رئيس كوبا يدين الهجوم الإجرامي الأميركي على فنزويلا،مع مقال سامح الموجي حول اختطاف مادورو
أدان رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل، ما وصفه بالهجوم الإجرامي الأميركي على فنزويلا، حيث طالب برد فعل عاجل من المجتمع الدولي.
وقال الرئيس الكوبي من خلال تصريحات واردة له: "منطقتنا تتعرض لهجوم وحشي وإرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الشجاع وضد أميركا اللاتينية".
تدين كوبا بشدة العدوان الأمريكي الجبان على فنزويلا، وتؤكد دعمها الكامل لهذه الدولة الشقيقة.
تدين الحكومة الثورية بأشد العبارات العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا، وتؤكد مجدداً دعم كوبا المطلق وتضامنها مع جمهورية فنزويلا البوليفارية الشقيقة وحكومتها. وتؤيد خطاب نائبة الرئيس التنفيذي ديلسي رودريغيز، وتؤيد مطالبتها للحكومة الأمريكية بتقديم ما يثبت سلامة الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو موروس ونائبة الرئيس سيليا فلوريس، فضلاً عن عزم الحكومة البوليفارية والتشافية وشعبها على رفض العدوان والدفاع عن استقلالهم وسيادتهم.
يُعد العدوان الأمريكي الجبان عملاً إجرامياً، وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. يشكل هذا تصعيدًا خطيرًا للحملة الحربية التي تشنها الولايات المتحدة منذ سنوات ضد كوبا، والتي اشتدت حدتها في سبتمبر/أيلول 2025 مع الانتشار البحري العدواني في البحر الكاريبي، تحت ذرائع كاذبة واتهامات لا أساس لها من الصحة.
تطالب كوبا السلطات الأمريكية بالإفراج الفوري عن الرئيس نيكولاس مادورو موروس وزوجته سيليا فلوريس.
وأكدت ان هذا عدوان إمبريالي وفاشي سافر يهدف إلى الهيمنة، ساعيًا إلى إحياء طموحات الولايات المتحدة في الهيمنة على أمريكا اللاتينية، المتجذرة في مبدأ مونرو، بهدف الوصول غير المقيد إلى الموارد الطبيعية لفنزويلا والمنطقة والسيطرة عليها. كما يسعى إلى ترهيب حكومات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وإخضاعها.
لا تزال عواقب هذا العمل غير المسؤول غير واضحة. تتحمل حكومة الولايات المتحدة، والرئيس دونالد ترامب، ووزير خارجيته، إلى جانب العناصر العدوانية والمعادية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التي اكتسبت نفوذاً سياسياً كبيراً في فنزويلا، المسؤولية الكاملة عن الوفيات والأضرار البشرية والمادية التي لحقت بالبلاد، فضلاً عن أي أضرار قد تنجم عن هذا العدوان.
وقّعت حكومات المنطقة، ممثلةً لشعوبها، بالإجماع على إعلان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي منطقة سلام في هافانا في يناير/كانون الثاني 2014، وهو طموحٌ بات اليوم هدفاً لهجوم من الولايات المتحدة.
لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح بوقوع عمل عدواني بهذا الحجم والخطورة ضد دولة عضو في الأمم المتحدة دون عقاب، كما لا يمكنه السماح باختطاف الرئيس الشرعي الحالي لدولة ذات سيادة في عملية عسكرية دون عواقب. فنزويلا دولة مسالمة لم تهاجم الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى.
من أجل هذه الدولة الشقيقة وشعبها، نحن على استعداد للتضحية بدمائنا، كما نفعل من أجل كوبا.
تدعو الحكومة الثورية الكوبية جميع الحكومات والبرلمانات والحركات الاجتماعية وشعوب العالم إلى إدانة العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا، ومواجهة هذا العمل الإرهابي الذي يهدد السلام والأمن الدوليين، ويسعى إلى فرض عقيدة جديدة للهيمنة الإمبريالية الأمريكية في العالم، وفي أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على وجه الخصوص.
يجب على جميع دول المنطقة أن تكون في حالة تأهب، فالخطر يخيم عليها جميعًا.
في كوبا، عزمنا على القتال راسخ لا يتزعزع. القرار واضح لا لبس فيه:
الوطن أو الموت.
سننتصر!
هافانا، ٣ يناير ٢٠٢٦
الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل: «تُدين كوبا بشدة وتطالب برد فعل عاجل من المجتمع الدولي ضد الهجوم الأمريكي الإجرامي على فنزويلا. إن منطقتنا الآمنة تتعرض لهجوم وحشي. إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الشجاع وضد أميركا. الوطن أو الموت! سننتصر!» (3-1-2026)...
إن صحَّ ما تمَّ تداوله من أخبار ، فهذا ليس سقوطًا لـ'كاراكاس' أو اعتقالًا لـ'مادورو' ؛ لكنَّه سقوط لوهم القانون الدولي واعتقال للأعراف والقيم الدوليَّة، وتدشين علني لقيم البلطجة صراحةً دون خجل، وركوع العالم بما فيه 'روسيا' و'الصين' ( شركاء الامبريالية) لراعي البقر .
ولكن، هل انتهى الأمر إلى هنا ؟ الوحيد الذي باستطاعته الإجابة على مثل هذا التساؤل هو الشعب الفنزويلي نفسه، ففي مطلع الألفيَّة طُرح نفس السؤال تقريبًا على نفس الشعب عندما تم اختطاف 'تشافيز' وتنصيب حكومة يمينية لإدارة البلاد .
لكن ماذا حدث ؟ وكيف جاوب الشعب الفنزويلي؟
كانت إجابته سريعة وحاضرة وحازمة ؛ حيث خرج بمئات الآلاف وملأ الميادين والشَّوارع في 'كاراكاس' رافعين صور 'تشافيز' هاتفين بحريته وحرية 'فنزويلا' ، واستعد لمحاصرة القصر الجمهوري والهجوم عليه. فما كان من المتآمرين إلَّا أن رضخوا لأمر الشعب ، وعاد 'تشافيز' وانتهت الأزمة. لكن اليانكي البلطجي لم يتعلّم الدرس، وها هو يعيد الكرَّة مرَّةً أخرى، فلعابه السائل على نفط 'فنزويلا' لا يهدأ ، ككلب مسعور لا يشبع. والأمر الآن برأيي في يد الشعب الفنزويلي الذي راهن عليه 'مادورو' وقام بتسليحه "دون خوف" حتَّى يواجه العدوان المنتظر. وها هو العدوان قد حدث. وبعيدًا عن فوضى التوقُّعات والتَّكهُّنات وسيولة الأخبار التي أنصح بعدم الانسياق وراءها دون تحقُّق، فلننتظر إجابة الشعب.
سامح الموجي



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق