محمد بنراضي..مسار كفاح و نضال.تجميع واصف بنراضي
محمد بنراضي..مسار كفاح و نضال.
الجزء_الأول
1 -تنحدر أصول الفقيد محمد بنراضي بن حدو بن حمد من قبيلة شرفاء مدغرة (قصر أولاد بوناجي) بمنطقة تافيلالت،انخرط جد الفقيد العرابي بن الحاج في المقاومة المسلحة لإتحادية آيت عطا و آيت يفلمان و حلفائهما من سكان قصور تافيلالت ضد المحتل الفرنسي خلال أولى المواجهات المسلحة: من سنة 1908 إلى حدود مارس 1933 حيث استسلم المقاوم عسو أوبسلام في معركة بوكافر" بقمم جبال صاغرو"، استشهد جد الفقيد بجبل سكندريس خلال غارة جوية فرنسية في أحد المعارك المسلحة ضد المستعمر الفرنسي.
هاجرت عائلة بنراضي بعد فقدان الجد خلال تلك الفترة العصيبة التي شهدتها المنطقة إلى حيث تتواجد عائلة أخواله من جدته:( قبيلة آيت ساغروشن) ألمو الشرفاء-قصر تغناميت-قيادة فكيك-(بني تادجيت)،اشتغل والد الفقيد في الفلاحة،تزوج برقية بنت محمد التي استشهد كذلك والدها في المواجهات المسلحة بين مقاومي آيت ساغروشن و المستعمر الفرنسي، ليثمر ذلك الزواج بمولود ذكر " محمد" بنراضي سنة 1935، و كان بذلك المولود البكر في العائلة من بين 5 إخوة (2 ذكور و 3 إناث )،تلقى تعليما دينيا في كتاب مسجد القرية، في سن 11 سنة ختم حفظ القرآن الكريم، ليرسله بعد ذلك والده عند خالته بالدار الكبيرة بمكناس لكي يكمل تلقي التعليم الأصيل في مدارسها العتيقة،قضى آنذاك أزيد من 4 سنوات، تتلمذ خلالها على يد أساتذة و فقهاء المعاهد الدينية، مما أكسبه ضبط اللغة العربية و علومها اللغوية و الفقه و علوم الدين و الشريعة،هذه الفترة التعليمية أتاحت له التعرف و الإحتكاك المباشر مع عناصر من المقاومة الوطنية و خلاياها السرية وشكلت لديه وعيا سياسيا و وطنيا اتجاه قضية وطنه المحتل المغرب.و أذكت فيه الحماس و الشجاعة للإنخراط في خلايا جيش التحرير من أجل تخليص البلاد من ربقة الإستعمار الغاشم.
2- سنة 1950 سيشد الفقيد محمد بنراضي الرحال صوب مدرسة تونفيت الدينية من أجل استكمال مساره التعليمي،بعدها سيقصد قبيلة آيت حديدو ليشغل إماما بعدة مساجد هناك آخرها بمنطقة سونتات التي عمل فيها و خطط بسرية تامة على تأسيس خلايا المقاومة بجبال الأطلس و مسقط رأسه ببني تادجيت رفقة: علي و عبو و محماد و حماد و زايد وميدو موحى و الهاوس،أوك أفروخ و باسو أو زايد و أوختار أسعيد..تحت إمرة القايد الفكيكي الأعور.
3- سنة 1955 اعتقل محمد بنراضي بتونفيت إقليم خنيفرة ضمن مجموعة من الطلبة بتهمة التظاهر و الإخلال بالأمن العام وقد أشرف على اعتقالهم القائد علي أوكوش و القائد الفرنسي ممثل الحماية الفرنسية" ميرو"،ليتم نقلهم إلى مركز ميدلت،و سجنهم إلى حين عودة محمد الخامس في 16 نونبر 1955 حيث قامت السلطات الفرنسية بإطلاق سراحهم و إرسال أغراضهم قبل ذلك إلى مسقط رأسهم عبر CTM.
ليعود بعد استقلال المغرب في 18 نونبر 1956 إلى مركز إميلشيل و يتولى المسؤولية السياسية في حزب الإستقلال.
4- في أواخر سنة 1957 سيعتقل محمد بنراضي ضمن المسؤولين المحليين و الإقليميين لحزب الإستقلال بإميلشيل من طرف عدي و أوبيهي عامل إقليم تافيلالت الذي حظر على جميع أعضاء الحزب الإقامة في منطقته ،كما منع جميع الأنشطة التي لها علاقة بالحزب( ما يسمى بثورة عدي أوبيهي و لحسن اليوسي على الإستقلاليين و الحكومة)،اعتقل عدي أوبيهي مجموعة بنراضي بدون أن يوجه إليها أي تهمة،حيث ظلوا في السجن (مركز الريش).إلى أن أوقف عدي و أوبيهي تمرده أمام الجنرال الكتاني و المذبوح بقصر السوق و تقديمه للمحاكمة شهر دجنبر 1958.
5- يوم 4 أبريل 1958 اعتقل محمد بنراضي ضمن مجموعة تتكون من 20 مناضلا بإميلشيل بتهمة : المس بأمن الدولة و العصيان المدني من طرف قوات الجيش الملكي يقودها القائد مولاي علي العتروس قائد مركز إميلشيل،حيث أذاقهم هذا الأخير ألوانا مختلفة من التعذيب الجهنمي بسجن الريش و بتنسيق مع عبد السلام بنحمو رئيس دائرة الريش و الكومندار بلعربي العلوي عامل إقليم تافيلالت و الباهي الأنصاري مفتش حزب الإستقلال بميدلت،أصدرت في حقهم محكمة السدد بأحكام تتراوح من 3 أشهر إلى سنتين سجنا نافذة،أما محمد بنراضي و زايد و اميدو فقد حكمت عليهما المحكمة بالسجن و ب 5 سنوات نفيا من تافيلالت، و قد أكدت هذه الأحكام محكمة الإستئناف بالراشيدية.
سيستمر اعتقال بنراضي في السجن مدة طويلة،إلى أن تم العفو عليه من طرف الملك محمد الخامس بمناسبة عيد الأضحى،مع استمرار عقوبة النفي في حقه،مما جعله يلجأ إلى مدينة بني ملال سنة 1959 لدى رفيقه في جيش التحرير و الحزب القائد البشير التهامي لحمر رئيس دائرة بني ملال،حيث سيشغل محمد بنراضي مهمة ضابط للحالة المدنية ببلدية بني ملال.و يواصل نشاطه السياسي بالإقليم ضمن صفوف الإتحاد الوطني للقوات الشعبية بقيادة: المهدي بنبركة و الفقيه البصري و عبد الرحيم بوعبيد و عبد الله ابراهيم.
محمد بنراضي رفقة الفقيه البصري عند عودته إلى أرض الوطن،و الإخوة العمراني و الطبلي و حيدة.
وثيقة نقل أغراض محمد بنراضي من طرف السلطات الفرنسية خلال أول اعتقال له يوم 15 نونبر 1955 بميدلت.
صورة خاصة لمحمد بنراضي سنة 2011
**********
محمد بنراضي..مسار كفاح و نضال.
الجزء_الثاني
7- بدأت تتشكل قناعة راسخة في نفوس المقاومين بعد الإستقلال،هو أن مرحلة الإستعمار الفرنسي للمغرب كانت واضحة المعالم: اعتقالات و إعدامات و مواجهات مسلحة مع المستعمر...لكن بعد استقلال المغرب ظل الحال على ما هو عليه ! لم يتحقق ما كانوا يتمنونه، مما جعلهم يثبتون على نفس أفكارهم و مبادئهم،و كان محمد بنراضي من جملة الناس الذين كانوا يقولون ليس هذا هو الإستقلال المنشود-كان يردد : " المنجل بعد الإستقلال تبدلات ليه غير القبضة!" ، خصوصا و أن الذين كانوا يعملون تحت إمرة المستعمرين منهم مجموعة من الخونة تولوا مناصب عليا في البلاد و لم تتم محاكمتهم على جرائمهم الشنيعة في حق المقاومة و الشعب، منهم مغاربة و فرنسيون،و كمثال على ذلك الصفقة التي عقدها أندري نواديبو (الذي كان عميدا للأمن بباريس و أصبح سفيرا لفرنسا بالمغرب) مع مدير الأمن أنذاك محمد لغزاوي لتصفية و مطاردة المقاومين و تفكيك جيش التحرير: (عملية إيكوفيون-المكنسة- يوم 10 فبراير 1958) بدعم من القوات الجوية و البرية الفرنسية و الإسبانية تعدادها 15000 جندي و 130 طائرة،كرد فعل على تحرير جيش التحرير للساقية الحمراء وواد الذهب سنة 1957!
خلفت هذه المعركة الغادرة مقتل 15 ألف ضحية من شهيد و جريح و مغادر لأرض الوطن.
وقد سبق للمقاوم محمد بن حمو – وهو أحد رموز ومؤسسي جيش التحرير وقادته، و كان من بين المشرفين على جيش التحرير بالجنوب أن رفض التخلي عن سلاحه والإلتحاق بالجيش الملكي ما دام استقلال المغرب لم
يكتمل:(مهمة تحقيق التكامل مع الشمال كعمق ومهمة التحرير والتوحيد بالجنوب )–لأن مفاوضات إكس ليبان قدمت للمغرب استقلال مبتورا: (عدم استرجاع : سبتة و مليلية،الجزر الجعفرية،تندوف،حاسي البيضا، توات،كولمب بشار ...).
صرح القايد محمد بن حمو أنذاك أن عدد أفراد جيش التحرير
لا يتجاوز 3000 فردا، غير أنه عندما تم تشكيل جيش التحرير في الصحراء وصل عدد جنوده إلى 12 ألف فردا مع احتساب جيش التحرير بالمغرب الشرقي الذي كان يضم 4000 جنديا تقريبا الذي كان يقوده محمد الفكيكي بوراس، المساند القوي للثورة الجزائرية. أما جيش التحرير بالجنوب فكان يقوده محمد بن حمو المسفيوي، وكانت قيادته على المستوى السياسي تتكون من : محمد بنسعيد أيت يدر، عمر المسفيوي. وكاتب القيادة العليا لجيش التحرير بالجنوب كان هو المرحوم محمد باهي.
هذا الغضب و عدم الرضى على الأوضاع بالبلاد،دفع بالقايد البشير بن التهامي و القايد محمد بن حمو الكاملي و القايد البشير المطاعي و الضابط مولاي الشافعي إلى إعلان الثورة في جبال الأطلس على النظام (مقتل الكوميسير -عميد الشرطة- أقبلي) ببني ملال يوم 17 مارس 1960 -بسبب الشكوك التي كانت تحوم حول تجسسسه على قيادة الثورة ببني ملال، و تأسيسهم لجمهورية مستقلة بجبال أنركي و كوسر ،لكن لم تستمر تلك الجمهورية المستقلة(دامت حوالي 4 أيام) وفشلت تلك الثورة نظرا لعدم التحاق مجموعات من جيش التحرير المنتظر قدومها من الشرق،و عدم التحاق مناطق كان مقررا أن تندلع بها الثورة إسوة بمنطقة بني ملال و أزيلال و أحواز مراكش.
بعد اعتقال القايد البشير و القايد حمو و استمرار اعتقال الثوار و الزج بهم في سجون مختلفة،سيتم اعتقال الفقيد محمد بوكرين قسرا من طرف البوليس ليسجن بعد ذلك بسجن غبيلة إلى غاية 30 دجنبر 1966 وحكم حينئذ بالبراءة لفائدة الشك بعد هذه المدة الطويلة! بينما تم فصل بنراضي من عمله ببلدية بني ملال و إنهاء مهامه كضابط للحالة المدنية على الرغم من عدم توصل القوى الأمنية إلى أدلة مادية تثبت صلته بأحداث ثورة 1960.
6- يوم 27 أكتوبر 1963 سيعتقل محمد بنراضي بالبيضاء من طرف الشرطة السرية ضمن مجموعة من المناضلين تتكون من 14 عضوا( أطلس و من معه) بتهمة: ( تدبير مؤامرة الغاية منها الإعتداء على شخص جلالة الملك و بعض أعضاء الحكومة و المس بأمن الدولة الداخلي).
" كشفت الأجهزة الأمنية عن "مؤامرة" تدعي أنها من تخطيط شيخ العرب إلى جانب الفقيه البصري،حيث قاما بإعداد لائحة أسماء خططوا لتصفيتها، من بينها أحمد رضا كديرة ومحمد أوفقير و المحجوبي أحرضان والمحجوب بن الصديق بوصفهم متعاونين مع الفرنسيين. فوجهت إلى الجميع تهمة تشكيل تنظيم مسلح والتخطيط لتصفية شخصيات عمومية. حاصرت قوات الأمن في ذلك اليوم مقر الكتابة العامة لحزب الإتحاد الوطني للقوات الشعبية. وفي غشت 1963 تمكن شيخ العرب من الفرار إلى الجزائر. واتهم بالمشاركة في مؤامرة ضد حياة الملك الحسن الثاني، تلقى فيها شيخ العرب حكما غيابيا بالإعدام،رفقة المهدي بن بركة في 14 مارس 1964."
تم نقل محمد بنراضي إلى مخفر الشرطة بدرب مولاي الشريف و منه إلى دار المقري بالرباط،حيث قضوا أزيد من 45 يوما تعرضوا خلالها لكل أنواع التعذيب من ضرب مبرح على الأرجل حتى ظهرت عظامها،الكهرباء،سد الأفواه بقطع القماش المبلل بالماء المتسخ،التعلاق لساعات طويلة،القنينات...عمليات التعذيب كانت تقوم بها فرق متعددة لم يستطع بنراضي التعرف عليها لأن عيون المعتقلين كانت معصوبة بعصابة سوداء تحجب الرؤية ليل نهار،ومع ذلك كانت تصل لسمعه بعض الأسماء التي تتردد في ممرات و غرف التعذيب و الإعتقال مثل : الحاج سفيرة، السبع، بنعيسى الفاسي،عبد اللطيف المسفيوي،الصفريوي....هؤلاء أشرفوا على تعذيب محمد بنراضي في مخفر الشرطة بدرب مولاي الشريف الذي قضى فيه 17 يوما.أما بالنسبة لدار المقري فالمشرف المباشر على تعذيب بنراضي ورفاقه هو أوفقير و الدليمي و جنودهما المنحدرين من عين الشعير و آيت ساغروشن بتالسينت،بعد ذلك تم تنقيل مجموعة بنراضي إلى سجن العلو بالرباط و بعده القنيطرة،حيث قضوا هناك 5 سنوات في الإعتقال الإحتياطي،و لم تتم محاكمتهم إلا بتاريخ 27 نونبر 1968 بمحكمة الجنايات بالرباط، وقد كانت الأحكام في حقهم تتراوح مابين البراءة و السجن و الإعدام.حكمت المحكمة على محمد بنراضي بسنة سجنا نافذة ،هذا و من بين المناضلين الذين اغتيلوا خلال هذه الفترة و اتهموا المقاوم أحمد أكوليز "شيخ العرب" بقتلهم : الحاج واشويط،بوزاليم، كاكاز،موحى واسي.أما المعتقلين بلحاج و بولحية الذين كانا بدار المقري فلم يظهر لهم أي أثر!
كتاب أسطورة شيخ العرب لمحمد لومة قدمه الأستاذ النقيب عبد الرحمان بنعمرو.
صورة لقيادة حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي بأقاليم بني ملال و أزيلال يتوسطهم الفقيد أحمد بنجلون و الفقيد محمد بوكرين و محمد بنراضي و الرفاق العباسي،الحلماوي،الضو،فجلي..
صورة للفقيد القايد البشير التهامي خلال أحد لقاءاتي معه.
صورة تاريخية لمؤسسي الجامعة المتحدة لحزب الإستقلال و الإتحاد الوطني للقوات الشعبية يوم 9 يناير 1959 من اليمين إلى اليسار :
المهدي بن بركة- محمد بن حمو -الفقيه البصري-،المحجوب بن الصديق-عبد الله ابراهيم -البوعزاوي بن الرداد -محمد بن الحاج.
صورة للفقيد القايد البشير التهامي خلال أحد لقاءاتي معه.
نسخ من أرشيف محاكمة محمد بنراضي قي قضية شيخ العرب (أطلس و من معه) الإعتقال في سنة 1963-المحاكمة في 1968!
**************
محمد بنراضي..مسار كفاح و نضال.
الجزء_الثالث
7- يوم 12 يونيو 1973 سيعتقل محمد بنراضي ضمن 32 مناضلا إتحاديا" رفقة: بوكرين محمد ،منير عمر،العمري مصطفى....بإقليم بني ملال:( أحداث مولاي بوعزة و أملاكو) بتهمة تقديم أماكن لعصابة مسلحة عن علم بأغراضها و عدم التبليغ عن المس بأمن الدولة...من طرف الجيش الملكي بإشراف من الكولونيل أخريف من زاوية الشيخ،تم نقلهم إلى ضيعة مازيلا قرب تادلة،حيث أشرف على استنطاقهم و تعذيبهم فرق متعددة منها الجيش و الدرك و القوات المساعدة و الشرطة،منسق هذه الفرق هو مفتش الشرطة جافايلي صهر واسو أوسعيد عامل مكلف بوزارة الداخلية،وقد قضت مجموعة بنراضي 35 يوم بهذه الضيعة،بعد ذلك تم نقلهم إلى مطار آنفا بالدار البيضاء،ظلوا هناك لمدة سنة تقريبا كلها جوع و برد و الأصفاد مكبلة لأيديهم و أعينهم معصوبة طوال هذه المدة ،بعدها تمت إحالتهم على السجن رهن الإعتقال الإحتياطي إلى أن تمت محاكمتهم بتاريخ : 15 يوليوز 1975 بمحكمة الإستئناف بسطات.و كانت الأحكام مابين البراءة و سنة و خمس سنوات،كان نصيب بنراضي من تلك الأحكام 4 سنوات في سجن عين مومن بسطات.هذا و من بين المناضلين الذين لقوا حتفهم بمطار آنفا هم: سعيد و اعيوض من بني ملال، أبوزكرياء شهرزاد من البيضاء،موحى و حدو أبزندي من إميلشيل،بعية إدريس من وادزم،أما موحى و الهاوص و باسو أزايد و فاضمة و احرفو من إميلشيل،أكو أفروخ،سالم أو مسعود،باسو اللوزي من ورزازات و غيرهم من الذين كانوا معهم بآنفا فلم يظهر لهم أثر يذكر لحد الآن،(رفاتهم تم الكشف عنها في معتقل أكدز)،للإشارة فإن المطار المذكور كان يضم أزيد من 800 معتقل: نساء،رجال، أطفال.
8- يوم 3 مارس 1981 اعتقل محمد بنراضي ضمن عشرة مناضلين بالفقيه بن صالح من طرف القائد البور رئيس المركز المستقل بالفقيه بن صالح و تازنيت رئيس الدائرة بتهمة التجمهر المسلح(قضية إغلاق وتشميع مقر حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بالفقيه بن صالح) مبرر الإعتقال عدم تعليق صورة الملك خلال احتفال عيد العرش بالمقر الحزبي!،تمت إحالتهم على المحكمة الإبتدائية ببني ملال حيث حكمت عليهم مابين 6 أشهر و 13 أشهر،وقد أكدت محكمة الإستئناف الحكم الإبتدائي.
9- اعتقل محمد بنراضي يوم 8 ماي 1983 بالرباط ضمن مجموعة تتكون من 34 مناضلا من طرف رجال الأمن :على رأسهم الخلطي و والي الرباط و سلا عمر بن شمسي مصحوبين بعبد الواحد الراضي،وقد تعرض بعض الإخوة و على رأسهم الأستاذ عبد الرحمان بنعمرو للضرب المبرح ونقلنا إلى السجن و قدمنا إلى المحكمة الإبتدائية بالرباط الاي حكمت علينا بعد جلسات عدة بأحكام تتراوح بين سنة إلى ثلاث سنوات من السجن، وتم استئناف الحكم. وكانت الغرفة الجنحية التي ترأسها القاضي الصوفي قد أيدت الحكم الإبتدائي، كان ذلك في فاتح نونبر 1983، بعد شهر من المداولة، «في الوقت الذي كان الجميع ينتظر تمتيع المعتقلين بالبراءة والإفراج عنهم»، لكن العكس هو الذي حصل.
10- ناضل محمد بنراضي في صفوف حزب الإستقلال ثم الجامعات المتحدة للإستقلال، الإتحاد الوطني للقوات الشعبية ثم في الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية حيث كان كاتبا لفرعه المحلي بالفقيه بن صالح أواخر السبعينيات رفقة المناضلين: منير عمر، محمد بوگرين، لحسوني وبومزبرة عبد الرحيم.
انخرط في النضال النقابي بالإتحاد المغربي للشغل منذ التحاقه بالمكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي بتادلة،و تولى مسؤوليات قيادية على المستوى المحلي،ساهم في تأسيس المركزية العمالية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الكونفدرالية من خلال اشتغاله سنوات في التحضير للجان العمالية بالفقيه بن صالح و سوق السبت و بني ملال،توجت هذه الجهود بتأسيس ال CDT يوم 25 نونبر 1978.و كان عضوا قياديا بالنقابة الوطنية لمستخدمي الفلاحة إلى حدود إحالته على التقاعد.كما ساهم أيضا في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم 24 يونيو 1979.
كان محمد بنراضي من بين المؤسسين لحزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي إيمانا منه أنه فعلا و تاريخيا، استمرار لحركة التحرير الشعبية و للحركة الإتحادية الأصيلة، و كان بنراضي عضوا بلجنته المركزية -PADS- بعد المؤامرة التي تعرض لها رفاق بنراضي في اللجنة الإدارية من طرف المكتب السياسي للإتحاد الإشتراكي:مؤامرة أكتوبر 1982 ببني ملال،مؤامرة 8 ماي 1983 ).
11- تعرض محمد بنراضي ورفاقه في المكتب المحلي للنقابة الوطنية لمستخدمي الفلاحة بالفقيه بن صالح CDT بسبب مواقفهم السياسية و النقابية الرافضة للفساد الإداري و المالي و الظلم الممارس على الشغيلة الفلاحية بالمكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لمختلف أنواع: ( التضييق الممنهج و التوقيف و الإضطهاد و الطرد التعسفي من العمل...)من طرف إدارة المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لتادلة،لكن جهود إدارة المكتب ممثلة في مدير المكتب أنذاك :بوبية زين العابدين و مساعده شنضيض تكسرت أمام صخرة الصمود التاريخي و النضال المستميت لبنراضي ورفاقه في المكتب النقابي و الإتحاد المحلي للكدش بالفقيه بن صالح،الذين انتزعوا بفضل إرادتهم النضالية القوية كل حقوقهم المشروعة و مطالبهم العادلة،في مقدمتها العودة إلى العمل(بنراضي 11 سنة من التوقيف) وتسوية وضعيتهم الإدارية و المادية،كما انخرطوا كذلك في إنجاح كل المحطات و المعارك النضالية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (مركزيا و قطاعيا).إلى جانب تأطيرهم للعمال الفلاحيين بالضيعات و القطاع الخاص.
12- ساهم الفقيد محمد بنراضي بدور كبير في تأسيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة و الإنصاف،ورفض تعويضات هيئة الإنصاف و المصالحة.
تعرض الفقيد محمد بنراضي لعدة أزمات صحية و أمراض مزمنة،و خضع لأزيد من 4 عمليات جراحية بالعديد من المصحات داخل الوطن و خارجه: (انفصال شبكية العين، تآكل فقرات العمود الفقري: بين الثالثة و الرابعة، الروماتيزم، شرايين القلب...) بسبب قضاءه لأزيد من 16 سنة في المعتقلات السرية و العلنية بالمغرب قبل و بعد الإستقلال، تلك سنوات السجن التي تخللتها بشكل يومي حصص التعذيب و التعرض لظروف اعتقال قاسية،جهنمية... خصوصا خلال اعتقالات فترة الستينيات و السبعينيات من القرن الماضي في زنازن مظلمة تفوح منها رائحة النتانة و الرطوبة الشديدة و الموت... تنعدم فيها كل مشاعر الإنسانية و يصبح المعتقل السياسي بين مطرقة التعذيب و سندان الموت البطئ وسط الظلام الدامس و صقيع البرد و التجويع و الأمراض و التعفنات....
الفقيد_محمد_بنراضي
1935
2012
ج - من أرشيف النقابة الوطنية لمستخدمي الفلاحة المنضوية تحت لواء CDT.
د - مراسلة للأستاذ عبد الرحمان بنعمرو موجهة للفقيد بنراضي المعتقل بالسجن المدني ببني ملال مؤرخة بتاريخ : 8 غشت 1974.
ه - مراسلة للأستاذ عبد الرحمان بنعمرو موجهة للفقيد محمد بنراضي المعتقل بالسجن الفلاحي عين علي أومومن بسطات مؤرخة بتاريخ : 29 يوليوز 1976.
و - صورة للشهيدة فاضمة و احرفو،ابنة المقاوم موحى وحرفو، امرأة من عشيرة آيت عتو وعمر(الأمازيغية)، تنتمي إلى قصر/ دوار “السونتات”، ( دائرة إملشيل، إقليم ميدلت )، والتي ولدت سنة 1934، وتزوجت بالمرحوم زايد أوبا. اختطفت فاضمة وحرفو، في شهر مارس من العام 1973،. وتم تعذيبها في مراكز عسكرية، دركية، بوليسية. لقد مكثت السيدة فاضمة وحرفو مختطفة بمركز “بوزمو” ثمانية أيام، ليجري نقلها إلى الكوربيس، ثم إلى درب مولاي الشريف، وأخيرا سجنت بسجن أكدز السيئ الذكر. واستشهدت تحت التعذيب الجهنمي يوم 20 دجنبر من العام 1976. وتم تنفيذ الحكم بالإعدام على أبيها، المقاوم موحا وحرفو، في السابع والعشرين من شهر غشت 1974.
ز- أخ الشهيدة فاضمة واحرفو زايد و احرفو أمام قبرها بأكدز.
من أرشيف النقابة الوطنية لمستخدمي الفلاحة المنضوية تحت لواء CDT.
محضر تشميع مقر حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية مارس 1981، هذا الحدث أسفر عن اعتقال كاتب فرع USFP بالفقيه بن صالح آنذاك محمد بنراضي رفقة بعض أعضاء المكتب المحلي.
صور مجموعة بنراضي خلال محاكمة : " أحداث خنيفرة و مولاي بوعزة سنة 1973 " خلال النطق عليهم بالحكم سنة 1975- حكم على محمد بنراضي ب 4 سنوات سجنا نافذة.
صور مجموعة بنراضي خلال محاكمة : " أحداث خنيفرة و مولاي بوعزة سنة 1973 " خلال النطق عليهم بالحكم سنة 1975- حكم على محمد بنراضي ب 4 سنوات سجنا نافذة.
أخ الشهيدة فاضمة واحرفو زايد و احرفو أمام قبرها بأكدز.
صورة للشهيدة فاضمة و احرفو،ابنة المقاوم موحى وحرفو، امرأة من عشيرة آيت عتو وعمر(الأمازيغية)، تنتمي إلى قصر/ دوار “السونتات”، ( دائرة إملشيل، إقليم ميدلت )، والتي ولدت سنة 1934، وتزوجت بالمرحوم زايد أوبا. اختطفت فاضمة وحرفو، في شهر مارس من العام 1973،. وتم تعذيبها في مراكز عسكرية، دركية، بوليسية. لقد مكثت السيدة فاضمة وحرفو مختطفة بمركز “بوزمو” ثمانية أيام، ليجري نقلها إلى الكوربيس، ثم إلى درب مولاي الشريف، وأخيرا سجنت بسجن أكدز السيئ الذكر. واستشهدت تحت التعذيب الجهنمي يوم 20 دجنبر من العام 1976. وتم تنفيذ الحكم بالإعدام على أبيها، المقاوم موحا وحرفو، في السابع والعشرين من شهر غشت 1974.
مراسلة للأستاذ عبد الرحمان بنعمرو موجهة للفقيد محمد بنراضي المعتقل بالسجن الفلاحي عين علي أومومن بسطات مؤرخة بتاريخ : 29 يوليوز 1976.
مراسلة للأستاذ عبد الرحمان بنعمرو موجهة للفقيد بنراضي المعتقل بالسجن المدني ببني ملال مؤرخة بتاريخ : 8 غشت 1974.
صورة للشهيدة فاضمة و احرفو،ابنة المقاوم موحى وحرفو، امرأة من عشيرة آيت عتو وعمر(الأمازيغية)، تنتمي إلى قصر/ دوار “السونتات”، ( دائرة إملشيل، إقليم ميدلت )، والتي ولدت سنة 1934، وتزوجت بالمرحوم زايد أوبا. اختطفت فاضمة وحرفو، في شهر مارس من العام 1973،. وتم تعذيبها في مراكز عسكرية، دركية، بوليسية. لقد مكثت السيدة فاضمة وحرفو مختطفة بمركز “بوزمو” ثمانية أيام، ليجري نقلها إلى الكوربيس، ثم إلى درب مولاي الشريف، وأخيرا سجنت بسجن أكدز السيئ الذكر. واستشهدت تحت التعذيب الجهنمي يوم 20 دجنبر من العام 1976. وتم تنفيذ الحكم بالإعدام على أبيها، المقاوم موحا وحرفو، في السابع والعشرين من شهر غشت 1974.
مراسلة للأستاذ عبد الرحمان بنعمرو موجهة للفقيد محمد بنراضي المعتقل بالسجن الفلاحي عين علي أومومن بسطات مؤرخة بتاريخ : 29 يوليوز 1976.
مراسلة للأستاذ عبد الرحمان بنعمرو موجهة للفقيد بنراضي المعتقل بالسجن المدني ببني ملال مؤرخة بتاريخ : 8 غشت 1974.



















ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق