فضائح إبستين تهز عمالقة التكنولوجيا .. كيف تورط ماسك وبيل غيتس؟ | تواصل/مع قراءة للرفيق محمد السفريوي
فضائح إبستين تهز عمالقة التكنولوجيا .. كيف تورط ماسك وبيل غيتس؟ | تواصل
كلما تسربت فضائح أخلاقية وجنسية من " الغرب المتحضر"، نشعر بمزيج غريب من الغضب والأسى.
سياسيون، مثقفون، أصحاب شركات كبرى، قادة رأي… أسماء تروج كرموز للحداثة والقيم وحقوق الإنسان، غارقة في مستنقع الاستغلال والانحراف وانتهاك الكرامة الإنسانية.
نعم، ما يجري في الغرب اليوم يستحق الإدانة الصريحة والحادة، لأن السلطة حين تتحالف مع المال ، تنتج أسوأ أشكال الأخلاق و القيم.
كنت أتمنى أن أكتفي بهذا النقد، أن أكتب منشورا غاضبا مدينا عن انهيار هاذا الغرب أخلاقيا ، وأن أستحضر في المقابل صورة مجتمعاتنا - نحن المستضعفين - كفضاء أنقى وأكثر إنسانية. لكن الحقيقة مؤلمة و الواقع غير ذلك.
لأن لدينا نحن أيضا ما يخجل.
لدينا ثرات و فقه يسعى البعض لإحيائه بلا مساءلة تاريخية أو إنسانية، فقه يفتح الباب لتبرير زواج القاصرات، و يدفع بطفلات إلى زواج مبكر، باسم “الشرع” أو “الدين” أو “المصلحة”.
كيف ندين استغلال الجسد في الغرب، ونحن نتسامح مع استغلال الطفولة هنا؟
كيف نغضب لضحايا الفضائح الجنسية هناك، ونطبع عن انتهاك حقوق الأطفال في مجتمعاتنا؟
القضية ليست صراع حضارات، ولا مفاضلة أخلاقية بين “نحن” و“هم”. القضية أبسط وأقسى: الكرامة الإنسانية واحدة، ولا تتجزأ ....
ومن دون شجاعة نقد الذات، يصبح كل خطاب أخلاقي مجرد نفاق ثقافي.
ربما آن الأوان أن نعترف: لا أحد يملك تفوقا أخلاقيا جاهزا. الأخلاق تبنى بالنقد، بالمراجعة، وبالانحياز الصادق للقيم-محمد السفريوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق