أمين عام الحزب الشيوعي الباكستاني إمداد قاضي في تصريح اليوم حول الحرب المستجدة بين باكستان وطالبان في أفغانستان
أمين عام الحزب الشيوعي الباكستاني إمداد قاضي في تصريح اليوم حول الحرب المستجدة بين باكستان وطالبان في أفغانستان: (المعسكر الشيوعي 27-2-2026)
أصدقائي ورفاقي، تمر باكستان حاليا بحالة حرب، في حين تتخذ أفغانستان مواقف متشددة. إن الدعم العلني لحركة طالبان يغذي التمرد والإرهاب داخل باكستان. يوجه الحزب الشيوعي الباكستاني هذه الرسالة إلى الشعب، مؤكدا أنه حين تولت طالبان السلطة في 15 أغسطس، صرحتُ في محاضرة مباشرة في "عمركوت" بتاريخ 16 أغسطس بأن الحزب يرى أن الولايات المتحدة لم ترحل فعليا عن أفغانستان، وأن التصور الشائع حول طرد الأمريكيين ليس سوى افتراء وتحليل خاطئ.
لقد سلمت الولايات المتحدة السلطة لطالبان وخلّفت وراءها ترسانة عسكرية، بهدف تحويل أفغانستان إلى بؤرة لتصدير الإرهاب نحو الصين وباكستان وإيران وطاجيكستان وأوزبكستان وروسيا، خدمةً للمصالح الأمريكية. واليوم يشهد العالم تجليات هذا المخطط. إن المسؤولية الكاملة عن هذه اللعبة تقع على عاتق الإمبريالية الأمريكية وحلفائها الأوروبيين، وبالتواطؤ مع المؤسسة الحاكمة في باكستان آنذاك التي دعمت الإمبريالية لتقويض النظام السوفيتي.
لقد حكمت أفغانستان سابقا قوى وطنية تقدمية سعت لتعليم الشعب وتنميته، لكن الصراع كان صداما بين نظامين: الرأسمالي والإشتراكي. وحين استُهدف النظام الإشتراكي بتهمة معاداة الدين، وظفت الإمبريالية الأمريكية بالتعاون مع المؤسسة الباكستانية ورقة "الإسلام السياسي". في ذلك الوقت، جنى جنرالات باكستان والبنتاغون مليارات الروبيات من تجارة "الجهاد"، حيث زُج بالدين في مواجهة نظام إجتماعي واقتصادي. إن الشيوعية والإشتراكية لا تتعارضان مع المعتقدات، بل هما أيديولوجيا لرفاه الإنسان، لكن النظام الرأسمالي استغل الدين حين استشعر الهزيمة.
اليوم، تدفع باكستان ثمن تلك السياسات؛ فجنودنا وإخواننا البشتون يقعون ضحايا لهذا الإرهاب. إن المسؤولية تقع على عاتق الإمبريالية العالمية واستراتيجية الدولة الباكستانية التي حولت الدين والجهاد إلى تجارة. في ظل أجواء الحرب الراهنة بين باكستان وأفغانستان، يجب إدراك أن هذا الصراع يدور بين نظام طالبان الموالي لأمريكا وباكستان، ولن يجني الشعب منه سوى زيادة الميزانيات العسكرية وتعزيز قبضة طالبان.
أناشد القوى التقدمية والوطنية والديمقراطية التوحد لإخراج باكستان من أتون هذه الحرب، وتشكيل حكومة تبني علاقات ودية مع الجيران. إن انخراط باكستان في تحالفات مشبوهة سيحمل تبعات خطيرة على العالم الإسلامي بأسره. لم تكن إسرائيل لتجرؤ على ممارساتها العدوانية في حقبة الإتحاد السوفيتي، أما اليوم فلا تجد رادعا. علينا الضغط على الحكام للتوقف عن التآمر ضد الفلسطينيين. شكرا لكم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق