الأقزام لا تطول حتى وإن إعتلت أكتاف شعب يشق طريقه بإصرار. (ماو سي تونغ) بتصرف.الرفيق فجلي مصطفى
الأقزام لا تطول حتى وإن إعتلت أكتاف شعب يشق طريقه بإصرار.
(ماو سي تونغ) بتصرف.الرفيق فجلي مصطفى
بعد مرور ثلاثين يوماً بالتمام والكمال على دخول الرفيقين الوسكاري محمدوياسين تلجة في إضراب عن الطعام لامحدود دفاعا عن الحق في الشغل والكرامة أو الشهادة، وما تخلل ذلك من أحداث وتطورات جعلت هذه القضية تتبوء صدارتها ومكانتها في المشهد السياسي الوطني وما ترتب عن ذلك من تضامن واسع لكل الإرادات الحرة و الشريفة تأكيدا دائما وبإستمرار إنتصار الدم على السيف والحق على الظلم ،والحضارة الإنسانية والديمقراطية على التوحش و الهمجية ليكون هؤلاء المناضلَان ومن خلالهما كل الأصوات الحرة في موعد مع التاريخ و مع الحق و الإنسانية بمفهومها المطلق والحر في مواجهة ظلامية القمع وتخلفه زمنيا بقرون ليجد نفسه غير قادر على إبتكار أساليب وأدوات حداثية ومتمدنة و ديمقراطية لمعالجة أزمة الشغل وهدف تحقيق الكرامة و الحق في الحياة. وتأكد ذلك من خلال سقوط الأقنعة والشعارات والمعزوفات السائدة عن ما قيل عنه أنه عهد جديد وٱنتقال البلاد من واقع الجمر والرصاص إلى واقع الحضارة والتمدن والديمقراطية و الإنسانية. مما يجعلنا نتساءل عن طبيعة النظام السياسي في جوهره وكنهه من خلال رصد وتحليل ملموس لواقع ملموس يعبر عن نفسه بوضوح وشفافية لا يمكن لها إخفاء قبح وبشاعة سلوك المسؤولين في الدولة على كافة المستويات تجاه هؤلاء المعطلَين المضربَيْن عن الطعام و المعتصمَين أمام كل من بلدية وباشوية قصبة تادلة . واللذين يموتان ببطئ أمام أنظار (المسؤولين) الذين يحسنون التخابر والتلصص الإستعلاماتي والتلذذ بسادية في وضع مواطنَيْن مغربيَّين لا ذنب لهما سوى أنهما تمسكا بحقهما القانوني و الدستوري و الإنساني في الشغل و الحياة الكريمة.
واليوم بعد أن أصبحت الواضحات من المفضحات وفشلت كل الدعايات المسمومة والمغرضة في تشويه معركتهما وتسفيه حقهما في الشغل و الحياة بغرض خلق رأي جديد معادٍ لهما وللحرية والوطنية ومحاكمة الأقلام والأصوات الحرة والمطالبة بالشغل نموذج عماد الحضري وعمر الإبراهيمي وكل من على شاكلتهما في وطن واقعه مأزوم إقتصاديا وإجتماعيا وحكامه عاجزون على سن سياسات اقتصادية واجتماعية حقيقية لإخراجه من الأزمة التي لم يعدِ النظام السياسي قادرا حتى على إدارتها والدليل على ذلك هو فشل السلطة الولائية وغيرها من السلط على فتح حوار حقيقي وجدي و مسؤول يجعل من الدولة، دولة إجتماعية و ديمقراطية تحمي الحق وتسيد القانون .
وماذا يُدعى عدم فتح الحوار مع المواطنين ونهج سياسة الأبواب المغلقة إتجاه المواطنين الكادحين وفتحها أمام الأوليغارشية المالية و (المنتخَبين) الأعيان المتعاونين وبإستمرار في تزييف الإرادة الشعبية وإنتاج وإعادة إنتاج واقع مأزوم يتسم بالعجز على حل المشاكل والضعف و الوهن في الحوار من أجل حلها مع المجتمع بكافة طبقاته المسحوقة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق