عزيز غالي يستقيل من حزب النهج الديمقراطي العمالي!
عزيز غالي يستقيل من حزب النهج الديمقراطي العمالي!
أعلن عزيز غالي، عضو اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي، عن استقالته النهائية من الحزب، في رسالة موجهة إلى قيادة الحزب، اختار أن تكون علنية، واضعا من خلالها ما وصفه بـ“الأعطاب السياسية والتنظيمية العميقة” التي يعيشها التنظيم.
وأكد غالي أن استقالته “واعية ومسؤولة”، ولا ترتبط بأي خلاف شخصي أو ظرفي، بل نابعة من قناعة سياسية تشكّلت عبر تجربة تنظيمية طويلة داخل الحزب، الذي التحق به إيمانا بمشروعه المعلن كحزب للطبقة العاملة والكادحين، وحامل لقيم التحرر والديمقراطية والاشتراكية.
وسجل غالي وجود فجوة متزايدة بين الخطاب والممارسة، وبين الشعارات الثورية والواقع الداخلي للحزب، معتبرا أن الإخفاق المتراكم في التموقع داخل الأجهزة القيادية للنقابات، رغم الحضور القاعدي والنضالي، لم يعد ممكنًا تبريره فقط بالسياق العام أو بالقمع، بل يعكس – حسب تعبيره – عجزا سياسيا واستراتيجيا في تحويل النضال إلى قوة تنظيمية مؤثرة.
ولم يخف غالي قلقه مما وصفه بغياب النقد الذاتي والمحاسبة داخل الحزب، مشددا على أن “الأخطر من الإخفاق هو التعامل معه باعتباره قدرا لا خيارا سياسيا قابلا للمساءلة”.
كما عدد جملة من الاختلالات التنظيمية، في مقدمتها ضعف الديمقراطية الداخلية، وهيمنة منطق الوصاية والانضباط الصامت، وتضييق مساحات الاختلاف، وتحول الأجهزة القيادية إلى “دوائر مغلقة يُعاد فيها إنتاج نفس الاختيارات دون تقييم”.
وتوقفت رسالة الاستقالة عند ما اعتبره “نزيف الاستقالات الصامتة” التي عرفها الحزب في السنوات الأخيرة، حيث غادر عدد من المناضلات والمناضلين دون نقاش علني، ليس – حسب قوله – لغياب الموقف، بل نتيجة انسداد قنوات التعبير والنقد داخل التنظيم.
وفي موقف لافت، شدد غالي على رفضه مغادرة الحزب في صمت، معتبرا أن الصمت لم يعد حيادا، بل “تواطؤا غير معلن مع استمرار الأعطاب”، مؤكدا أن اختياره للرسالة العلنية يندرج في إطار التنبيه إلى أن الأزمة “ليست فردية، بل تنظيمية وسياسية”.
وختم عضو اللجنة المركزية المستقيل بالتأكيد على أن استقالته لا تعني انسحابًا من ساحة النضال، ولا تخليًا عن القيم التي انخرط من أجلها، وفي مقدمتها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، معتبرا أن التنظيم الذي لا يملك الشجاعة لمساءلة ذاته “لا يمكنه ادعاء قيادة الآخرين”.
وتعيد هذه الاستقالة إلى الواجهة النقاش حول أوضاع اليسار الجذري بالمغرب، وأسئلة الديمقراطية الداخلية، وتجديد القيادة، وتحويل الرصيد النضالي إلى قوة سياسية وتنظيمية قادرة على التأثير، في سياق يعرف تحولات اجتماعية ونقابية متسارعة.
عن موقع سفيركم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق