الولايات المتحدة، دولة طارئة في التاريخ، ومارقة على الجغرافيا،الرفيق وسام الفقعاوي
ضربة أمريكا لإيران، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال التقليل منها، في بعدها العسكري ونتائجه وما سيترتب عليه، والذي هو قيد دراسة وإعلان المتخصصين في هذا المجال، لكن البعد الأساسي بالنسبة لي هو تأكيد أن الولايات المتحدة، دولة طارئة في التاريخ، ومارقة على الجغرافيا، وبلطجية في توظيف القوة، وغير أخلاقية في أدنى مفاهيم السياسة، وركيزتها الخديعة في علاقاتها الدولية، ويصعد خطابها الديني على حساب العقلي، وتكبت وتقمع تناقضها الاجتماعي الداخلي، وتحاول جاهدة تجاوز أزمتها الاقتصادية البنيوية، بإعادة إنتاج نظامها الرأسمالي - الإمبريالي، من جيوب الشعوب التي باتت في عداء مستحكم معها... وفي جميع ما سبق، يشترك الرأس (أمريكا) مع الذنب (إسرائيل)، وهذا ليس دليل قوة، مهما بدت قوتها/قوتهما العارية عاتية، فنحن أقرب ما نكون إلى إمبراطورية تتهاوى، وما أن يسقط الرأس؛ فسيتبعه الذنب، وهذا السقوط لن ينتجه التشخيص والتحليل والتوصيف فقط، بل استمرار الفعل الثوري المقاوم.. الذي لا بديل عنه، لأن يسقط من يتهاوى وإلى غير رجعة.. وبيننا السنين القريبة، بعد ظلم واستكبار وهيمنة واحتلال استطال عمره.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق