جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حين يصبح " المناضل " غريبا في لغته و سلوكه.محمد السفريوي

 حين يصبح " المناضل " غريبا في لغته و سلوكه.محمد السفريوي

من الضروري أن نتوقف مليا أمام التعاليق المكتوبة بلغة ساخرة وعنيفة، كلما سارعنا و لو رمزيا للتعبير عن موقف إنساني بديهي ، كأن ندين اختطاف رئيس دولة من طرف إدارة دولة استعمارية مثل الولايات المتحدة، لنقابل بالسخرية، و الرفض و الاستهزاء، ويصور سلوكنا كفعل ساذج أو خيانة أو ترف أيديولوجي.
والمفارقة المؤلمة أن هذا الفعل لا يحتاج إلى وعي سياسي متقدم كي يفهم . يكفي حس سليم، ذاك الذي يجعل الإنسان ينفر من الظلم أينما كان و أينما حدث ....بل كان من المفترض أن يعتبر من يرفض تغول القوة بالشكل الذي مارستها الولايات المتحدة، يستحق الاحترام .لا أن يصبح مادة للتنمر اللغوي والتحامل الرخيص. لكننا اليوم و للأسف أمام مشهد مقلوب: السلوك السوي يدان، والظلم يبرر، و من يرفضه يسخر منه.
فأين يكمن الخلل؟
من السهل، وربما المريح، أن نلوذ بتفسير جاهز: الأمية، الجهل، التضليل الإعلامي. لكن هذا التفسير، رغم ما يحمله من جزء من الحقيقة، يعفينا أكثر مما يفسر. السؤال الأكثر إزعاجا، و الملح لنا هو: هل نحن، اليساريين، ساهمنا في صناعة هذه القطيعة؟ هل انفصل خطابنا عن وجدان الناس ولغتهم اليومية؟ هل تحولت قضايا التحرر والعدالة، في ممارستنا، إلى مفردات تقنية باردة، أو إلى شعارات محفوظة لا تلامس التجربة المعاشة؟
هل تحولنا دون قصد إلى طوائف فكرية صغيرة، بثقافة داخلية مغلقة غير مفهومة ، فصرنا نخاطب بعضنا البعض أكثر مما نخاطب المجتمع. نحسن النقد النظري دون نجاح ما في ربط هذا النقد بما يشعر به الناس ....
ما زلت اعتقد ان الغربة التي يعيشها المناضل اليساري اليوم ليست قدرا، بل نتيجة مسار خاطئ. و إن استعادة الصلة بالشعب ممكنة و تبدأ بالاشتغال على سؤال : كيف نستعيد لغة تقنع، لا لغة تغلق وتقصي؟
ربما في هذا السؤال بداية الخروج من الغربة.

Мөнхийн Ленин - Forever With Lenin (Mongolian Communist Song)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *