Así entrenó EE. UU. a dictadores y asesinos de Latinoamérica"هكذا درّبت الولايات المتحدة ديكتاتوريين وقتلة من أمريكا اللاتينية"
Así entrenó EE. UU. a dictadores y asesinos de Latinoamérica
تعتبر "عقيدة الأمن القومي" (National Security Doctrine) هي الركيزة الفكرية التي جعلت من مدرسة الأمريكيتين مؤسسة مثيرة للجدل. بدلاً من التركيز على حماية الحدود من جيوش أجنبية، ركزت هذه العقيدة على "العدو الداخلي".
إليك ملخص لأهم نقاطها وكيف تم تطبيقها:
1. العدو الداخلي (الأيديولوجيا بدلاً من الحدود)
تغير مفهوم التهديد في هذه العقيدة؛ فلم يعد العدو جيشاً يرتدي زياً رسمياً يهاجم من الخارج، بل أصبح "المخرب الداخلي". هذا المصطلح شمل كل من يعارض النظام القائم أو يتبنى أفكاراً يسارية، بما في ذلك النقابيين، الطلاب، المثقفين، وحتى رجال الدين الذين يتبنون "لاهوت التحرير".
2. الحرب الشاملة ضد الشيوعية
في سياق الحرب الباردة، اعتبرت هذه العقيدة أن أمريكا اللاتينية هي الجبهة الأمامية ضد التمدد السوفيتي. وبناءً عليه، تم تدريب العسكريين على أن أي شكل من أشكال الاضطراب الاجتماعي هو جزء من مؤامرة شيوعية دولية يجب سحقها بكل الوسائل.
3. أساليب "مكافحة التمرد" (Counter-insurgency)
ركزت المناهج الدراسية في المدرسة على تقنيات الحرب غير التقليدية، والتي شملت:
الاستجواب والتعذيب: (تم الكشف لاحقاً عن أدلة تشير إلى استخدام أدلة تدريبية تشرعن التعذيب والابتزاز).
العمليات النفسية: للسيطرة على السكان المدنيين وزرع الخوف.
الإعدامات الميدانية: كأداة للتخلص من المعارضين السياسيين دون محاكمات.
4. عسكرة المجتمع
أعطت هذه العقيدة للجيوش دوراً "سياسياً" وليس فقط دفاعياً. فقد اعتبر العسكريون أنفسهم "حماة الأمة" المسؤولين عن استقرار الدولة، مما شرعن الانقلابات العسكرية والإطاحة بالحكومات الديمقراطية بحجة أنها "ضعيفة في مواجهة الشيوعية".
5. التنسيق الإقليمي (خطة كوندور)
ساهمت هذه العقيدة في خلق لغة مشتركة بين جيوش المنطقة، مما أدى إلى تعاون استخباراتي عابر للحدود لملاحقة المعارضين واغتيالهم، وهو ما عُرف تاريخياً بـ "عملية كوندور" (Plan Condor).
النتيجة: أدت هذه الممارسات إلى عقود من "الحروب القذرة" في دول مثل الأرجنتين وتشيلي وغواتيمالا، حيث اختفى عشرات الآلاف من الأشخاص قسرياً.
مدرسة الأمريكيتين: "مدرسة السفاحين"
تُعد مدرسة الأمريكيتين، المعروفة اختصاراً بـ (SOA)، والتي تقع في البداية في بنما ثم انتقلت لاحقاً إلى "فورت بينينج" في الولايات المتحدة، معروفة شعبياً باسم "مدرسة السفاحين". ويعود هذا اللقب إلى العدد الهائل من المسؤولين عن المجازر ومنتهكي حقوق الإنسان في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية الذين تخرجوا منها، بما في ذلك عشرات الديكتاتوريين.
في هذا الفيديو الوثائقي، نروي لكم التاريخ الكامل لمدرسة الأمريكيتين، بما في ذلك المرحلة التي تلت تغيير اسمها، عندما أصبحت تُعرف باسم "معهد نصف الكرة الغربي للتعاون الأمني" (WHINSEC).
القاسم المشترك بين الطغاة
ما الذي يجمع بين الغواتيمالي إفراين ريوس، والأرجنتينيين ليوبولدو غالتييري وروبرتو فيولا، والبوليفي هوغو بانزر، والبنماني مانويل أنطونيو نورييغا، والهايتي راؤول سيدراس، والبيروفي فلاديميرو مونتيسينوس، من بين العديد من العسكريين والديكتاتوريين والقتلة في أمريكا اللاتينية؟ بالفعل: لقد مروا جميعاً من المدرسة نفسها، "مدرسة الأمريكيتين" سيئة السمعة.
بعيداً عن كونها مجرد أكاديمية عسكرية بسيطة، كانت المدرسة أداة لترسيخ ومأسسة الهيمنة الأمريكية في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية خلال الحرب الباردة وما بعدها. وقد حققت هذا الهدف من خلال نشر أيديولوجية محددة — عقيدة الأمن القومي — التي أعادت توجيه الجيوش اللاتينية نحو القمع الداخلي. ويرى منتقدوها أن تغيير اسمها في عام 2001 كان مجرد استجابة تجميلية للضغط الشعبي، ولم يعالج المهمة الأساسية للمؤسسة أو إرثها غير المُصلح، وهو الإرث الذي لا يزال يغذي الأصوات الناقدة في المنطقة.
الجذور والتأسيس
متى ظهرت مدرسة الأمريكيتين؟ كان ذلك في عام 1946، في المناخ الجيوسياسي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية. وأين؟ داخل منطقة "قناة بنما" التي كانت تسيطر عليها الولايات المتحدة.
في بداياتها، سُميت "مركز التدريب اللاتيني – قسم المشاة"، وتأسست في "فورت أمادور" عند الطرف الجنوبي لقناة بنما. شهدت المؤسسة عدة تغييرات في الأسماء:
1949: أُعيدت تسميتها لتصبح "مدرسة الكاريبي التابعة للجيش الأمريكي" وانتقلت إلى "فورت غوليك".
اللغة: أصبحت اللغة الإسبانية هي اللغة الرسمية للمدرسة.
1963: اكتسبت اسمها الأكثر شهرة "مدرسة الأمريكيتين التابعة للجيش الأمريكي".
الأهداف المعلنة والمبطنة
كان الغرض المعلن للمدرسة متعدد الأوجه؛ فمن الناحية الرسمية، كانت تسعى لتوحيد تدريب العسكريين اللاتينيين لتعزيز الدفاع عن القارة وتوحيد الممارسات العسكرية بناءً على عقيدة الجيش الأمريكي. وكان أحد الأهداف الاستراتيجية الرئيسية هو إزاحة النفوذ العسكري للقوى الأوروبية (خاصة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا) التي كانت مهيمنة في المنطقة قبل الحرب.
ومع ذلك، لم يكن إنشاء المدرسة مجرد مبادرة تقنية أو تعليمية، بل كان تحركاً استراتيجياً لترسيخ النفوذ العسكري الأمريكي فيما كانت تعتبره واشنطن، فور انتهاء الحرب العالمية الثانية، "حديقتها الخلفية".
عن القناة والمؤلفين
شكراً لزيارة قناتنا. نحن راكيل دي لا مورينا وبيدرو إسترادا، صحفيون وكتاب. نروي في فيديوهاتنا قصصاً مخصصة للعقول الفضولية: سير ذاتية، أساطير، ألغاز، وطرائف تاريخية وأدبية.
بصفتنا كتاباً، نحن مؤلفو روايات رومانسية تاريخية مثل (El corazón de la banshee) و(¿Quién diablos eres? - الحائزة على جائزة تيتانيا الخامسة)، وكتب للشباب والأطفال مثل مجموعة (Vinlandia).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق