جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بــــــيــــــان حول مأساة وفاة المواطن عبد الرحيم بوعبيد بعد اعتصام دام 18 عشر يوما بجماعة أولاد يوسف إقليم بني ملال

 الجمعيةالجمعية المغربية لحقوق الإنسان - جهة بني ملال خنيفرة

ⵜⴰⵎⵙⵎⵓⵏⵜ ⵜⴰⵎⵖⵕⴱⵉⵜ ⵏ ⵉⵣⵔⴼⴰⵏ ⵏ ⵓⴼⴳⴰⵏ - ⵜⴰⵙⴳⴰ ⵏ ⴱⵏⵉⵎⵍⵍⴰⵍ ⵅⵏⵉⴼⵕⴰ
Association Marocaine des Drois Humains - Région Benimellal Khenifra
بــــــيــــــان
حول مأساة وفاة المواطن عبد الرحيم بوعبيد بعد اعتصام دام 18 عشر يوما بجماعة أولاد يوسف إقليم بني ملال
تلقى المكتب الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة ببالغ الحزن والأسى، وبغضب وامتعاض شديدين نبأ وفاة المواطن عبد الرحيم بوعبيد في ساعة متأخرة من ليلة الإثنين 14 يوليوز 2025، بالمستشفى الجهوي ببني ملال، بعد سقوطه من فوق خزان مائي مرتفع بجماعة أولاد يوسف، دائرة قصبة تادلة، إقليم بني ملال، حيث كان قد دخل في اعتصام احتجاجي سلمي، طالب من خلاله بفتح تحقيق في وفاة والده، التي اعتبرها في تصريحاته السابقة وفاة غامضة تستوجب الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة.
ورغم تسجيل بعض المبادرات للتواصل مع الفقيد طيلة مدة الاعتصام، إلا أنها لم تكن كافية ولا مقنعة، ولم ترقَ إلى مستوى المعالجة الجدية لمطلبه، ولم تُكسبه الثقة في وجود نية حقيقية لدى السلطات للتجاوب مع قضيته، مما جعله يُواصل اعتصامه في ظروف قاسية معرضا نفسه للخطر، وهو ما حدث بعد التدخل بشكل عشوائي وبطريقة ارتجالية غير مدروسة ، أدت إلى سقوط المعتصم بوعبيد من أعلى الخزان، في ظروف لا تزال ملابساتها الدقيقة غير واضحة، مما تسبب له في إصابات بليغة استدعت نقله إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، حيث ظل تحت العناية الطبية المركزة إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة في وقت متأخر من ليلة الإثنين، مع إصابة رجل من الوقاية المدنية إصابة خطيرة أثناء محاولته الوصول إلى المعتصم.
هذا وقد سبق للمكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الأنسان أن حذر من البطء في التعامل مع هذا الحدث ، ونبه لخطورته ودعا إلى حماية الحق في الحياة بالنسبة للمعتصم لكن لم يتم التعامل مع الحدث بالحكمة المطلوبة مما تسبب في خسائر بشرية ومأساة إنسانية .
إن المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهو يتقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيد، ومتمنياته بالشفاء العاجل والتام لرجل الوقاية المدنية، واعتباره توقيف قائد مركز الوقاية المدنية بمدينة تادلة، إن ثبت، جوابًا غير كاف ولا بديلاً عن التحقيق الشامل ، ولا يعفي من مسؤولية المتورطين في تدبير هذا الملف ولا يجعلهم يفلتون من المحاسبة في هذه القضية التي تتجاوز الأشخاص المنفذين إلى السلطات المحلية والإقليمية والجهوية التي فشلت في فتح حوار جاد مع المعتصم ،ولم تنجح في تدبير الملف ،وحل المشكلة في احترام تام للمواثيق الدولية وللحقوق الدستورية والإنسانية للمعتصم، فإنه يُعلن للرأي العام ما يلي :
● تحميله المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والجهوية،لما آلت إليه الأوضاع بسبب فشلها في تدبير الملف وتعريضها حياة رجل الوقاية المدنية للخطر ،وعجزها عن حماية المعتصم والحفاظ على حياته حيث لم تنصت لنبض المجتمع المدني و اختارت التجاهل واللامبالاة بدل الاستجابة لمطلب إنساني مشروع وهو الحق في فتح تحقيق والوصول إلى الحقيقة ؛
● مطالبته بفتح تحقيق عاجل، مستقل وشفاف في ملابسات الاعتصام، وظروف التدخل، وسقوط الفقيد، ومحاسبة المسؤولين عن التدبير الفاشل لهذه القضية حتى لا يتكرر ما جرى ،إلى جانب فتح ملف وفاة والد الفقيد ، وتمكين العائلة من حقها في الحقيقة والعدالة؛
● تنديده باستمرار نهج سياسة التجاهل والتهميش لشكاوى المواطنات والمواطنين وعدم الاستماع إليهم وحل مشاكلهم وفتح باب الحوار معهم مما يدفعهم إلى اليأس وتعريض حياتهم للخطر
● تضامنه المطلق مع أسرة الفقيد، ومطالبته بتمكينها من كافة حقوقها المادية والمعنوية، وضمان مواكبتها نفسياً وقانونياً؛
● تمنياته بالشفاء العاجل لرجل الوقاية المدنية المصاب، ودعوته المسؤولين إلى تحسين شروط تدخل فرق الإنقاذ، وضمان سلامة العاملين وتوفير الظروف الآمنة للاحتجاج السلمي واحترام حرية الرأي والتعبير
● دعوته كافة الهيئات الحقوقية والديمقراطية إلى متابعة هذا الملف عن كثب، وتكثيف الجهود لمنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.
● اعتباره أن وفاة عبد الرحيم بوعبيد ليست سوى صورة موجعة لواقع الإقصاء وغياب العدالة الاجتماعية في مغرب الهامش، حيث يتحوّل الصمت الرسمي إلى فعل قاتل، ويُصبح الموت أرحم من حياة تُقابل بالتجاهل.
15 يوليوز 2025
عن المكتب الجهوي
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – جهة بني ملال-خنيفرة






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *