بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيزنيت حول الفيضانات التي شهدتها جماعة أفلا إغير يوم الأحد 7 شتنبر 2025
بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيزنيت حول الفيضانات التي شهدتها جماعة أفلا إغير يوم الأحد 7 شتنبر 2025
يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت بقلق بالغ تداعيات الفيضانات العارمة التي شهدتها منطقة أفلا إغير، بدائرة تافراوت - إقليم تيزنيت، يوم الأحد 7 شتنبر 2025، والتي خلفت خسائر مادية جسيمة، وأثرت بشكل كبير على حياة الساكنة المحلية، خصوصاً في ظل غياب تدبير استباقي فعال من طرف الجهات المعنية.
وقد وقف الفرع على مجموعة من المعطيات والملاحظات الميدانية التي توثق حجم التقصير والإهمال في تدبير هذه الكارثة، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1. تعريض حياة التلاميذ للخطر:
نجا تلاميذ من كارثة محققة بعد أن كادت السيول تجرف حافلة للنقل المدرسي أثناء عبورها وادي تيغراسن، مساء الأحد، رغم صدور نشرة إنذارية من مصالح الأرصاد الجوية. وقد حال وعي السائق وسرعة تجاوب التلاميذ بالفرار نحو الجبل دون وقوع مأساة إنسانية.
2. انهيار الطرق والمسالك الحيوية وعزل الدواوير:
- طريق إكنان شبه مقطوعة بين تمقييت ومركز جماعة أفلا إغير.
- قنطرة تجفرت تضررت بشكل كبير، مما أدى إلى عزل دواوير تابعة لإكنان .
- طريق أيت بونوح مقطوعة بدورها، مما جعل دواوير إكنان وأيت بونوح شبه معزولة .
3. تدمير البنية التحتية:
- تعرض مشروع الكابيو (المتاريس الحجرية)، المنجز حديثاً لحماية واحة إكنان، لأضرار جسيمة، مما يطرح أسئلة حول جودة الأشغال وغياب آليات المراقبة.
- انقطاع الماء الصالح للشرب عن عدد من دواوير إكنان.
- تخريب العيون المائية والسواقي بسبب الفيضان، مما عمّق من أزمة ندرة المياه.
4. غياب التدابير الوقائية والاستباقية:
رُصد تجاهل تام لتحذيرات مصالح الأرصاد الجوية، وغياب أي تنسيق أو تدخلات استباقية، مما زاد من حجم الخسائر ومشاعر الإقصاء والتهميش لدى الساكنة.
بناء على ما سبق، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيزنيت:
- تحمّل المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية عن تعريض حياة التلاميذ والمواطنين للخطر، نتيجة الإهمال في التعامل مع النشرات الإنذارية.
- تطالب بفتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات هذه الكارثة، خاصة ما يتعلق بـ مشروع المتاريس الحجرية، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في التقصير أو التلاعب.
- تدعو إلى ضمان سلامة التلاميذ، واحترام شروط السلامة خلال ظروف الطقس الخطيرة.
- تؤكد على ضرورة تأهيل الطرق والمسالك المتضررة بشكل عاجل، لضمان التنقل الآمن وتمكين الساكنة من ولوج حقوقها الأساسية.
- تطالب بتفعيل خطة وطنية محلية للوقاية من الكوارث الطبيعية، في إطار مقاربة تشاركية تشمل المجتمع المدني والساكنة المحلية، في كل مراحل التخطيط والتنفيذ والمراقبة.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيزنيت، إذ تعبّر عن تضامنها الكامل مع ساكنة جماعة أفلا إغير، فإنها تؤكد أن التقاعس في حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية يُعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتدارك الوضع، وضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.
عن المكتب
تيزنيت في 9 شتنبر 2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق