في المجتمع الذكوري تلام الضحية" بدلاً من المتحرش
في المجتمع الذكوري تلام الضحية" بدلاً من المتحرش
من أبرز الإشكاليات التي تواجهها النساء بالمجتمع العربي في قضايا التحرش الجنسي هي ثقافة لوم الضحية، لتبرير التحرش ضد الروابط النسوية.
هذه الثقافة الذكورية المسيطرة تحول كل واقعة من وقائع التحرش داخل اماكن العمل عن أسباب تكتم الضحية عن حادثة الاعتداء التي تعرضت لها، أو حتى تأخرها في الإعلان عنها أو الشكوى ضد من ارتكبها.
فالتكتم، يكون بسبب الخوف من الانتقادات التي يمكن أن تحوّل الضحية إلى شخص مذنب، بالإضافة إلى أن الوعي وعمر الضحية يلعب دورًا في مدى سكوتها عن واقعة التحرش من عدمه.
لذلك، هناك ضرورة لرفع مستوى الوعي على خطورة التحرش. وعدم إهانة الضحية لذاتها، واعتبار ما حدث لها انتهاكًا خطيرًا بحقها لا ينبغي السكوت عنه، أو التنازل عن اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المتحرش.
كما أن تكتم الضحية، أحياناً، يكون بسبب الخوف من التشهير، أو من إنتقام المتحرش، أو الطرد من الوظيفة... أو الحفاظ على سلامة عائلة الضحية....
وعليه، فإن معالجة هذه القضية، تكمن في توفير الحماية والرعاية والآمان للضحية، وللشهود. من خلال تدابير اجرائية تحميها من التمييز أو الانتقام.. واقرار قوانين رادعة، والتصديق على إتفاقية منظمة العمل الدولية 190 للقضاء على العنف والتحرش في أماكن العمل.
وهذه مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها في توفير قوانين قادرة على الحد من العنف والقضاء على التحرش في اماكن العمل ، وبما يرفع من مستوى إدارة المؤسسات والعمل في بيئة مريحة وآمنة للجميع ، وهذا من شأنه أيضا تعزيز القدرات والانتاج .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق