كلمة الميدان *المزيد من الوحدة لإيقاف الحرب
كلمة الميدان
الذين نجوا من الموت في الفاشر وشمال دارفور، والمحاصرون لشهور عديدة في بابنوسة،والعالقون في مناطق الإشتباكات يواجهون وضعاً مأساوياً لا يمكن توصيفه.
فقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن أكثر من مئة ألف شخص إضطروا إلى مغادرة مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والمناطق المحيطة بها منذ نهاية أكتوبر الماضي، عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع على المدينة وأن الأوضاع الإنسانية في شمال دارفور متدهورة بشكل كبير، حيث فرّ عشرات الآلاف من السكان إلى مناطق أخرى بحثاً عن مأوى آمن، في ظل ظروف معيشية صعبة وإحتياجات إنسانية متزايدة.
الأمر لا يقتصر على فقدان المأوى والجوع والمرض، بل تكشف الحرب كل يوم عن فظائعها بما في ذلك إستخدام النساء كأداة في الحرب وسبيلاً للإنتقام.
ومع كل ما يجري بحق المدنيين فإننا نلاحظ إصرار طرفي الحرب المستميت على مواصلة القتال والتجييش ورفض أي هدنة إنسانية. هذا يوضح إلى أي مدى كانت ولا زالت الحرب ضد الوطن والمواطن ..
أطراف الحرب نفسها وكما شهدنا لعشرات المرات، وهي تستخدم المدنيين كدروع بشرية، لا تتوانى عن الإنسحاب تحت جنح الليل وترك الأهالي تحت رحمة الطرف الآخر متى ما شاءت.
إن هذا الوضع المأساوى لا تعالجه البيانات ولغة الإدانة،والإجتماعات داخل الغرف المغلقة.فأطراف الحرب وقادتها هم وكلاء دول أجنبية لا يملكون قراراً بقدر ما ينفذون أجندتها، ويأملون في مكافآت ما بعد تدمير السودان والقضاء على ثورته.
وهذا النوع من التآمر لم يفلح في السابق في تدجين الشعب وإستسلامه، أو ثنيه عن النضال في سبيل تحقيق أهدافه وتطلعاته في وطن حر ديمقراطي.
هذه المآسي ستضاف لسجل الجرائم والإنتهاكات ولن يفلت المجرمون من العقاب.
المزيد من وحدة الصف الوطني الديمقراطي وتشديد المقاومة والضغط سينجح في إنهاء الحرب وإسترداد الثورة.. وإرادة الشعب لا تقهر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق