تعزية في رحيل الشابة نهى بن عثمان
بقلوب يعتصرها الحزن، نتقدّم بخالص التعزية والمواساة إلى الجدة الكريمة رشيدة البارودي وإلى والدها رضى بن عثمان في فقدان الابنة نهى بن عثمان، الشابة ذات العشرين عامًا، فلذة كبدكم وروحكم النابضة.
نهى لم تكن مجرد ابنة، بل كانت صوتًا حرًا ومناضلة شابة اختارت طريق الكرامة منذ طفولتها، وانخرطت في حركة 20 فبراير وهي في سن الثامنة، حاملة حلم الحرية والعدالة بصدق وشجاعة.
إن رحيل نهى لم يكن قضاءً عابرًا، بل نتيجة الاستهتار بالأرواح في ما يُسمّى بالحرب الطرقية، التي يعود سببها إلى عدم احترام القانون، والتهاون في تطبيقه، وغياب المحاسبة، في بلد يتصدّر للأسف المراتب الأولى في معدلات حوادث السير.
خسارتها موجعة، لكنها تضع أمامنا جميعًا مسؤولية جماعية: أن لا يكون هذا الرحيل مجرد رقم آخر، وأن تتحوّل الفاجعة إلى صرخة من أجل الحق في الحياة والكرامة. سيبقى اسم نهى حاضرًا في ذاكرة النضال، وأثرها شاهدًا على ظلمٍ يجب أن يتوقف.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق