محمد دلّة... والقصيدة التي لم تكتمل*جواد العقاد
محمد دلّة... والقصيدة التي لم تكتمل
بوجعٍ لا يشبه إلا الغياب، تلقيتُ خبر رحيل الأخ العزيز والشاعر الجميل محمد دلة.
كنا، أنا ومحمد، شركاء في القصيدة والمنصّة، كما كنا شركاء في هذا الوطن المكسور ووجعه المتمدد على الخارطة والذاكرة.
كان متعبًا، جسده يئن من المرض، لكنّ روحه كانت أعلى من الألم، تكتب وتحب وتحلم.
التقط الصورة صديقي الشاعر محمد دقّة، ولم نكن نعلم أن القادم أثقل، وأن الوجع سيشتد أكثر مما نحتمل.
اليوم...
أنا في غزة، تحت الموت والرماد،
محمد دلة في السماء، يستريح بعد هذا التعب الطويل،
ومحمد دقة في رام الله، يحاول أن يُكمل القصيدة عنّا.
يا محمد،
يا من كنتَ خفيف الظل وثقيل المعنى،
تركتَ فينا فراغًا لا يسده إلا الشعر،
ورحلتَ كأنك بيتٌ من قصيدة، توقف قلبه في منتصف السطر.
سلامٌ عليك...
كما يليق بشاعرٍ لم يخذل القصيدة، ولا الوطن.
جواد العقاد
فلسطين تفقد أحد أبنائها المخلصين
الأديب والشاعر الإنسان الرفيق والصديق محمد الدله
استعجلت الرحيل أيها الرفيق الجميل وضعتنا في حيرة قاتله حين اخلفت وعدك بالقدوم من أحضان الوطن إلى وطنك الثاني قلت لي انك ستكون بيننا في أواخر رمضان ولكنك أخترت طريق الخلود.
لم تخلف وعدك قط كنت صادقا في كل شيء بمشاعرك وانتمائك لفلسطين ولانسانيتك التي كنت تسميها حاضنة الانتماء فكيف لك أن تكون مناضلا دون أن تكون إنسانا أولا..ساشتاق للحوار العذب معك واللقاءت الجميلة في مكتب عاهد الذي كنت تصر أن تسميه الاستاذ..خذلك قلبك الكبير الذي احتوى تعب وشقاء ومتعة الحياة توقف عن الحركة حين احتجت اليه.
سيفتقدك الكتاب رفيق دربك والذي افتتحت له مكتبة في رام الله ليس بغرض الربح بل ترويج ثقافة ملتزمة بحب الوطن ستبكيك القصائد وحروف اللغة العربية.
غادرتنا يا رفيق في زمن تحتاج فلسطين لكل ابن بار من ابنائها يستميت حرصا عليها وعلى مقاومتها وتسطر أجمل قصائد الحب والغزل بها فلا حب ولا انتماء الا لامنا الكبرى كما كنت تقول.
افجعتنا واوجعتنا يا رفيق الدرب وصديق العمر ولا نملك إلا أن نقول لك نم قرير العين مرتاح الضمير فالحرية التي كنت أحد فرسانها قادمة لا محاله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق