القوانين اللبنانية والتحرش الجنسي في أماكن العمل
القوانين اللبنانية والتحرش الجنسي في أماكن العمل
المقصود "بالتحرش الجنسي"، هو سلوك شفهي وغير شفهي أو جسدي يمس كرامة الضحية ويكون مهيناً لمن يتلقاه ويخلق بيئة عدائية.
لم يتطرق قانون العمل اللبناني أو القانون الجزائي إلى قضية التحرش الجنسي، كما لم تشتمل القوانين اللبنانية على تعريف مصطلح "التحرش الجنسي". ومع ذلك، يتضمن قانون العقوبات بعض الأحكام والنصوص التي تؤكد بشكل غير مباشر على أن التحرش الجنسي جريمة. وبعد صدور قانون تجريم التحرش الجنسي في لبنان وإعادة تأهيل ضحاياه" في كانون الأول عام 2020 تم اعتبار التحرش الجنسي جريمة وحدد أجراءات حماية المبلغين عن المخالفات.
لكن القانون الصادر، لم يتناول المتطلبات الالزامية التي تمنع التحرش الجنسي، بما في ذلك
الإصلاحات التي تمت على قانون العمل بالإضافة الى سبل الانتصاف المدنية لمعالجة هذه المشكلة.
يعرف قانون التحرش الجنسي في لبنان بأنه " أي سلوك سيئ ومتكرر غير عادي وغير مرحب به من قبل الضحية وذو دلالة جنسية يشكل انتهاكًا للجسد أو الخصوصية أو العواطف". ويشير القانون إلى أن التحرش الجنسي يمكن أن يحدث من خلال الكلام والأفعال والوسائل الإلكترونية .ويعتبر القانون أيضا الأفعال الفردية أو المتكررة التي تستخدم ضغطًا نفسيًا أو معنويًا أو ماليًا أو عنصريًا للحصول على فوائد ذات طبيعة جنسية على أنها تحرش جنسي.
ويعاقب القانون كل من يقوم بفعل التحرش الجنسي بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامات تصل إلى 10 أضعاف الحد الأدنى للأجور. وفي سياقات معينة بما في ذلك في سياق التبعية أو علاقة العمل تعتبر جريمة خطيرة ويمكن زيادة مدة السجن والغرامات إلى 4 سنوات و50 ضعف الحد الأدنى للأجور.
ويحظر القانون الجديد ايذاء الضحايا سواء من جهة الأجر أو الترقية أي التجريد من الدرجة الوظيفية أو النقل الى إدارة أخرى أو تجديد عقد عملها أو فرض عقوبات تأديبية بحقها.
كما تحظر إجراءات القانون ايضا كل تمييز أو مساس بالحقوق المكرسه قانوناً يتعرض له من قام بالتبليغ عن التحرش أومن قام بالإدلاء بالشهادة في أي حال أو الاعتداء عليهم أو فرض عقوبات تأديبية بحقهم. ويعاقب كل من يخالف ذلك بالحبس لمدة تصل الى ستة اشهر وبغرامة تصل الى عشرين ضعف الحد الادنى الرسمي للأجور.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق