الحزب الشيوعي المصري *تصريح إعلامي التلاعب في ملكية قناة السويس تفريط في السيادة الوطنية لصالح المضاربين والأجانب
الحزب الشيوعي المصري
تصريح إعلامي
رداً على اقتراح أحد رجال الأعمال، المدعو حسن هيكل، نقل ملكية قناة السويس إلى البنك المركزي المصري، أكد حسن بدوي، المتحدث الإعلامي باسم الحزب الشيوعي المصري على النقاط التالية:
أولاً- إن هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها تغيير ملكية قناة السويس المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة، وهو ما لم يجرؤ أي أحد على النطق به لا في عهد السادات الذي وقع اتفاقية صلح منفرد مع العدو الصهيوني، وفتح الباب على مصراعيه أمام الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات للتغلغل في مصر دون ضوابط، ولا في عهد خلفه حسني مبارك، الذي سار على نهجه، فقد كانت قناة السويس أحد أهم رموز السيادة الوطنية، فضلاً عن أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي المصري.
ثانياً- إن هذا التصريح يصدر عن رجل أعمال من مؤسسي شركة هيرمس للمضاربة في الأسهم وتجارة الأوراق المالية ويقيم مؤخراً بين انجلترا والإمارات، وهو أيضاً مساهم في شركات أخرى أشهرها "كازيون".
ثالثاً- إن نقل ملكية قناة السويس للبنك المركزي يقتضي حتماً نقل ملكيتها في صورة أسهم، وتحولها بالتالي إلى موضوع متاجرة ومضاربة على الأسهم، ويؤدي ذلك إلى اختلال المركز المالي للبنك المركزي مع تقلبات الأسهم، والأخطر إلى تسهيل تسلل الأجانب والعدو الصهيوني إلى ملكيتها.
رابعاً- إن هذا التصريح يأتي في وقت تتزايد فيه جهود الفاشية الأمريكية والعدو الصهيوني وبمشاركة إماراتية في محاصرة مصر وخنقها من كل الجهات، ويأتي مباشرة عقب اعتراف إسرائيل والإمارات بدولة صوماليلاند المنشقة عن جمهورية الصومال وغير المعترف بها من أي دولة أخرى في العالم، ولا من الاتحاد الأفريقي. في محاولة من العدو الصهيوني لزرع أقدامه في جنوب البحر الأحمر، خاصة مع تزايد نشاطه في منطقة القرن الأفريقي ودعمه لأثيوبيا في إنشاء سد النهضة، وبالتالي فإن فتح الباب لنقل ملكية قناة السويس تمهيداً لدخول الأجانب في ملكيتها يحكم سيطرة العدو الصهيوني على البحر الأحمر شمالاً وجنوباً ويفصل سيناء عن الدولة المصرية ويسير في طريق دولة إسرائيل الكبرى "من الفرات إلى النيل"
وحذر بدوي من خطورة التفريط في قناة السويس كأصل سيادي مصري، تم حفره بواسطة عشرات الآلاف من الفلاحين المصريين واستشهد ألاف منهم خلال الحفر، وكانت القناة مدخلاً لخيانة الخديو توفيق وبعض كبار الملاك التي أوقعت الهزيمة بجيش عرابي وسلمت مصر للاحتلال البريطاني، وكانت لحظة تأميمها عام 1956 مفجرة للطاقات الوطنية للمصريين والتفاف كل الشعب وقواه الوطنية حول قيادته، بقدر ما كانت موجعة للدول الاستعمارية وللعدو الصهيوني..
وأكد المتحدث الإعلامي للحزب الشيوعي المصري أن شعب مصر قد يصبر طويلاً على الفقر والجوع، وقد يتحمل القهر والاستبداد لفترة ما، إلا أنه كشعب مرتبط بأرضه ارتباطاً وثيقاً عبر التاريخ، باستثناء الرأسمالية الطفيلية ورأسمالية المحاسيب التابعة، ومن أفسدوهم عبر نحو خمسين عاماً، لن يقبل بالتفريط في أهم رمز للسيادة الوطنية وأهم خطوط الأمن القومي متمثلاً في قناة السويس..
القاهرة في 16 يناير 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق