مين فينا الإرهابيّ؟ زهير حليم أندراوس
مين فينا الإرهابيّ؟
زهير حليم أندراوس
أولاً، بعد اجتماع معتوه أمريكا، دونالد ترامب، بالإرهابيّ أبو محمد الجولاني، الذي نصّب نفسه بدعمٍ من مموليه الأمريكيين والأتراك والخليجيين وأيضًا إسرائيل، رئيسًا، يُمكِن القول الفصل "ذاب الثلج وبان المرج"، واللافت أنّ الاجتماع عُقِد في السعوديّة، الأمر الذي يُلزمنا بالعودة إلى مقولة الشهيد غسّان كنفاني: "السعودية وراء كلّ خيانةٍ، وإذا وقعت خيانة في أيّ مكانٍ فابحثوا عن السعودية".
***
ثانيًا، أين سحيجة الوطن العربيّ الذين كبّروا وهللوا لتحرّر سوريّة؟ ممّ تحررّت بلاد الشام؟ وكيف نال الشعب العربيّ-السوريّ حريّته؟ هل بَيْع سوريّة بالمزاد العلنيّ لقوى الشرّ والاستكبار بات يُعتبر وفق قاموسكم ومعجمكم حريّةً؟ وهل تحويل هذا البلد العربيّ إلى دويلاتٍ عرقيّةٍ ودينيّةٍ وطائفيّةٍ أصبح تحررًّا؟ وهل تحوّل سوريّة إلى دولة وصايةٍ ممزقةٍ ومفتتةٍ، تُشارِك فيها السعوديّة وتركيّا وإسرائيل، هي الحريّة التي تبحثون عنها وتصبون إليها؟
***
ثالثًا وأخيرًا، الإرهابيّ يبقى إرهابيًا مهما حاول تغيير مظهره الخارجيّ، وحتى إذا سبق الحرباية في تغيير ألوانه، والأفعى تبقى على حالها حتى عندما تنزع قشرتها، والخائن يبقى خائنًا حتى لو حاول بطرقٍ التفافيّةٍ تمثيل دور الوطنيّ، علمًا أنّ الوطنيّة هي الملاذ الأخير للأنذال، كما قال صموئيل جونسون.
لا نامت أعين الجبناء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق