدد هذا النوع من السلوك بأشكال متجددة ؟!
في الصورة، المعطي قدام تمثال نيلسون مانديلا الشامخ.


لهذا يكره المخزن معطي منجب*سليمان الريسوني
لماذا يكره المخزن وأجهزته الاستخباراتية ومشتقاتهما.. المؤرخ معطي منجب؟ هذه الأجهزة الاستخباراتية التي أصبحت متحكمة في كل دواليب ومؤسسات الدولة من البرلمان إلى الحكومة إلى القضاء. إلا القدر فليس بيدهم ولله الحمد، وإن كانت شرذمة "كلنا إسرائليون" وحفنة من العياشة يكادون يقولون في المخزن ما قاله ابن هانيء في مَلِك مصر المعز الفاطمي:
"ما شِئتَ لا ماشاءتِ الأقدارُ // فاحكمْ فأنتَ الواحِدُ القهّارُ".
√ الأسباب الستة التي لأجلها يكره المخزن معطي منجب
1- يكره المخزن ومشتقاته معطي منجب، لأن "عدو رجل السياسة هو المؤرخ"، كما يقول عبد الله العروي. ولأن منجب يتمثل جيدا مقولة العروي عن أن "التاريخ بلا سياسة أبكم، والسياسة بلا تاريخ عمياء"، فيحسن منجب إنطاق التاريخ حين يجهد مؤرخو البلاط وأشباهههم لإخراسه. ويجيد منجب تسليط الضوء على السياسة التي يراد لها أن تبقى عمياء، تمارَس في الكواليس وتحت جنح الظلام، فيخاف المغاربة من الاقتراب منها.
2 - يكره المخزن ومشتقاته معطي منجب، لأنه ينبه السياسيين إلى إعطاء أولوية للسياسة على الإديولوجيا. ففي الوقت الذي اشتغلت أجهزة المخزن، منذ فجر الأستقلال، على إذكاء المعارك الإديولوجية القاتلة بين الأحزاب والنقابات والفصائل الطلابية... وجعلت المخزن يستأثر وحده بممارسة السياسة والأحزاب تساعده وتنفذ سياساته، جاء منجب وجمع ما يكره المخزن اجتماعه: الإسلاميون واليساريون ليتحاوروا بهدف فرض الديمقراطية.
3ـ يكره المخزن ومشتقاته معطي منجب، لأن منجب أراد أن يرسخ ويمأسس صحافة التحقيق في المغرب، وينسج شبكة من الصحافيين الاستقصائيين في مختلف المدن والقرى المغربية، للتحقيق وكشف منظومة الفساد والاستبداد التي تشكل ركنا ركينا من أركان المخزن.
4- يكره المخزن ومشتقاته معطي منجب، لأن منجب يملك ذكاءً اجتماعيا وتواصليا لافتا، ويتوفر على شبكة علاقات دولية قل نظيرها، ويحضى بمصداقية محترمة لدى مؤسسات ومنظمات وشخصيات وطنية ودولية.
5- يكره المخزن ومشتقاته معطي منجب، لأنه يمتلك عمودا فقريا مستقيما، ولأنه عصي على البيع والشراء.. لا يثنيه عن اختياراته تشهير وسفالة صحافة الاستخبارات المكلفة بالأعمال القذرة، ولا يوقفه عن نضاله طرد من العمل، ولا يحد من أفكاره سجن، ولا يعوق تواصله وإشعاعه منعٌ من السفر. ومن يعرف منجب، يعرف أن الرجل يمكنه أن يمضي منتصب القامة في طريق الحق مسلوبا من كل حق، وكذلك يفعل الآن.
6ـ يكره المخزن ومشتقاته معطي منجب، لأنه -بلغة المسرح- يُكسِّر أفق انتظار الأجهزة وصحافتها، عندما يعرب عن موقف يعتقدون أنه يتبنى نقيضه. مرة كنا معا في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا للمشاركة في مؤتمر دولي لصحافة التحقيق (أنظر الصور رفقة تمثال نلسون مانديلا)، واستدعي منجب من طرف منظمة محلية للحديث في موضوع الصحراء، وكان في القاعة ممثل البوليساريو، كما كانت بالتأكيد عناصر من أجهزة استخباراتنا. وفي الوقت الذي كان الطرفان النقيضان يعتقدان أن هذا المؤرخ، المعارض الشرس للمخزن، سيدافع عن تقرير المصير؛ فاجأ منجب الجميع وتحدث عن مغربية الصحراء، بل ودخل في نقاش حامي الوطيس مع ممثل الجبهة وممثل الجزائر وممثل حزب المؤتمر الافريقي الحاكم، وقد عبر هذا الأخير عن احترامه لمنجب رغم اختلاف الرؤى.
√ بيان النيابة العامة المتهافت..
في مقالات سابقة كتبتها تعليقا على خرجات، خارجة عن القانون، للنيابة العامة في محاكمات سياسية، كنت أتساءل دائما: هل هذه نيابة عامة، أم نيابة خاصة.. خاصة بالجهات التي اعتقلت تعسفيا هذا الصحافي أو ذاك الحقوقي.. حيث بدل أن يكون البوليسي (الضابطة القضائية) تابعا للنيابة العامة، نجد هذه الأخيرة تابعة له تبرر ما لا يُبرر من هناته وأخطائه. اليوم، تساءلت نفس السؤال، وأنا أقرأ تصريحات للنائب الأول لوكيل الملك بابتدائية الرباط زهير لحرش، أدلى بها لـ"لاماب".
في هذه التصريحات، يقول نائب وكيل الملك في موضوع منع منجب من السفر إن " المادة المذكورة (يقصد المادة 142 من قانون المسطرة الجنائية) تمنح قاضي التحقيق إمكانية إصدار الأمر المذكور (أي إغلاق الحدود وسحب جواز السفر لضمان عدم فرار المتهم) طيلة مرحلة التحقيق الإعدادي دون أن يكون مقرونا بأي أجل قانوني أو محصورا في مدة زمنية معينة". انتهى كلام نائب وكيل الملك.
لكن السيد نائب وكيل الملك تجاهل قرارا استرشاديا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يقول بان المحاكمة لا يمكن ان تتجاوز حدودا زمنية معقولة. وبالنظر إلى حالة معطي منجب، فهذه المتابعة انطلقت منذ سنة 2015 ولم ينهيها الا العفو الملكي على منجب، نهاية يوليوز 2024 .
وعلى ذكر العفو الملكي، وللوقوف على النية الانتقامية للجهة الرافضة للعفو، فرغم أنه يشمل إرجاع منجب إلى عمله أستاذا جامعيا، فلا زال لما يقارب تسعة أشهر ممنوعا من مزاولة عمله ومن الحصول على راتبه الشهري.
من ناحية أخرى.. معطي منجب موضوع تحقيق مصحوب بالمراقبة القضائية ومنها منعه من السفر وعقل منزله وكذا حسابه البنكي… لكن، وبالرجوع إلى الفصل 160 وما يليه من قانون المسطرة الجنائية، فإن المراقبة القضائية لا يمكن أن تتجاوز سنة واحدة. فهل من الحق والقانون أن يحجز بيت وحساب منجب البنكي خارج الآجال القانونية؟ ثم لماذا سكتَ نائب وكيل الملك عن هذا الفصل والفصول التي تليه والتي تحدد وتفسر إجراءات المراقبة القضائية؟
نائب وكيل الملك تحدث أيضا عن أن منجب موضوع تحقيق بشبهة ارتكاب جريمة تبييض الأموال، متجاهلا أن الفصل 574، وغيره من فصول القانون الجنائي، تؤكد على أن جريمة غسيل الأموال، هي جريمة تابعة.. بمعنى أن الاموال المبيضة يجب ان تكون محصلة من إحدى الجرائم التي يحددها القانون من قبيل: المتاجرة في المخدرات، الاتجار بالبشر وجرائم خطيرة أخرى وان يكون قد صدر، وهذا هو المهم، حكم قضائي نهائيا يدين المتابع بارتكاب إحدى هاته الجرائم أو بعضها. وهذا لا ينطبق على حالة منجب الذي يراد تقديمه كما لو أنه متابع في قضية غسيل الأموال كجريمة أصلية.
هذا وإن كانت الجريمة الحقيقة التي ارتكبها منجب، هي أنه يرفض تبييض الوجه الأسود للمخزن وأجهزته الحاكمة المتحكمة في البلاد و العباد.

النيابة العامة بالرباط تكشف سبب منع المعطي منجيب من السفر

في 07/04/2025

تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية مزاعم منع المعطي منجيب من مغادرة التراب الوطني، تضمنت مجموعة من المعلومات المتضاربة حول أسباب هذا المنع وأسسه الواقعية والقانونية.

وفي هذا الصدد، نطرح ثلاثة أسئلة على السيد زهير الحرش، النائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، لتقديم توضيحات بخصوص هذه القضية:

ما هي الدوافع وراء منع السيد المعطي منجيب من السفر؟

كل ما راج من ادعاءات ومزاعم مضللة بخصوص هذه القضية لا تمت للواقع بأية صلة، وأود التأكيد على أن هذه القضية غير مرتبطة بأية دوافع تتعلق بنشاطه السياسي أو العلمي أو ممارسته لأي حق من الحقوق المكفولة له قانونا.

ويتعلق الأمر بالمقابل بالاشتباه في ارتكابه لفعل يطاله التجريم والعقاب بمقتضى قانون غسل الأموال، حيث أبانت الأبحاث عن توصل المعني بالأمر بمجموعة من التحويلات المالية المهمة من الخارج، كما تبين أنه يمتلك عددا من الممتلكات العقارية التي شكلت موضوع تصاريح بالاشتباه طبقا للمادة 18 من القانون رقم 43.05.

واستنادا إلى ذلك، فقد أمرت النيابة العامة بإجراء بحث تمهيدي في الموضوع، وبعد استنفاذ إجراءاته تم تقديم المعني بالأمر أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، الذي قرر تقديم ملتمس بإجراء تحقيق في مواجهته من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال تكون جريمة غسل الأموال طبقا للفصول 574-1 و574-2 و574-3 من القانون الجنائي.

وأود هنا أن أوضح أن السلطة القضائية، حرصا منها على استجلاء عناصر الحقيقة، تسهر بكافة الطرق القانونية المتاحة على استنفاذ إجراءات التحقيق، خاصة وأن هذه الإجراءات مرتبطة بإنابات قضائية دولية تم توجيهها للخارج، وأن النتائج التي سيتحصل عليها من هذه الاجراءات تتطلب حضور المعني بالأمر قصد مواجهته بها والتحقيق معه بشكل مفصل حول ما خلصت إليه.

استنادا لهذا البحث التمهيدي الذي أمرت به النيابة العامة، أين وصلت الأبحاث في هذه القضية وما هو السند القانوني للمنع من السفر؟

إن قضية المعني بالأمر لازالت رائجة أمام السيد قاضي التحقيق الذي اتخذ قرارا بإغلاق الحدود وسحب جواز السفر في حقه طبقا للمادة 142 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص في فقرتها الثانية على أنه يمكن « لضرورة البحث الأمر بإغلاق الحدود وسحب جواز السفر لضمان عدم فرار المتهم طيلة فترة البحث »، وذلك خلافا لما يتم ترويجه من معلومات مغلوطة حول الأساس القانوني لمنع المعني بالأمر من السفر، إذ أن المادة المذكورة تمنح لقاضي التحقيق إمكانية إصدار الأمر المذكور طيلة مرحلة التحقيق الإعدادي دون أن يكون مقرونا بأي أجل قانوني أو محصورا في مدة زمنية معينة، ولا تسري عليه أحكام المادة 160 من قانون المسطرة الجنائية كما ورد في مزاعم المعني بالأمر، علما أنه يبقى لهذا الأخير ودفاعه كامل الحق في مباشرة المساطر التي يخولها له القانون بشأن الطعن في هذه القرارات أمام الجهات القضائية المختصة عوض الترويج لمزاعم مضللة.

- هل لهذه القضية ارتباط بالعفو الملكي الذي استفاد منه المعني بالأمر؟

أود بادئ ذي بدء التأكيد على أن المعني بالأمر يتمتع بكافة قواعد المحاكمة العادلة، وكما أكدت سابقا فإن السلطة القضائية تسهر على استنفاذ إجراءات التحقيق بسرعة.

كما أن التمسك بمبدأ سيادة القانون، يقتضي من باب أولى احترام السلطة القضائية والإجراءات القانونية المعمول بها، والتي تطبق وتتخذ في حق جميع المشتبه فيهم دون استثناء، عوض الترويج لمزاعم تفتقد إلى أي أساس قانوني داعم لها، بهدف التأثير غير المشروع في مسار قضية لازالت معروضة على أنظار القضاء.

وبخصوص العفو الملكي السامي الذي استفاد منه المعني بالأمر فلا يتعلق بالقضية موضوع الدعوى العمومية السارية في مواجهته من أجل جنحة غسل الأموال التي لا تزال أطوارها جارية أمام غرفة التحقيق مع ما تقتضيه من ضمان للسرية، علما أن جريمة غسل الأموال – موضوع مسطرة التحقيق الإعدادي الجاري في حق المعني بالأمر - تعتبر جريمة مستقلة عن الجريمة الأصلية التي ترتبط بمتحصلات إجرامية، وليست تابعة لها من حيث وجودها القانوني، خلافا لما يتم الترويج له من مغالطات في هذا الإطار.

تحرير من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *